اللوبي الإيراني الأميركي يدعم بايدن.. وهذه الأدلة

اللوبي الإيراني الأميركي يصف نفسه بـ"منظمة غير ربحية في المجتمع المدني" مقرها واشنطن

نشر في: آخر تحديث:

بالتزامن مع انطلاق الحملات الانتخابية في الولايات المتحدة بين مرشحي الحزبين: الجمهوري ممثلاً بالرئيس الحالي دونالد ترمب، والديمقراطي ممثلاً بالمرشح جو بايدن، نشرت صفحة المجلس الوطني الإيراني الأميركي (NIAC) وهو أهم لوبي إيراني في الولايات المتحدة صورة مدفوعة الثمن لجو بايدن يقف إلى جانب الرئيس السابق باراك أوباما.


ويعد هذا اللوبي الذي يصف نفسه بـ"منظمة غير ربحية في المجتمع المدني" ومقرها واشنطن أكبر وأهم لوبي تابع للنظام الإيراني، كما يعد رئيسه "تريتا بارسي" أشهر المؤسسين.

30 زيارة أيام أوباما

وكان بارسي قد زار البيت الأبيض في فترة حكم أوباما 30 مرة، ولعب دوراً ملموساً في تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن من خلف الكواليس بغية التواصل للاتفاق النووي الذي خرج منه الرئيس الحالي، دونالد ترمب، واصفاً إياه بـ "الاتفاق الأسوأ في تاريخ أميركا".

بدوره، أفاد الدكتور كريم عبديان الناشط العربي الأهوازي الأبرز في واشنطن ومستشار سابق في وزارة الدفاع الأميركية: "الآن، اللوبي الإيراني الأقوى هو المجلس القومي الإيراني الأميركي، الذي يعرف اختصاراً بـ"ناياك"، وهو نشط للغاية حيث ينفق كثيراً من المال على شركات العلاقات العامة والمحامين.

وأضاف أن اللوبيات الإيرانية عملت على خطى ناياك بقوة، وذلك من خلال دعم وتمويل بعض المرشحين لجولة الانتخابات الأولى في يونيو/حزيران من عام 2019، وكذلك في الجولة التالية في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه، وقد دعم ناياك في الانتخابات التمهيدية المرشحين الإيرانيين الأميركيين، لإيصالهم إلى مناصب سياسية عليا، سواء على مستوى الولايات أو على مستوى الحكومة الفيدرالية.

ثم أعطى مثالاً، أنه وفي 11 يونيو/حزيران من عام 2019، عندما جرت الانتخابات الأولية في مقاطعة أرلينغتون بشمال فرجينيا، إحدى ضواحي واشنطن العاصمة، حينها قام ناياك بدعم وإنفاق أموال لانتخاب السيدة الإيرانية الأميركية بريسا دهقاني تافتي، لمنصب النائب العام للمقاطعة.

وتابع أن ناياك أنفق مع مجموعات اللوبي الإيراني الأخرى كثيراً من المال، لدعم مرشحين كثر من خلال الإعلانات على الصحافة والإذاعة التلفزيونية والإنترنت، وقام أيضاً بدعم وتمويل مجموعات اللوبي الإيراني الأخرى، وبعض الشخصيات والناشطين، كما حدث في قضية الرسالة الموقعة من قبل الأكاديميين الإيرانيين والأميركيين، لدعم وتلميع نظام الملالي رغم الفظائع في الداخل، وتصوير النظام كضحية معرضة للحرب من قبل الولايات المتحدة.


إيران وسناريوهات الانتخابات

يشار إلى أنه وبعد الحرب العالمية الثانية، أصبحت الانتخابات الرئاسية الأميركية أكبر حدث محلي في بلد ما، حيث يتحول كل 4 أعوام إلى قضية عالمية، لذا فإن نتائج انتخابات 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبلة، والتي ستحدد مصير المواجهة بين دونالد ترمب وجو بايدن، تنتظرها دول كثيرة، إلا أن إيران لها حالة استثنائية بين هذه الدول، وذلك بسبب العقوبات الأشد في تاريخها التي فرضها ترمب منذ الانسحاب من الاتفاق النووي.

3 احتمالات ودرجة عالية من التركيز

كما أن النظام الإيراني يرصد تطورات هذه المواجهة بدرجة عالية من التركيز والاهتمام.

ومع اقتراب الموعد، تواجه إيران 3 سيناريوهات يتم تداولها على الساحة هناك:

الأول: أن يبقى دونالد ترمب في البيت الأبيض مدة 4 سنوات أخرى، ويستمر بممارسة "الضغط الأقصى" على إيران، كما ستستمر العلاقات بين طهران وواشنطن على ما هو عليه، بل أشد.

كذلك سيغرق الاقتصاد الإيراني أكثر فأكثر في مستنقع الأزمات المتلاحقة، نتيجة ارتفاع سعر الدولار والذهب بشكل كارثي.

أما الثاني، أن يفوز جو بايدن، فإما أن يقرر أن يستمر على نهج سلفه ولا يحدث أي تغيير يذكر لتبقى العقوبات الاقتصادية كما هي، ويدعو إلى محادثات جديدة مع طهران تتناول قضايا أخرى إلى جانب القضية النووية، مثل الصواريخ الباليستية، وتدخلات إيران الإقلمية، ودعم الميليشيات وبهذا لن يكون هناك تغيير كبير في الموقف الأميركي من إيران التي ستبقى في هذه الحالة في العزلة المفروضة عليها.

أو الثالث، وهو أن يفوز بايدن ويرضح لضغط الجناح اليساري للحزب الديمقراطي بغية العودة إلى دبلوماسية ما قبل دونالد ترمب تجاه طهران.

ويتوقع مؤيدو هذا السيناريو أن تعود إيران إلى سوق النفط العالمية، كما سيتم الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وستخفف سوق الصرف الأجنبي من الضغوط الشديدة الحالية وتتوسع أكثر مما مضى في مناطق الصراع في الشرق الأوسط.