المتنفس الوحيد.. متشددو إيران يطالبون بإغلاق إنستغرام

نشر في: آخر تحديث:

طالب متشددو إيران مجددا وعلى لسان حسن نوروزي، عضو البرلمان الإيراني عن التيار الأصولي، أن هناك متابعة جدية لإغلاق تطبيق "إنستغرام"، وذلك في إطار الحملة المستمرة لإغلاق هذا التطبيق الوحيد الذي لم يتم حظره بعد وأصبح الأكثر شعبية في البلاد.

وأكد نوروزي في مقابلة مع وكالة "برنا" الاثنين، أن" تطبيقي إنستغرام وتلغرام يشكلان تهديدًا ضد الشباب وضد النظام".

وقال النائب الإيراني إنه فور تشكيل اللجنة القانونية في البرلمان الجديد سيتم تقديم قرار إغلاق إنستغرام نهائيا.

وكان رئيس منظمة الدعاية الإسلامية المتشدد، محمد قمي، قد شن هجوما على تطبيق انستغرام، خلال جلسة مفتوحة للبرلمان الأسبوع الماضي، قائلا إن إنستغرام يستحوذ ما بين 60 إلى 70% من عرض النطاق الترددي للبلاد".

كما زعم أن 30% من جميع الجرائم السيبرانية، و25% من جرائم "الآداب" والمقامرات و"الدعاية ضد القيم" تحدث عبر هذا التطبيق.

وفسرت انتقادات قمي التي حظيت بدعم النواب المتشددين الذين يهيمنون على البرلمان الإيراني الجديد بمن فيهم رئيسه محمد باقر قاليباف، على أنها إشارة واضحة لوجود خطة لحظر إنستغرام.

قلق الإيرانيين

وأثارت مطالبات المتشددين في إيران بحظر إنستغرام قلق ملايين المستخدمين، حيث بات هذا التطبيق الوحيد المسموح به والأكثر شعبية في إيران بعد أن تم حظر تلغرام بموجب أمر قضائي في 30 أبريل 2018.

يذكر أنه على الرغم من حظر فيسبوك يستخدم العديد من الإيرانيين الآن إنستغرام كمنصة وحيدة يمكن الوصول إليها دون استخدام برامج كسر الحجب VPN سواء لأعمالهم التجارية أو الشخصية أو للترفيه.

شرعنة الاعتقالات

يأتي تحرك المتشددين لإغلاق هذا التطبيق، عقب موجة من الاعتقالات شنتها السلطات ضد المشاهير والناشطين على إنستغرام.

ويستخدم الإيرانيون وسائل التواصل الاجتماعي بشكل واسع، حيث يستخدم 60% على الأقل من السكان بانتظام خدمات المراسلة، التي تكون فعالة بشكل خاص خلال الاحتجاجات الشعبية المناهضة للنظام التي تكررت خلال السنوات الثلاث الماضية.

وتقول منظمات حقوقية إن النظام عندما يتحدث عن الجرائم على الإنترنت، فإنه يشير إما إلى محتوى اجتماعي ينتهك القيود الدينية حسب تفسير النظام الحاكم أو إلى تعليقات تنتقد سياسات النظام.