عاجل

البث المباشر

حذر منها روحاني.. إيران تغلق مؤسسة تساعد المحتاجين

المصدر: دبي - مسعود الزاهد

أغلقت السلطات الإيرانية صباح الاثنين، المكتب الرئيسي لـ"مؤسسة الإمام علي الخيرية"، بعدما اعتقلت مؤسسها "شارمين ميمندي نجاد" واثنين آخرين من الأعضاء.

موضوع يهمك
?
أعلن أقارب وأسر ضحايا الطائرة الأوكرانية البالغ عددهم 176 ضحية قضوا بصاروخ للحرس الثوري الإيراني أسقط الطائرة فوق طهران...

دم ضحايا الأوكرانية "لم يهدأ".. جمعية لمقاضاة إيران دم ضحايا الأوكرانية "لم يهدأ".. جمعية لمقاضاة إيران إيران

في التفاصيل، ختمت السلطات في إيران أبواب أكبر مؤسسة خيرية مستقلة غير حكومية بالشمع الأحمر، وذلك وفقا لما جاء في تغريدة "جمعية الإمام علي للإمداد، الطلابية الشعبية" عبر تويتر.

وتتكون المؤسسة المسجلة رسميا في إيران، والتي انضمت عام 2010 إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، من متطوعين إيرانيين، فيما تنشط ضمن مجال الأعمال الخيرية حيث تتكفل بعدد كبير من الأطفال من ضحايا "عمالة الأطفال" واليتامى والفقراء.

ووفقا لإعلان المؤسسة، فقد اعتقلت السلطات إضافة للمدير، مدير الشؤون الإعلامية مرتضى كي منش، والمفتشة في المؤسسة كتايون افرازه.

مساعدات جمعية الإمام علي للمناطق المتضررة بالسيول في إيران مساعدات جمعية الإمام علي للمناطق المتضررة بالسيول في إيران
غير محببة لدى النظام

الجدير ذكره أن مؤسسة "خيرية شيعية" هي مؤسسة غير مقربة أبداً من النظام الإيراني، فقد تعرضت منذ تأسيسها عام 1999 في جامعة "شريف للتكنولوجيا" بواسطة طلاب شيعة مستقلين، مرارا لانتقادات مستمرة من قبل الأصوليين والمسؤولين، لا سيما أنها تحرج النظام بسبب اسمها وخدماتها.

ويعتبر النظام وجود المؤسسة عبئا عليه، لأنها تساعد المحتاجين وهو ما يفضح عجز السلطات، ويظهر فشل شعارات "الجمهورية الإسلامية الإيرانية" التي أطلقتها منذ سنوات طويلة دون أن تنفذ أيا منها.

من جهة أخرى، هاجمت وكالة تسنيم للأنباء القريبة من الحرس الثوري الإيراني، "مؤسسة الإمام علي الخيرية"، موجّهة إليها اتهامات عديدة، ثم قدمت بحقها دعوى قضائية.

عناصر من الشرطة الإيرانية في طهران عناصر من الشرطة الإيرانية في طهران

كما اتهمت الوكالة مدير المؤسسة الخيرية شارمین ميمندي نجاد بأنه على ارتباط بأوساط معادية لإيران وينشط تحت غطاء مؤسسة خيرية، زاعمة أنه أنشأ في السنوات الأخيرة شبكة من المنظمات التي تدعي فعل الخير تحت غطاء المصلحة العامة وهدفه منها التأثير على مستويات مختلفة من الرأي العام، بحسب تعبيرها.

وفي اتهامات الوكالة أيضا، قيل عن المدير إنه استغل رموزاً دينية لتنفيذ برامج شبه ثقافية وشبه اجتماعية، وفقاً للدعوى.

فيما يعرف أن النظام في إيران ينسب عادة لأي تنظيم أو مؤسسة سياسية أو اجتماعية شيعية لا تتبنى أفكاره تهما بتبني الأفكار المعادية.

وحتى في الخارج، أطلق أتباع إيران على من لا يتفق معهم ألقابا معينة، فحزب الله اللبناني يلقّب من يعارضه من الطائفة الشيعية باسم "شيعة السفارة"، وفي العراق تطلق الميليشيات الموالية لإيران على الشيعة المستقلين اسم "شيعة أميركا"، كما تنعت طهران الشيعة غير التابعين لها وينشطون في بريطانيا بـ"شيعة لندن" و"شيعة بريطانيا".

الجمعية تعتبر أكبر داعم للأطفال الفقراء الجمعية تعتبر أكبر داعم للأطفال الفقراء
ماذا عن رئيس الجمهورية؟

بالمقابل، لم تعلن السلطات الرسمية خاصة السلطة القضائية عن أسباب إغلاق المؤسسة الخيرية واسعة الانتشار في البلاد، كما لم توجه رسميا أي اتهامات إليها.

وعلى الرغم من ذلك، يرى مراقبون أن المؤسسة تدفع ثمن استقلاليتها في دعم الفقراء أولا، وهو ما يشكل إحراجا للنظام، وثانيا بسبب موقفها من الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران على خلفية ارتفاع أسعار الوقود وإسقاط الطائرة الأوكرانية، فقد احتجت "مؤسسة الإمام علي الخيرية" على قمع المتظاهرين ورفضت بشدة وصف تصرّف السلطات معهم.

حسن روحاني حسن روحاني
روحاني حذّر منها!

كما أن رئيس الجمهورية حسن روحاني، ورئيس السلطة القضائية الإيرانية إبراهيم رئيسي، كانا حذرّا في تصريحات سابقة من أنشطة المنظمات الخيرية غير الحكومية في إيران.

فقد قال روحاني ملمحاً عنها في مايو/أيار الماضي، "إن الجمعيات الخيرية يجب ألا تسمح للأشخاص غير الصالحين بالتسلل في صفوفها، بالطبع أن تلقي المساعدات من الإيرانيين في الخارج وحتى من غير الإيرانيين للأعمال الخيرية شيء جيد، ولكن في بعض الأحيان تكون الأجهزة الأمنية قلقة وحساسة بشدة من هذه المواضيع"، بحسب تعبيره.

فيما أضاف عليها رئيسي أيضاً في مايو/أيار الماضي، قائلا: " الأعداء يسعون إلى إنشاء منظمات خيرية غير متجذرة في الخير ولا تهتم بالشعب ولها أهداف خبيثة"، وفقا لما قال.

ابراهيم رئيسي ابراهيم رئيسي

وتبعاً لموقع "جاماران"، فقد تعرضت حسابات هذه المؤسسة والكثير من أعضائها، على تلغرام وفيسبوك ولينكدإن في 25 أبريل / نيسان الماضي لهجوم سايبيري، كما شنت جهات مجهولة قبل ذلك بعام أيضا، هجوما إلكترونيا على حسابات المؤسسة.

إلى ذلك، أثار إغلاق المؤسسة الخيرية واسعة النشاط في إيران، ردود أفعال واسعة من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي من الإيرانيين، ووصف البعض ما قامت به السلطات على أنه "احتكار للأعمال الخيرية" بعد احتكار كل شيء في البلاد من السياسة إلى الاقتصاد والثقافة والفن والدين، بحسب تعبيرهم.

كلمات دالّة

#إيران

إعلانات