إيران.. حريق نطنز يعطل وحدة جديدة من أجهزة الطرد المركزي

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت السلطات المعنية بالأنشطة النووية في إيران، صباح اليوم الخميس، وقوع "حادث" في أحد المباني التابعة لمحطة نطنز النووية.

ونقلت وكالة أسوشييتد برس عن خبراء قولهم إن حريق نطنز قد يكون أصاب وحدة جديدة لإنتاج أجهزة الطرد المركزي

ولم تكشف السلطات عن نوع الحادث وحيثيات وقوعه، واكتفت بالقول إنه وقع فجر اليوم، وأدى إلى "تضرر في المبنى من دون وقوع خسائر بشرية"، وإنه "لا مخاوف من وجود تلوث نووي".

ونقلت وكالة أنباء "تسنيم" القريبة من الحرس الثوري الإيراني عن المتحدث باسم "منظمة الطاقة الذرية" الإيرانية بهروز كمالوندي قوله إن المبنى الذي شهد الحادث هو قيد الإنشاء، ويقع في فناء محطة نطنز ولا توجد فيه أنشطة نووية".

كما نقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا" عن المتحدث نفسه قوله إن "الحادث لم يؤثر على الأنشطة النووية في مفاعل نطنز"، مضيفاً أن "الخبراء بدأوا بالتحقيق لمعرفة أسبابه".

ولاحقاً، نقلت وكالة "فارس" عن حاكم مدينة نطنز رمضان علي فردوسي قوله: إن "إحدى الصالات المخصصة للأدوات المهملة في المجمع تعرضت لحريق"، مضيفاً: "ليس هناك ما يدعو للقلق بعد أن تم إخماد الحريق".

من جهته، نقل تلفزيون "برس تي في" الإيراني عن مسؤول إيراني قوله "لا دليل حتى الآن على أن الحادث الذي وقع في نطنز كان متعمدا".

ولم يعلن عن أي أعمال بناء معلنة من قبل في موقع نظنز، وهو مركز لتخصيب اليورانيوم على بعد نحو 250 كيلومتراً جنوب العاصمة طهران.

مجموعة سرية تتبنى

هذا وأعلنت مجموعة إيرانية سرية تطلق على نفسها اسم "نمور الوطن" مسؤوليتها عن التفجير الذي حدث في موقع نطنز النووي، بالقرب من مدينة أصفهان بوسط إيران، صباح اليوم الخميس.

وذكر القسم الفارسي لإذاعة "بي. بي. سي" البريطانية، أنه تلقى قبل ساعات من إعلان أول خبر عن الانفجار في نطنز بياناً عبر البريد الإلكتروني يفيد بتنفيذ "عمليات" في الساعة الثانية من فجر اليوم الخميس في منشأة نطنز وموقع نووي آخر في مدينة كاشان، في محافظة أصفهان أيضاً.

وقالت الإذاعة إن المجموعة، التي أطلقت على نفسها "نمور الوطن"، تبنت العملية حيث زعمت بأن لها عناصر يعملون داخل أجهزة الأمن والاستخبارات الإيرانية.

وقالت المجموعة في البيان إنها اختارت "موقع كاشان النووي" و"المواقع الجديدة في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم" كأهداف لأولى عملياتها. وذكرت المجموعة أنها اختارت هذه الأهداف لأنها مرافق مهمة، كما أنها ليست مبنية "تحت الأرض"، وبالتالي فإن تدميرها أمر "لا يمكن إنكاره".

ولم يستبعد بعض الخبراء احتمال حدوث عمل تخريبي، نظراً لأهمية موقع نطنز.

وقال مسؤول نووي إيراني سابق لوكالة "رويترز": "يجب الأخذ بعين الاعتبار أن هذا الحادث المزعوم قد وقع بعد أيام قليلة من الانفجار قرب قاعدة بارشين العسكرية، فلا يمكن استبعاد احتمال العمل التخريبي".

وأضاف "تعرضت منشأة نطنز للتخصيب في السابق لهجوم إلكتروني"، في إشارة إلى هجوم وقع عام 2010 وألحق أضراراً بأجهزة الطرد المركزي.

ونظنز هو من بين المواقع التي تراقبها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد اتفاق إيران النووي مع القوى العالمية.

وتقع محطة نطنز النووية بالقرب من مدينة أصفهان، ويطلق عليها رسمياً اسم "المركز النووي أحمدي روشن"، ومصطفى أحمدي روشن هو مساعد الشؤون التجارية لمنشآت تخصيب اليورانيوم الذي قُتل نتيجة انفجار قنبلة في طهران عام 2011.

وتضم محطة نطنز أحد أهم المفاعلات لتخصيب اليورانيوم في إيران، والذي أنشئ تحت الأرض بـ9 أمتار، وهو محمي بجدار خرساني سميك. وكُشف عن وجوده وعن موقع نووي آخر في إيران من قبل المعارضة الإيرانية في 2002.

وبحسب بعض المعلومات يوجد في مفاعل نطنز ما يزيد عن 7000 جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم.

هجوم فيروسي على نطنز

وفي تاريخ 16 يناير/كانون الثاني 2011 ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في تحقيق أن موقع نطنز تعرض لهجوم فيروسي، حسب ما نقلته عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين.

وتم نقل فيروس "ستاکسنت" إلى نظام البرمجيات لمنشأة نطنز النووية الإيرنية لأول مرة في عام 2007.

وكانت حينها إيران قد بدأت بالفعل بتركيب أجهزة الطرد المركزي. وتم نقل الفيروس، حسب تقارير صحافية، عبر تعاون أمني أميركي إسرائيلي هولندي وبمساعدة مهندس إيراني جندته المخابرات الهولندية.

ومع ذلك، لم تؤكد أي دولة من الدول المذكورة حتى الآن مشاركها في إنتاج الفيروس وتسريبه إلى محطة نطنز من خلال قرص (USB)، لأن محطة نطنز غير مرتبطة بشبكة الإنترنت.