سفير إيران لدى العراق: سعيد بعقوبات أميركا وسجلي في فيلق القدس  

مسجدي من كبار جنرالات الحرس الثوري وكان مستشارا لقاسم سليماني

نشر في: آخر تحديث:

قال إيرج مسجدي، سفير إيران لدى العراق، ردا على إدراجه في قائمة العقوبات، إنه "سعيد بسماع هذا الخبر"، مدافعا عن سجله كمسؤول في "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري والمكلف بمتابعة ملف النفوذ الإيراني في العراق.

وزعم مسجدي في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا" أن "هذا العمل الذي قامت به الولايات المتحدة أدى إلى تقوية عزيمتي في شرعية غايتي وجهودي لتحقيق الأهداف المقدسة لنظام الجمهورية الإسلامية ولشعبي".

وأضاف: "الحرس الثوري الإسلامي وفيلق القدس، وثيقة شرف لجميع المناضلين والمجاهدين في سبيل الله، ولا شك أن محور المقاومة الإسلامية، وبدعم الجمهورية الإسلامية القوي، سيستمر بالسير على نهج الحرية والنضال الدؤوب ضد النظام الأميركي الإرهابي وإسرائيل المحتلة وسيحقق النصر الإلهي".

يذكر أن مسجدي من كبار جنرالات الحرس الثوري، وكان مستشارا لقاسم سليماني، قائد "فيلق القدس" الذي اغتيل بغارة أميركية قرب مطار بغداد، في يناير الماضي.

كما أنه يدير لسنوات طويلة ملف العراق في الحرس الثوري، وقد لعب دوراً بارزاً في تأسيس ميليشيات "الحشد الشعبي" الموالية لطهران.

وبالرغم من ردة الفعل الحماسية لمسجدي، إزاء تصنيفه على قائمة العقوبات، لكن من الواضح أن أن مهمته كسفير ودبلوماسي باتت صعبة للغاية، لا سيما في الوضع الجديد على الساحة العراقية وتصاعد الغضب الشعبي حيال تدخلات طهران في الشؤون الداخلية لبغداد.

وتوقع مراقبون أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطا على رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لطرد مسجدي من العراق.

وتعتبر السفارة الإيرانية في بغداد ذات أهمية استراتيجية بالنسبة للحرس الثوري، حيث إن العراق ضمن الدول التي تخضع للنفوذ الإيراني، وكان جميع سفراء إيران لدى بغداد من منتسبي الحرس الثوري منذ سقوط النظام العراقي السابق عام 2003.

ويعتبر مسجدي من أقدم قادة الحرس الثوري ومن أولى قيادات "فيلق القدس"، حيث كان يترأس مقر "رمضان" في الحرس الثوري إبان حكم نوري المالكي كرئيس وزراء للعراق ( 2006 – 2014).

ومقر "رمضان" هو فرع العمليات الاستخبارية للحرس الثوري خارج إيران، ومختص بحرب العصابات والقتال في الشوارع تم إنشاؤه عام 1983، وتولى مسجدي فيه مسؤولية تدريب وتجهيز الفصائل المناهضة للدولة العراقية مثل " فيلق بدر" وغيرها والتي قاتلت إلأى جانب الحرس الثوري في حرب الثمانينيات.

واستقر الجنرال مسجدي منذ عام 2014 في العراق كمشرف على مقر فيلق القدس هناك، ويعتبر المسؤول الأعلى لتنفيذ السياسات الإيرانية في العراق، ويشرف على العمليات الإرهابية التي تقوم بها إيران، سواء من أجل توسيع نفوذها أو تصفية خصومها في العراق.

كما شغل عدة مسؤوليات في سوريا عندما تدخل الحرس الثوري لإنقاذ نظام بشار الأسد، إلى جانب قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني.