قانون تجريم الكلاب الخطيرة يدخل حيز التنفيذ بالمغرب

بسبب حوادث عديدة ذهب ضحيتها مواطنون جراء هجمات كلاب "البيتبول"

نشر في: آخر تحديث:

دخل قانون الحماية من الكلاب الخطيرة قيد التنفيذ أخيرا بالمغرب، وهو القانون الذي يحد أساسا من استعمال وامتلاك الكلاب الضارية، بالنظر إلى فصيلتها وتكوينها الجسدي الشرس، والتي تشكل خطرا على سلامة الناس، وخاصة كلاب "البيتبول" التي تسببت في العديد من الاعتداءات بالبلاد.

ويرى معنيون بهذا القانون، بأن تطبيقه على أرض الواقع سيظل بعيد المنال، إذا لم تواكبه إرادة قوية، وعملية تحسيس اجتماعية تبرز مخاطر هذه الكلاب على حياة المواطنين، باعتبار أن القوانين ليست ما ينقص بالمغرب بقدر ما ينقص تفعيلها وتنزيلها على الأرض.

وشهد المجتمع المغربي في الفترة الأخيرة حوادث متوالية لهجوم كلاب خطيرة من فصيلة "البيتبول" على مارة ومواطنين مسالمين، إما في حوادث غير مقصودة ناتجة عن تجول الشباب بهذه الحيوانات في الشوارع، أو بسبب استغلال مجرمين لها في الاعتداء على ضحاياهم.

الشروط والعقوبات

وتحدد بعض فصول القانون الذي دخل حيز التطبيق أخيرا بالمغرب قائمة لأصناف الكلاب الخطيرة، والتي يتصدرها كلب "البيتبول"، ويمنع تملك هذه الكلاب‮ ‬أو حيازتها أو حراستها أو بيعها أو شرائها أو تصديرها أو استيرادها أو تربيتها أو ترويضها،‮ ‬فضلا عن منع إبرام أي‮ ‬تصرف بشأنها".

ويلزم القانون الذي دخل مجال التطبيق الأشخاص الذين‮ ‬يملكون أو‮ ‬يحرسون كلبا‮ يصنف ضمن الكلاب الخطيرة الانصياع للعديد من الشروط، منها توفير دفتر صحي‮ ‬خاص بالكلب‮ ‬يتضمن بيانات تعرف بالكلب‮ ‬ومالكه أو حارسه‮"، و‬تلقيح الكلب ضد داء السعار".

ويشدد القانون ذاته على "ضرورة قيام كل شخص‮ ‬يملك أو‮ ‬يحوز أو‮ ‬يحرس كلبا بتكميمه وتقييده، وعدم تركه في‮ ‬حالة شرود بالشارع العام والمباني‮ ‬السّكنية المشتركة والأماكن المفتوحة للجمهور‮، كما ‬يمنع تنظيم‮ ‬مبارزات الكلاب،‮ ‬وإعطائها مواد منشطة‮ ‬أو مخدرة‮ ‬لتأجيج عدوانيتها‮ ‬وشراستها‮.‬

وخص القانون ذاته كل من خالف هذه المقتضيات بعقوبات تتمثل في سحب الترخيص، والمنع من امتلاك الكلاب ولو‮ ‬بغرض الحراسة لمدة خمس سنوات،‮ ‬وعقوبات سجنية ‬ثقيلة‮ ‬تبدأ ‬من شهر ‬إلى السجن المؤبد،‮ حسب حيثيات وظروف المخالفة للقانون.

التطبيق ليس كافياً

وتعليقا على دخول قانون تقييد امتلاك الكلاب الخطيرة حيز التطبيق، قال المحامي مصطفى فلوس لـ"العربية.نت"، إن "سن هذا القانون هو أمر إيجابي، والإعلان عن دخوله حيز التنفيذ أمر محمود أيضا، غير أن هذا لا يعني بالضرورة أنه سيطبق بالفعل فور دخوله حيز التنفيذ."

وتابع المحامي الذي سبق له الترافع في قضية طفلة تعرضت لاعتداء وحشي من طرف كلب "البيتبول"، بأنه "بقدر ما يتعين التصفيق لبدء تطبيق هذا القانون، بقدر ما يطرح السؤال حول مدى نجاحه وتحوله إلى سلوك ممارس ومتعارف عليه بين المواطنين"، مشيرا إلى قوانين موجودة دون أثر جلي، من قبيل قانون منع التدخين في الأماكن العمومية.

ومن جانبه عبر بوشتى زروال، والد فتاة تعرضت لهجوم أحد الكلاب الضارية في الشارع العام، عن انشراحه من ولوج هذا القانون مجال التطبيق، متمنيا أن يكون لهذا القانون القوة الرادعة لكل من تسول له نفسه العبث بسلامة وأرواح الناس.

وأردف الأب بأنه يأمل في رد الاعتبار لجميع ضحايا كلاب "البيتبول" بالمغرب، مشددا على أنه "يتعين بالمقابل الانتباه إلى سلوك المراهقين والشباب الذين يجعلون هذه الكلاب مرافقة لهم من أجل المباهاة أو لابتزاز الناس وسرقتهم بالتهديد والعنف".