"العربية" تحصل على وثائقي "التنظيم السري" في الإمارات

منصور لوتاه: محاكمة جماعة الإخوان تعد الأولى من نوعها في تاريخ البلاد

نشر في: آخر تحديث:

حصلت قناة "العربية" على حقوق الفيلم الوثائقي "الطريق إلى 2 يوليو"، والذي قامت المنظمة الدولية الخليجية بإطلاقه، الخميس، في مؤتمر صحافي بمدينة دبي، بحضور المستشار منصور لوتاه رئيس المنظمة، والدكتور علي الجابري كاتب سيناريو الفيلم ومخرجه.

وسيُعرض الفيلم بجزأيه على قناة "العربية" نهاية هذا الشهر، وسيكون هناك عرض ثانٍ في اليوم التالي على القنوات المحلية وبعض القنوات العربية الأخرى.

التنظيم السري

ويتناول الفيلم خفايا محاكمة التنظيم السري لجماعة الإخوان في دولة الإمارات، حيث يتكون الفيلم من جزأين: يتحدث الجزء الأول منه عن نشأة التنظيم السري بشكل عام، وكيف كانت أعمال هذا التنظيم منذ أن بدأ حتى القبض على أعضائه وبدء محاكمتهم.

وفي الجزء الثاني يعرض الفيلم خفايا ما دار في المحكمة الاتحادية العليا من محاكمة لهذا التنظيم السري، مستعرضاً الأدلة والوثائق واعترافات المتهمين وأقوال شهود الاثبات.

وحول نشاط المنظمة الدولية الخليجية، قال المستشار منصور لوتاه، رئيس المنظمة: "أسسنا المنظمة عام 2012، ومقرّها الرئيس جنيف، ولنا نشاط ونشطاء في دول الخليج، ونهدف إلى تطبيق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على الصعيدين الإقليمي والدولي".

وأوضح لوتاه أن "المنظمة الدولية الخليجية تهدف إلى تحسين أوضاع حقوق الإنسان في دول مجلس التعاون الخليجي عن طريق المساهمة بصورة فعالة في عملية ثقافة حقوق الإنسان بدول الخليج، بالإضافة إلى الإبلاغ عن أي انتهاكات لحقوق الإنسان وتوجيهها مباشرة للهيئات المعنية والعامة، وتثقيف جميع المواطنين والمقيمين وزيادة وعيهم بمفاهيم حقوق الإنسان".

الأول من نوعه

وأضاف رئيس المنظمة الدولية الخليجية: "عايشنا خلال الشهور الماضية وقائع محاكمة التنظيم السري وما ارتبط بها من تداعيات، وهي تعد المحاكمة الأولى من نوعها في تاريخ الإمارات".

وأوضح: "نحن في فيلم (الطريق إلى 2 يوليو) لسنا محققين ولا قضاة ولا محامين، ولكننا عملنا على استجلاء الحقيقة،؛ لأن الحقيقة وحدها كفيلة بدحض الأباطيل والادعاءات والافتراءات. ولذا حرصنا في إنتاج هذا الفيلم الوثائقي على تسليط الضوء بموضوعية على كل ما يتعلق بجوانب هذه القضية التي أثارت اهتمام الرأي العام في الداخل والخارج".

أدوات الصناعة

وعن الأدوات التي اعتمد عليها في صناعة الفيلم، قال مخرج الفيلم ومعده الدكتور علي الجابري: "سعينا في فيلم (الطريق إلى 2 يوليو) إلى تقديم صورة حقيقية وكاملة وواقعية لقضية التنظيم السري من خلال متابعتنا الدقيقة للمحاكمة منذ القبض على المتهمين ثم انعقاد أولى جلساتها، وحتى يوم 2 يوليو الماضي وهو يوم النطق بالحكم فيها، واعتمدنا مجموعة من الأدوات المتعارف عليها في بناء أي فيلم وثائقي سليم، مثل الوثائق التي حصلنا عليها من أشخاص كانوا أعضاءً في هذا التنظيم، ووثائق أخرى هي عبارة عن اعترافات كاملة للمتهمين بتوقيعهم. واعتمدنا كذلك على تسجيلات فيديو قام بتسجيلها أعضاء من التنظيم نفسه، وهذه التسجيلات كانت جزءاً من أدلة الاتهام التي تضمنها ملف القضية الذي حصلنا عليه كاملاً واطلعنا عليه بدقة".

وأضاف الجابري: "لم نأتِ بأي صوت حكومي في الفيلم، ولكننا اعتمدنا على شهود الإثبات على هذا التنظيم، واتفقنا مع جميعهم على أن لهم مطلق الحرية في الحديث دون أية قيود، وقد اتصلنا بأهالي المتهمين كي يتحدثون، كما حاولنا الاتصال بالمتهمين الهاربين خارج الدولة، ولكن أغلبهم رفض المشاركة في هذا الفيلم، ربما لمعرفتهم أن هذا التنظيم مُدانٌ بالأدلة والوثائق وأن ليس لديهم ما يقولونه".

جديد ومفاجئ

وقال الجابري: "ومع ذلك فقد شارك معنا، في الجزء الثاني من الفيلم، شقيق أحد المتهمين البارزين في هذا التنظيم، وتحدث كما شاء أن يتحدث عن المحاكمة، ورد على كل مَنْ ادعى أن هناك انتهاكات لحقوق السجناء أو انتهاكات في إجراءات المحاكمة".

وذكر علي الجابري أن ممن شارك بشهادته في الفيلم أحد مَنْ كانوا أعضاء هذا التنظيم السري، وشرح كيف تم انتماؤه منذ طفولته، وحالياً هو مازال طالباً في الجامعة، وكان يلتقي بقيادات التنظيم، وأدلى بأسرار خطيرة ربما لم تدخل في ملف القضية وستكشف لأول مرة من خلال الفيلم.

كما تحدث أيضاً شخص آخر كان عضواً فاعلاً في التنظيم، وهو الآن رجل دين معروف في إمارة رأس الخيمة، وكشف كثيراً من أسرار هذا التنظيم، وكيف يتم تجنيد الأطفال وتدريبهم على السلاح في البر، وكيف يتم أداء البيعة للمرشد في مصر.