"ناسا" تطلق مركبة فضائية لاستكشاف غبار القمر

الرحلة من الأرض إلى القمر تستغرق 30 يوماً وبتكلفة 280 مليون دولار

نشر في: آخر تحديث:

أطلقت مركبة فضاء آلية صغيرة تابعة لإدارة الطيران والفضاء الأميركية "ناسا"، من قاعدة قبالة ساحل فرجينيا، في مهمة لاستكشاف غبار القمر الغامض الذي صادف رواد فضاء برنامج "أبولو" قبل عشرات السنين .

وقال ريتشارد ايلفيك، عالم المشروع في مركز أبحاث "أميس" التابع لـ"ناسا" في موفيت فيلد بولاية كاليفورنيا في تلفزيون ناسا خلال عملية الإطلاق "لأول مرة منذ 40 عاما تتاح لنا فرصة معالجة هذا الغموض."

وستقوم المركبة الفضائية التي أطلق عليها "لادي" باستكشاف جيوب الغاز الرقيقة المحيطة بالقمر، من مدار لا يزيد عن 50 كيلومترا فوق سطح القمر.

وقد يحمل هذا الغلاف الجوي الرقيق الذي يحتوي على الأرجون والهيليوم والصوديوم والبوتاسيوم وعناصر أخرى على مفاتيح تفسر كيفية احتجاز الماء داخل حفر في أقطاب القمر المجمدة.

وقال إيلفيك " تعلمنا في المدرسة الابتدائية وربما في المدرسة الاعدادية أن القمر ليس له غلاف جوي، إلا أنه بالفعل له غلاف ولكنه لا يشبه تماما غلافنا الجوي."

وبعد مرور ما يقارب الـ40 عاما من هبوط طاقم برنامج "أبولو" على سطح القمر، ستتولى المركبة "لادي" التحقق من أحد أكثر اكتشافات "أبولو" غرابة.

غبار القمر يتسم بخشونة الملمس

وكان طاقم "أبولو" قد رصد وهجا غريبا في أفق القمر قبيل شروق الشمس، وكانت هذه الظاهرة التي دفعت قائد "أبولو 17" يوجين كيرنان إلى تدوينها في دفتر الملاحظات غير متوقعة، لأن القمر الخالي من الهواء يفتقر إلى الغلاف الجوي ليعكس أشعة الشمس.

ويشك العلماء في أن غبار سطح القمر كان مشحونا كهربيا وارتفع بطريقة ما عن سطح القمر، وستدور المركبة "لادي" حول القمر، من أجل أن تجمع بيانات للتحقق من هذه النظرية.

ووصف رواد "أبولو" غبار القمر بأنه يشبه مسحوق "التلك" إلا أنه يتسم بخشونة الملمس وتشبه رائحته البارود المحترق، وقد التصق هذا الغبار بأحذية رواد "أبولو" وقفازاتهم ومعداتهم.

وتشمل البعثة التي تكلف 280 مليون دولار، نظاما تجريبيا بصريا للاتصالات بالاستعانة بأشعة الليزر، تأمل "ناسا" أن تدرجه في بحوث الفضاء لبرنامج مسبار الكواكب في المستقبل، بما في ذلك مركبة فضاء من المقرر أن تنطلق إلى المريخ عام 2020.

ومن المقرر أن تتخذ المركبة "لادي" مدارا قريبا من سطح القمر لتبدأ مهمتها العلمية بعد نحو 60 يوما من إطلاقها، حيث تستغرق رحلة المركبة من الأرض إلى القمر 30 يوما، أي أطول من برنامج رحلة "أبولو" بواقع عشر مرات، بسبب انخفاض قدرة معدات الإطلاق.