عين إيران على أوروبا وبايدن.. لكن التوقعات باهتة

موقف إدارة جو بايدن لن يكون مختلفاً عن موقف أوروبا المتشدد تجاه إيران

نشر في: آخر تحديث:

تحت عنوان "رسالة ذات مغزى وخطيرة موجهة إلى إيران"، نشر موقع "ديبلوماسي إيراني" (الديبلوماسية الإيرانية) القریب من المعتدلين بإيران، مقالا بقلم خبير الشؤون الدولية صابر جول عنبري عبر عن القلق الذي يساور الأوساط السياسية المؤيدة للنظام الإيراني، بشأن الموقف الأوروبي من الاتفاق النووي خلال إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن.

جاء المقال تعليقا على دعوة كل من ألمانيا وفرنسا، يوم الثلاثاء الماضي، إلى مقاربة مشتركة مع الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن حول الاتفاق النووي الإيراني والدعوات الأوروبية للعمل مع الإدارة الأميركية الجديدة لإيجاد حل لتحديات إيران الإقليمية.

التوقعات من فوز بايدن

ورأى كاتب المقال أنه: "على الرغم من أن خسارة دونالد ترمب، عدو الاتفاق النووي الشرس، وفوز جو بايدن، رفعت التوقعات بأن السنوات المقبلة قد تكون مختلفة عن السنوات الأربع الماضية، لكن يبدو من سلوك الأوروبيين أنهم لا يهتمون بذلك، بل يفكرون في أمر آخر".

كما رأشار إلى أن بيان الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا)، تضمن "لهجة حادة وغير مسبوقة نسبياً" تجاه إيران منذ إبرام الاتفاق النووي، معتبرا ذلك "مقياساً مهماً" لنهج الاتحاد المحتمل تجاه إيران خلال السنوات الأربع المقبلة من إدارة جو بايدن". وأردف: "أعرب الأوروبيون في بيانهم عن أسفهم فقط لانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي واستئناف العقوبات، لكنهم في المقابل احتجوا بشدة على خطوات إيران النووية (التراجع عن الالتزامات النووية)، ووصفوا تقاعسهم في مواجهة تداعيات انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق بـ"الجهد الإيجابي"، وحملوا إيران جميل القناة المالية (إنستاكس)، والتي لم يتم من خلالها إبرام أي صفقة".

إدارة بايدن قد تكون أسوأ

إلى ذلك رأى الموقع الإيراني الذي يضم عددا من النخب الإيرانية البارزة والمجربة في المجال الدبلوماسي أن بيان الاتحاد الأوروبي لم يكن مجرد احتجاج شديد اللهجة ضد خطوات إيران النووية على خلفية التقرير الأخير للاتفاق النووي، بل "يحمل رسالة مهمة لطهران، تؤكد أن إدارة بايدن قد تكون أسوأ من إدارة ترمب في بعض المجالات" في تعاطيها مع إيران.

كما اعتبر ما جاء في البيان الثلاثي الأوروبي لم يدع إلى إلغاء العقوبات، لذا فقد أكد المزاعم التي ترى أن الاتحاد لم يعد يؤمن بالاتفاق النووي لذا لم يطلب من أميركا العودة للاتفاق بل يطلب من إيران العمل بالتزاماته من جانب واحد أي حتى إبرام اتفاق نووي آخر".

إلى ذلك، لفت الكاتب إلى أن موقف إدارة جو بايدن لن يكون مختلفا عن موقف أوروبا "المتشدد" تجاه إيران وتوقع تشكيل مثلت للضغط على إيران يتكون من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والوضع سيعود إلى ما كان عليه قبل توقيع الاتفاق النووي في 2015 وأي تفاوض جديد سيكون مثقلا بضغوط الثلاثي الأميركي - الأوروبي - الأممي.

وختم بالقول: "لقد ترك ترمب إرثاً وزرع بذرا، يريد هذا الإجماع أن يحصده".

إيران تدين موقف أوروبا

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، خطيب زاده أدان، انتقد الجمعة الماضية، البيان الثلاثي لفرنسا وبريطانيا وألمانيا، بشأن تعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقال: "عقب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات واستمرار أوروبا في نكث العهود فيما يتعلق بالمصالح الاقتصادية لإيران المترتبة على إزالة الحظر عنها المنصوص عليه في الاتفاق النووي، فقد اتخذت إيران خطواتها النووية الثلاث وفقا للفقرتين 26 و36 من الاتفاق النووي مما يتفق تماما مع الاتفاق".

من ناحية أخرى، قال السيناتور الديموقراطي كريس كونز، الذي يقال إنه أحد المرشحين المحتملين لوزارة الخارجية في عهد جو بايدن، الجمعة، إنه لو وجد طريقة للحد من برنامج إيران الصاروخي والحد من دعم إيران للمجموعات التي تعمل بالوكالة عنها في المنطقة، فإنه يدعم عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي.

وردا على سؤال عما إذا كان يؤيد عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، قال كونز: "ليس من دون مسار واضح للحد من البرنامج الصاروخي وكبح دعم الجماعات التي تعمل بالوكالة في المنطقة".