إيران ترد بالمثل.. وتفرض عقوبات على سفير واشنطن بالعراق

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على السفير الإيراني في بغداد إيرج مسجدي، متهمة إياه بمحاولة "زعزعة استقرار العراق" وبارتباطه المباشر بالحرس الثوري الإيراني

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت إيران في بيان لوزارة خارجيتها، الجمعة، فرض عقوبات على السفير الأميركي في بغداد لدوره في أعمال "إرهابية" ضد مصالحها، منها اغتيال الجنرال قاسم سليماني، وذلك غداة فرض واشنطن عقوبات على سفير طهران في العراق.

وأفادت الخارجية في البيان الذي نشره المتحدث باسمها سعيد خطيب زاده، عن فرض عقوبات على السفير ماثيو تولر ونائبه والقنصل الأميركي في مدينة أربيل مركز إقليم كردستان الشمالي، لكونهم "انخرطوا بشكل فاعل في تنظيم، تمويل، قيادة، وارتكاب أعمال إرهابية ضد مصالح حكومة أو شعب الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

واتهمت الخارجية الإيرانية الدبلوماسيين الثلاثة بـ"انتهاك القوانين الأساسية ومبادئ الحقوق الدولية"، ولا سيما "الضلوع في اغتيال الجنرال الحاج قاسم سليماني" قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، الذي قتل بضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد الدولي في الثالث من كانون الثاني/يناير.

وعددت الخارجية من بين أسباب هذه العقوبات الرمزية إلى حد كبير، دور الدبلوماسيين الأميركيين وبلادهم في دعم تنظيمات "إرهابية" في المنطقة، أبرزها تنظيم داعش، و"دورهم في تطبيق العقوبات الظالمة وغير القانونية ضد شعب إيران".

وشدد خطيب زاده في تغريدته التي نشر من خلالها البيان على أن "الخطوات المناهضة لإيران لن تمر من دون ردّ".

وكانت الولايات المتحدة فرضت الخميس عقوبات على السفير الإيراني في بغداد إيرج مسجدي، متهمة إياه بمحاولة "زعزعة استقرار العراق" وبارتباطه المباشر بالحرس الثوري الإيراني.

ورأى مسجدي في وقت سابق، الجمعة، أن العقوبات بحقه "أثبتت أحقية أهدافي وأعمالي وجعلتني أكثر تصميما وثباتا لتحقیق الأهداف المقدسة للجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة والشعب الإیراني".

واعتمدت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سياسة "ضغوط قصوى" حيال إيران، لا سيما منذ قرار واشنطن الانسحاب بشكل أحادي من الاتفاق حول البرنامج الإيراني في العام 2018، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران.

وغالبا ما يجد العراق نفسه نقطة تجاذب بين العدوين اللدودين إيران والولايات المتحدة، إذ تحظى جارته بنفوذ سياسي وعسكري واسع فيه، ويحتاج إليها في مجالات أبرزها التجارة والطاقة، بينما يشكل للثانية مجموعة من المصالح السياسية والعسكرية الكبيرة.

وتعرضت مصالح أميركية في العراق، من بينها السفارة وقواعد عسكرية يتواجد فيها جنود أميركيون، لهجمات صاروخية متكررة في الأشهر الأخيرة.

وحذّر مسؤولون أميركيون من أن واشنطن لا يمكنها "التسامح" مع هذه الهجمات التي تتهم مجموعات مسلحة مقربة من طهران بالمسؤولية عنها.