فيروس كورونا

إيران تشدد القيود لكبح انتشار فيروس كورونا

لن تسمح السلطات للسيارات بدخول مدن المنطقة "الحمراء" أو مغادرتها كما ستطبق قيوداً أخرى لتشجيع الناس على البقاء بالمنازل

نشر في: آخر تحديث:

تفرض إيران قيوداً مشددة في أنحاء البلاد، اعتباراً من السبت، في إطار سعي أشد دول الشرق الأوسط تضرراً من فيروس كورونا لمواجهة موجة ثالثة للعدوى.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن السلطات ستفرض القيود، التي تقضي بإغلاق الأنشطة التجارية والخدمات غير الضرورية، في العاصمة طهران ونحو 160 مدينة وبلدة أخرى، ضمن الفئة "الحمراء" المعرضة لمخاطر كبيرة.

ولن تسمح السلطات للسيارات بدخول مدن المنطقة "الحمراء" أو مغادرتها، كما ستطبق قيوداً أخرى على القيادة في مسعى لتشجيع الناس على البقاء في المنازل.

وتطبق السلطات قيوداً أخف على مناطق "برتقالية" و"صفراء" منخفضة الخطورة. وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن القيود ستستمر أسبوعين على الأقل.

وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية اليوم تسجيل 12 ألفاً و931 إصابة جديدة بفيروس كورونا و431 وفاة. وكانت متحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري، قد قالت للتلفزيون الرسمي أمس الجمعة إن إيران سجلت 479 حالة وفاة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة مقتربةً من أعلى مستوياتها على الإطلاق ليصل العدد الإجمالي للحالات في البلاد إلى 43896.

وسجلت البلاد 13260 حالة إصابة جديدة، مما يرفع العدد الإجمالي إلى 828 ألفا و377 إصابة. وسبق لمسؤولين إيرانيين أن أفادوا أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى.

وكانت المتحدثة قالت الأربعاء إن الإجراءات الأكثر صرامة ستطال أكثر من نصف المدن الإيرانية، وأبرزها طهران ومراكز المحافظات الـ30 الأخرى.

من جهته، حذّر وزير الصحة سعيد نمكي الثلاثاء الماضي من أن الإجراءات الجديدة هي بمثابة "الفرصة الأخيرة" للسماح للجهاز الصحي في البلاد "بمواجهة الفيروس". وأبدى خشيته من أن "نخسر المعركة" في حال لم يلتزم السكان بالإجراءات الوقائية بشكل كامل، معتبرا أن الفيروس بات أقرب إلى "قنبلة".

في غضون ذلك، ذكر تقرير إعلامي رسمي أن رضا مالك زادة، نائب وزير الصحة المسؤول عن الأبحاث، قدم استقالته بسبب خلافات مع وزير الصحة سعيد نمكي.

وقال مالك زادة في خطاب الاستقالة، وفقاً لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، إن "الإدارة المعيبة.. وافتقاركم إلى التنسيق مع الخبراء والباحثين وعدم الإصغاء لتوصياتهم وتحذيراتهم تسبب في وفاة الكثير من الناس".

ومنذ الإعلان رسمياً عن تسجيل أولى حالات كوفيد-19 فيها في فبراير، لم تفرض إيران إغلاقاً شاملاً على غرار الذي اعتمدته دول عدة في فترة مارس وأبريل. لكنها طبقت بعض إجراءات الإغلاق في مارس، قبل رفع قسم كبير منها اعتباراً من الشهر التالي لدفع عجلة الاقتصاد.

وسبق للرئيس الإيراني، حسن روحاني، أن أشار في يوليو إلى أن البلاد غير قادرة على وقف النشاط الاقتصادي الذي يعاني من تبعات العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الإدارة الأميركية منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في العام 2018.