شوماخر بطل "فورمولا 1" في سباق دموي مع الموت

الرياضي الذي فاز بالسباقات 7 مرات ارتطم بصخرة وهو يتزلج فخضع لجراحة بالمخ

نشر في: آخر تحديث:

مايكل شوماخر، المعتزل من سباقات "فورمولا 1" التي فاز ببطولتها 7 مرات، هو في هذه اللحظات وسط سباق من نوع مصيري بين الحياة والموت.. شوماخر، المتم 45 سنة من عمره في 3 يناير/كانون الثاني المقبل، في حالة "حرجة جدا" بعد سقوطه أثناء تزلجه على الجليد في منتجع "ميريبل" بجبال الألب الفرنسية.

نقلوه إلى مستشفى يحمل اسم المنتجع الشهير، ليصبح برعاية طبيب مختص بإصابات المخ والعمود الفقري، اسمه جيرارد سيلان، طبقا لما قال وكيل شوماخر في بيان أطلعت "العربية.نت" على فحواه وقرأه مسؤول بالمستشفى على الصحافيين، وتناقلته مواقع الأنباء في العالم أمس وفجر اليوم الاثنين، وفيه ذكر المعلومة المرة: "شوماخر أصيب بالرأس ودخل في غيبوبة تطلبت تدخلا له علاقة بالمخ والأعصاب، وما يزال بحالة حرجة" طبقا لما ورد في بيان وكيله الذي وعد بالكشف عن المزيد من المعلومات اليوم الاثنين.


شوماخر، المعروف بأنه أنجح سائقي "فورمولا 1" لفوزه في 91 سباقا قبل أن يعتزل العام الماضي بعد عودته للبطولة 3 سنوات مع فريق مرسيدس عقب اعتزاله قبلها أثناء مشاركته في نهاية 2006 مع فيراري، يقيم في سويسرا مع زوجته وطفليه، وأحدهما عمره 14 سنة، وكان يمارس معه التزلج عندما سقط وارتطم رأسه بصخرة غاب معها عن الوعي من ارتجاجات في المخ اضطروا معها لنقله بطائرة هليكوبتر إلى المستشفى الذي أسرع بإخضاعه لعلاج طارئ وسريع وهو في شبه غيبوبة.


والمعروف عن شوماخر الذي أبصر النور في قرية قرب مدينة "كولونيا" بألمانيا، أن والده كان بناءً يدير أيضا مضمارا صغيرا لسيارات "الجو-كارت" ووالدته كانت تعمل نادلة في مطعم المضمار نفسه، وهو بدأ حياته الرياضية قبل 22 عاما، وفاز من وقتها بأكبر عدد من السباقات والألقاب تفوق معها على أي سائق آخر في التاريخ، إضافة إلى أنه كان وما يزال واحدا من اثنين فقط شاركوا في 300 سباق للجائزة الكبرى في الفورمولا واحد.

الشرطة تبدأ تحقيقا بالحادث

من سجله الذي اطلعت عليه "العربية.نت" نقرأ أنه أصبح في 1987 بطل ألمانيا وأوروبا في هذا الصنف من السيارات الصغيرة، فأصبح مؤهلا للاحتراف، وبعدها في 1991 اقتحم عالم الفورمولا واحد بتأهله في المركز السابق لسباق بلجيكا للجائزة الكبرى، ولم تمض سنة واحدة حتى فاز بأول سباقاته في سيارة بنيتون، ثم انضم في 1996 إلى فريق فيراري، ومضى بعدها في حياة رياضية شامخة تعرض فيها للكثير من الانتقاد.

أهم الانتقادات كانت لمحاولته إخراج "فيلنوف" من المضمار عنوة في 1997 بسباق إسبانيا، وهو آخر سباقات ذلك الموسم، فعاقبوه بحرمانه من البطولة، لكنه واصل تقدمه في العقد التالي، ومضى من نصر إلى آخر حتى هيمن على رياضة السباق قبل محاولته الاعتزال وهو بعمر 37 سنة، إلا أنه لم يتمكن من مقاومة إغراء السباقات، فعاد في 2010 بعد توقيعه عقدا مع شركة مرسيدس، لكن التقدم بالعمر نال من قدراته البدنية، فلم ينجح بالعودة ثانية، واستسلم لطعم الاعتزال المر العام الماضي فقط.



وقد بدأت الشرطة الفرنسية تحقيقا سريعا في الحادث الذي تعرض له شوماخر، الأب لابن وابنة من زوجته كورينا، لأنه كان يرتدي خوذة واقية من الارتطامات العنيفة حين خرج "فجأة" عن المسار ليرتطم بصخرة أفقدته الوعي الذي استعاده بعض الشيء بعد إخضاعه لجراحة فورية بأعصاب الدماغ "من رض بالجمجمة" وفقا لبيان آخر من مستشفى مدينة "غرونوبل" القريبة من المنتجع الجليدي.