انفجار في مجرة قربدرب التبانة يفاجئ العلماء

مجرة لولبية تبعد مسافة 44 مليون سنة ضوئية عن الأرض

نشر في: آخر تحديث:
أعطى الاكتشاف المذهل لانفجار هائل في مجرة مجاورة لمجرتنا "درب التبانة"، علماء الفلك نظرة محيرة إلى ما يمثل على الأرجح تجشؤاً قوياً من ثقب أسود ملتهم يقع في مركز المجرة.

وتقول مجلة "ساينس ديلي" العلمية، في تقرير نشرته بحسب ما نقلت "البيان" ، إن العلماء كانوا منهمكين بإجراء دراسة طويلة الأجل للجزيئات في المجرات عندما أظهرت تلك المجرة تغيراً هائلاً.

روبرت مينتشين، من مرصد "أريسيبو" في بورتوريكو قال: "لقد حصل هذا الاكتشاف بالصدفة تماماً، فقد امتدت ملاحظاتنا عبر سنوات عدة، وعندما نظرنا إليها، وجدنا أن إحدى المجرات تحولت مع مرور الوقت من مجرة ساكنة وهادئة إلى مجرة تشهد انفجاراً حيوياً كبيراً في نهاية المطاف".

وكان العلماء يستخدمون تلسكوب "وليام إي غوردون"، الخاص بالمؤسسة الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة، والبالغ طوله 305 أمتار، في مرصد "أريسيبو" لإجراء دراستهم عندما اكتشفوا الانفجار في المجرة المعروفة باسم "إن جي سي 660"، وهي مجرة لولبية تبعد مسافة 44 مليون سنة ضوئية عن الأرض وتقع في كوكبة الحوت.

وكان الانفجار أكثر إشراقاً من أكبر سوبر نوفا، أو نجمة متفجرة، بعشرة أضعاف. وبعد اكتشاف الانفجار، واصل فريق البحث مراقبة المجرة بتلسكوب "أريسيبو"، وحاولوا تحديد سبب الانفجار باستخدام شبكة دولية من التلسكوبات للحصول على صور مفصلة للمجرة.

الصور التي حصل عليها العلماء كانت أكثر تعقيداً مما توقعوه، فهم اعتقدوا أنهم سيرون إما حلقة آخذة في التوسع لكوكب متفجر، أو نافورة من المواد فائقة السرعة نابعة من قلب المجرة، ولكنهم رأوا 5 مواقع لانبعاث موجات راديوية مشرقة، يقع أحدها بالقرب من مركز المجرة فيما تتوزع المواقع الأربعة المتبقية بالتساوي على جانبي المجرة.

ويقول كريس سالتر، من مرصد "أريسيبو": إن "التفسير الأكثر ترجيحاً هو أن هناك نوافير تنبع من قلب المجرة، ولتأكيد هذا فإننا سنستمر في المراقبة باستخدام (نظام الحساسية العالية) خلال السنوات المقبلة".