تركيا مستمرة في تسليم معارضين إيرانيين.. أنقرة قد تسلم سيدة إلى طهران

نشر في: آخر تحديث:

في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 أفادت وسائل إعلام ونشطاء حقوق الإنسان إيرانيون بأن نسيبة شمسائي، وهي امرأة كانت احتجت على الحجاب القسري، تم احتجازها في مخيم للمهاجرين غير الشرعيين في تركيا تمهيدا لتسليمها لإيران.

ويرى النشطاء أن احتمال إعادتها إلى إيران يشكل مصدر قلق لأوساط حقوق الإنسان الإيراني، خاصة أن ثمة أمثلة مؤخرا بشأن إعادة بعض النشطاء إلى إيران الذين واجهوا أحكامًا قضائية قاسية؛ من عقود في السجن إلى عقوبة الإعدام وآخرهم السياسي الأهوازي المعارض حبيب فرج الله كعب.

وفي مقابلة مع موقع "إيران واير" أعربت أسرة نسيبة شمسائي عن قلقها من إمكانية أن تقوم تركيا بتسليمها إلى إيران.

وكانت السلطات الإيرانية حاكمت نسيبة شمسائي في شهر يوليو / تموز الماضي وحكمت عليها بالسجن 6 أشهر، وذلك بتهمة رفع وشاحها الأبيض فوق قمة دماوند أعلى قمة في إيران ضمن مجموعة "فتيات شارع الثورة" ضد الحجاب الإجباري، وبعد الخروج من السجن لجأت إلى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في تركيا واليوم بعد اعتقالها في تركيا تواجه خطر الترحيل إلى إيران.

وحوكمت نسيبة في محكمة برئاسة القاضي محمد مقيسة بعد ستة أشهر من الاعتقال، وفي هذه المحكمة، تم إطلاق سراح نسيبة بشروط، وبعد أشهر قليلة من إطلاق سراحها وملاحقة أسرتها، ذهبت إلى مكتب المدعي العام لاسترداد وثائق هويتها وممتلكاتها الشخصية، مثل الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، وما إلى ذلك، والتي صادرها الحرس الثوري في طهران، فقد علمت أن محكمة الاستئناف حكمت عليها بالسجن 12 عاما.

في مقابلة مع إيران واير، أفاد شقيق نسيبة شمسائي أن أخته غادرت إيران بشكل غير قانوني بالتنسيق مع أحد المهربين وبحقيبة ظهر فقط، دون أي وثائق أو بطاقة هوية، ولم تأخذ معها حتى متعلقاتها الشخصية، وذلك قبل تلقي قرار محكمة الاستئناف، لكن هناك الآن تقارير تفيد بأنها محتجزة في معسكر حدودي بمدينة أدرنة شمال غرب تركيا.

وفقًا لشقيق نسيبة، فإنها وخلال إقامتها التي استمرت ستة أشهر في اسطنبول، تمكنت من العثور على مهرب ينقلها من إسطنبول إلى إسبانيا بجواز سفر مزور، لكن تم احتجازها في المطار من قبل الأمن التركي.

وفي حال تسليمها لإيران قد تواجه نسيبة اتهامات من قبيل "الخروج غير القانوني من البلاد" و"إهانة المقدسات الدينية" و"التواطؤ على أمن البلاد من خلال الاتصال بالمعارضة في الخارج" و"الدعاية ضد النظام" و"إشاعة الفساد وتشجيعه من خلال رفع الحجاب في الأماكن العامة".

وتفيد تقارير أنه بعد التغييرات التي طرأت على قانون الهجرة واللجوء في تركيا قبل عامين، فقد تم نقل مسؤولية شؤون طالبي اللجوء من مكتب اللاجئين للأمم المتحدة إلى جهاز الأمن التركي، وفقًا للأرقام الرسمية، وفي العالم الماضي أعادت تركيا أكثر من 8700 لاجئ إيراني، ومن بينهم أشخاص واجهوا أحكاما قضائية قاسية بعد تسليمهم للسلطات الإيرانية.

وتتصاعد المخاوف بشأن إمكانية تسليم المزيد من طالبي اللجوء الإيرانيين إلى إيران في الأشهر الأخيرة من قبل الأمن التركي وبعلم مسؤولي الهجرة في تركيا، وكان أكثر عملية تسليم أثارت الرأي العام الإيراني هي إعادة سعيد تمجيدي ومحمد رجبي، المتظاهرين اللذين ساهما في احتجاجات نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وقد حكم عليهما بالإعدام فور إعادتهما.

بعد أن سلمت أنقرة ناشطين إيرانيين لطهران في أوقات سابقة، أعلنت "حركة النضال العربي لتحرير الأهواز" عن اختطاف الرئيس السابق للحركة، حبيب فرج الله كعب، المعروف باسم حبيب أسيود، من قبل المخابرات الإيرانية على الأراضي التركية.

وفي حادث مماثل، ذكرت "حركة النضال العربي لتحرير الأحواز" الانفصالية في بيان لها في نهاية أكتوبر الماضي، أن رئيسها السابق حبيب فرج الله كعب (حبيب أسيود)، اختطف "بعد عملية استدراج إلى تركيا وتم تسليمه إلى إيران".