احتجاجات إيران

نائب رئيس برلمان إيران يدعو لنظام برلماني بدل الرئاسي

النظام الحالي لا يتيح لمجلس النواب إمكانية استخدام أدوات لاستجواب ومحاسبة الحكومة

نشر في: آخر تحديث:

دعا نائب رئيس البرلمان الإيراني أمير حسين قاضي زادة لاعتماد النظام البرلماني في إيران لأن النظام الحالي (الرئاسي) لا يتيح لمجلس النواب إمكانية استخدام أدوات لاستجواب ومحاسبة الحكومة، على حد قوله.

وأكد قاضي زاده، في حديث لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا" أمس الأحد، أن البرلمان لا يمكنه مراقبة الكثير من برامج الحكومة حالياً، كما لا يمكنه أيضاً الوصول لرئيس الجمهورية المنتخب مباشرة بالتصويت الشعبي.

وانتقد النائب هيكلية النظام السياسي في إيران، معتبراً أن "إسقاط الحكومة أمر جيد ممكن في النظام البرلماني". وأضاف: "نحتاج إلى تغيير الشخصيات فوراً عند الضرورة. لكن مع الوضع الحالي، إذا أردنا تغيير أي شخص، فستحدث أزمة سياسية".

وليست هذه المرة الأولى التي يُطرح فيها مقترح التغيير من النظام الرئاسي إلى النظام البرلماني في إيران، حيث تحد بهذا الموضوع لأول مرة المرشد الإيراني عام 2012 خلال زيارته لمدينة كرمنشاه غرب البلاد. وقال حينها: "إذا ما كان هناك شعور في المستقبل القريب أو البعيد بالحاجة لنظام برلماني بدل النظام الرئاسي، فلا مانع في ذلك".

وألغت إيران العمل بالنظام البرلماني قبل 22 عاماً عندما أنهت تكليف مير حسين موسوي من منصبه في رئاسة الوزراء بعد تصاعد الخلافات بين رئيس الجمهورية آنذاك (المرشد الحالي علي الخامنئي) ومير حسين موسوي على أسلوب إدارة الحكومة. وأدى هذا الصراع بين الحكومة والبرلمان إلى إعادة النظر في الدستور في عام 1989، حين تم إلغاء منصب رئاسة الوزراء من الإدارة الإيرانية وفوّضت صلاحياته إلى رئيس الجمهورية.

وفي مارس/آذار 2019، اقترح وزير الثقافة الإيراني السابق والعضو الحالي في مجلس تشخيص مصلحة النظام، محمد حسين صفار هرندي، العمل بتوصية المرشد علي خامنئي، باستبدال النظام الرئاسي بالنظام البرلماني.

وقال هرندي، الذي ينتمي للتيار المتشدد وهو قيادي رفيع في الحرس الثوري، إن "شكل النظام السياسي الجديد لم يتبلور بعد ولكن يجب أن يكون شيئاً يشبه رئاسة الوزراء".

من جهتهم يرى الإصلاحيون أن موضوع استبدال النظام الرئاسي وسيلة أخرى يستخدمها المتشددون لإزاحتهم من الحكم، خاصةً من الحكومة التي باتت معتقلهم الوحيد بعد هيمنة المتشددين على البرلمان في الانتخابات الأخيرة في فبراير/شباط الماضي.