رغم الأزمة الاقتصادية.. روحاني: عقوبات أميركا تلفظ أنفاسها

روحاني: نمر بحالة حرب وطبيعي أن يسقط جرحى.. وحياة الناس أصبحت صعبة.

نشر في: آخر تحديث:

بالرغم من الأزمة الاقتصادية العاصفة التي تمر بها إيران نتيجة سياسة "الضغط الأقصى" الأميركي، زعم الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أن "عقوبات أميركا تلفظ أنفاسها الأخيرة"، على حد تعبيره.

لكن روحاني خلال اجتماع لمجلس الوزراء الإيراني الأربعاء، اعترف بمعاناة الناس المعيشية قائلا "من الواضح لنا أن الشعب يعاني بشدة".

وقال الرئيس الإيراني إنه "عندما لا يكون هناك 50 مليار دولار من مبيعات النفط في البلاد فمن الواضح أن الناس يتعرضون لضغوط في مواجهة العقوبات".

وأضاف أن إيران " تمر حاليا بحالة حرب ومن الطبيعي يسقط هناك جرحى في الحرب وحياة الناس أصبحت صعبة".

يذكر أنه منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي السداسي مع إيران في مايو 2018، لم يتم فقط إعادة العقوبات المعلقة ضد طهران فحسب، يعاني الاقتصاد الإيراني من التهالك بسبب حظر صادرات النفط وتجميد عائداتها في الخارج ما أدى إلى انهيار العملة وموجة غلاء غير مسبوقة.

وكانت صادرات النفط الإيرانية تزيد عن مليوني برميل قبل انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، لكنها تراجعت الآن إلى ما دون 200 ألف برميل.

وفي جانب آخر من تصريحاته، قال الرئيس الإيراني إنه "يشعر ويلمس" مشاكل الشعب وأن كل جهود الحكومة تهدف إلى "الحد من هذه المشاكل".

وقال روحاني أيضا "أنا واثق من أننا سننهي هذا الطريق بكل فخر ونصر"، لأن الأميركيين لا يستطيعون مواصلة ما أسماه "الطريق الخطأ".

كما وصف العقوبات الأميركية الجديدة بأنها علامة على اقترابها من نهايتها، مضيفًا: "الحقيقة هي أن فرض عقوبات كل يوم تعني أن هذه آخر أنفاس العقوبات الأميركية".

هذا فيما تقول إدارة الرئيس دونالد ترمب إن هدف العقوبات هو إخضاع النظام الإيراني للتفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق جديد وشامل يتضمن بالإضافة إلى تجميد الأنشطة النووية الإيرانية، وقف برنامج الصواريخ لإنهاء تدخلات طهران في المنطقة، التي تزعزع الأمن والسلم الإقليميين والعالميين.

وكان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، قد رفض أي محادثات مع إدارة ترمب، واصفين إياها بـ "السم".

ويبدو أن إيران تأمل في أن يفوز المرشح الديمقراطي جو بايدن بالانتخابات الرئاسية في 3 نوفمبر المقبل، لتمهيد الطريق لتخفيف العقوبات والمفاوضات المحتملة مع الولايات المتحدة.

لكن إليوت أبرامز، المبعوث الأميركي إلى فنزويلا وإيران، قال إنه "حتى لو فاز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأسبوع المقبل، فلن تكون رفع العقوبات عن إيران مهمة سهلة".

وأضاف: "أولئك الذين يعتقدون أن بايدن سيتولى الرئاسة في يناير وأن جميع العقوبات سترفع في اليوم الثاني أو الثالث سيدركون أنه حتى لو أرادوا رفع العقوبات، فهذا غير ممكن".

وخلال الأيام الأخيرة، اتهم مسؤولون أميركيون طهران بالتدخل في الانتخابات الأميركية لمنع دونالد ترمب من الفوز، بينما نفت إيران هذه المزاعم.