اغتيال فخري زاده

بعد اغتيال فخري زاده.. هل وصل الضغط على إيران لأعلى مستوياته؟

طهران تجادل بأن البرنامج النووي الإيراني حقق تقدما هائلا ولا يعتمد على شخص واحد

نشر في: آخر تحديث:

بعد اغتيال محسن فخري زاده، مهندس البرنامج النووي العسكري الإيراني، وصلت حملة الضغط الأقصى التي تقودها إدارة الرئيس، دونالد ترمب، وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ضد إيران إلى أقصى درجاتها. إنها عملية تتجاوز استيلاء الموساد على الأرشيفات النووية الإيرانية، وعملية تفجير منشأة الطرد المركزي المتطورة في نطنز، وفقاً لما ورد بمقال لموقع "أكسيوس" Axios.

ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الاغتيال، لكن صحيفة "نيويورك تايمز" New York Times ذكرت أن عملاء إسرائيليين هم من قتلوا فخري زاده، نقلاً عن مسؤولين في المخابرات.

وحمّلت إيران إسرائيل مسؤولية الاغتيال وهددت بالانتقام. ولكن على عكس الانتقام شبه الفوري ضد القواعد الأميركية في العراق لقتل الولايات المتحدة قائد فيلق القدس قاسم سليماني، فإن الإيرانيين هذه المرة سيحتاجون إلى مزيد من الوقت لإعداد ردهم.

لقد كان محسن فخري زاده قائدا للبرنامج النووي الإيراني، وكان سليماني مسؤولاً عن نشاط إيران السري في المنطقة. ويعني قتله تأثيرا مماثلا كما حدث لسليماني.

واعترف قائد الجيش الإيراني محمد باقري بأن الاغتيال كان ضربة كبيرة لمؤسسة الدفاع الإيرانية. وأبلغ مسؤولون إسرائيليون العديد من وسائل الإعلام في إسرائيل على أنه بدون فخري زاده سيكون من الصعب على إيران مواصلة برنامجها النووي.

وتجادل إيران بأن البرنامج النووي الإيراني حقق تقدما هائلا، ولا يعتمد على شخص واحد. لقد كان فخري زاده يتمتع بمهارات تنظيمية وإدارية خاصة، وكان مسيطراً جداً داخل المؤسسة الدفاعية الإيرانية، لكن البرنامج النووي الإيراني سيستمر بعد وفاته.

ويأتي مقتل فخري زاده في إطار ما يبدو أنه محاولة من قبل إدارة ترمب وحكومة نتنياهو لاستخدام الوقت المتبقي حتى يتولى الرئيس المنتخب جو بايدن منصبه لمزيد من الضغط على إيران.

ولم تخف إدارة ترمب طموحها بجعل من الصعب على بايدن استئناف المحادثات مع إيران والانضمام إلى الاتفاق النووي لعام 2015. وتشكل العقوبات والعمليات السرية والتهديدات بضربات عسكرية جزءًا من هذا الجهد. وقد كانت زيارة وزير الخارجية، مايك بومبيو، إلى المنطقة في الأسبوع الماضي جزءًا من الجهود المبذولة لزيادة الضغط على إيران.

ويختم التقرير بالقول: "إن التوتر مع إيران المرتفع في الأيام العادية من المتوقع أن يتصاعد قبل 20 يناير، وبعد مقتل فخري زاده وربما المزيد من الإجراءات ضد إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، من المتوقع أن تجد إدارة بايدن واقعًا أكثر تعقيدًا، قد يجعل من الصعب إعادة التعامل مع طهران".