إيران تهدد بـ"الرد المناسب" إذا ثبت "تدخل خارجي" بانفجار نطنز

نشر في: آخر تحديث:

قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي إن إيران سترد "بالشكل المناسب" إذا ثبت هناك "تدخل خارجي" في حادثة نطنز.

وقال ربيعي خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء، إنه "يجري التحقيق في فرضيات سبب الحادث منذ البداية، وسيتم استكماله بعد إجماع آراء الخبراء".

هذا ونشرت بعض وسائل الإعلام الإيرانية، بما في ذلك موقع "نور نيوز " القريب من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وصحيفة "همشهري" اليومية تفاصيل جديدة عن حجم تخريب في حادث منشأة نطنز النووية، بوصفه "هجوما تخريبيا".

وأكدت التقارير الثلاثاء أن "هناك أدلة على أن الحادث كان هجوما متعمدا"، لكنها ذكرت أيضا أنه "يكاد يكون من المستحيل شن غارة جوية على هذا المركز".

وبحسب تقرير "نور نيوز"، فإن موقع نطنز "تحت المراقبة المستمرة من قبل الدفاعات الجوية خاصة أنظمة الدفاع الإيرانية القوية، بما في ذلك "S-300"، والتي تنتشر في أجزاء أخرى من البلاد وبالقرب من المواقع الحساسة".

وقال التقرير "إن أهم مشكلة في موقع نطنز هي صعوبة الدفاع عنه في مواجهة التهديدات حيث هناك مشاكل دفاعية"، مضيفًا أن الحكومة الإيرانية بنت موقع "فوردو" في المناطق الجبلية وفي أعماق الأرض ما يخفض مخاطر التعرض للضربات الجوية".

شبيه باغتيال سليماني

كما شدد على "وجود أوجه تشابه كثيرة بين حادثة نطنز واغتيال اللواء سليماني"، وذلك في إشارة إلى ما تحدثت به بعض التقارير حول استخدام طائرة بدون طيار في هجوم نطنز.

واستشهد التقرير "بتنسيق المعلومات الاستخباراتية واللوجستية في التنفيذ وحجم التخريب"، مضيفا أن "هذه المؤشرات تعزز فرضية الهجوم المتعمد في حادثة نطنز".

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت في تقرير الأحد، نقلاً عن قائد الحرس الثوري لم تذكر اسمه، أن انفجارًا قويًا داخل المبنى تسبب في أضرار جسيمة لمنشآت نطنز.

تدمير أجهزة الطرد المركزي

يشير التقرير المنشور في صحيفة "همشهري" وموقع "نور نيوز "، إلى تدمير أجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز ومنها أجهزة الجيل المتطور "IR 2 m" و"IR 4" و"IR 6".

وورد في جزء آخر من التقرير أنه "يمكن تركيب تجميع 60 جهاز طرد مركزي في إحدى القاعات لاختبار الأكثر أهمية وهو اختبار سرعة التخصيب باستخدام الأدوات الحديثة".

وفي وقت سابق، نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن حدث نطنز أدى إلى تأخير خطة إيران لتسريع تخصيب اليورانيوم لمدة شهرين، حيث تم تدمير مختبر تطوير أجهزة الطرد المركزي لتسريع تخصيب اليورانيوم".

وجاء في التقرير أيضا أن "المهاجمين اختاروا ليلة الخميس، ربما بسبب توقيتها مع عطلة نهاية الأسبوع ولهذا السبب لم تكن هناك إصابات ".

كما ربط استهداف موقع أجهزة الطرد المركزي الذي يوجد على سطح الأرض وتجنب استهداف مواقع اليورانيوم المخصب تحت الأرض، بالعواقب الدولية للتسرب الإشعاعي، ولذا اختار المهاجمون تدمير أجهزة الطرد التي لا يشكل تخريبها خطرا، وفقا للتقرير.

وتأتي هذه التفاصيل، في وقت أعلن فيه المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن سبب الحادث لن يتم الإعلان عنه في الوقت الحالي بسبب "مخاوف أمنية".