أولمبياد سوتشي يعيد للأذهان إبادة الروس لمسلميها

نشر في: آخر تحديث:

أطلق المسلمون الشركس أحفاد السكان الأصليين لمدينة "سوتشي"، التي تشهد ليلية الجمعة انطلاق الأولمبياد الشتوي، فعاليات منذ أيام حتى لا تنسى المجازر التي ارتكبها قياصرة الروس بحق أجدادهم في منتصف القرن الثامن عشر فأبادوا أهلها عن بكرة أبيهم، ومنهم من فر بجلده واستوطن في تركيا والعالم العربي، ومنهم من رُمي بالبحر الأسود. ولولا الألعاب الشتوية التي فازت روسيا بإقامتها على أراضيها لما عُرف شيء عما تعرض له السوتشيين الشركس القدامى، وضاعت قصتهم الدموية في غياهب التاريخ.

ودعت 14 منظمة وجمعية شركسية في مختلف أنحاء العالم، من بينها دول عربية وإسلامية، كالأردن وتركيا وفلسطين، في بيان إلى التظاهر أمام السفارات والممثليات الروسية، في الذكرى 147 لإبادة الشركس وتهجيرهم من المدينة، التي يبلغ عدد سكانها ما يزيد عن 343 ألف نسمة، ولم يبق من سكانها الشركس إلا 20 ألف نسمة.

وتحت عنوان "لا لسوتشي 2014" تنطلق مظاهرات الجمعة أمام الممثليات الدبلوماسية الروسية في كل من تركيا والأردن وأميركا وبريطانيا والعاصمة الروسية موسكو، تزامناً مع الافتتاح الرسمي للدورة الأولمبية، بغية تسليط الضوء على المجازر التي ارتكبت ضد أهالي سوتشي على يد القياصرة.

خلفية الإبادة والتهجير

وحسب الصفحة الأديغية، وهو الاسم الأصلي للشركس، أدت سيطرة روسيا على أراضي الأديغة إلى موجات من الهجرات القسرية إلى أنحاء الإمبراطورية العثمانية، وذلك تحت وطأة التهديدات الروسية بالإبادة التامة أو النقل والتوطين في أماكن تحددها القوات الروسية، وهي أشبه بمعسكرات الاعتقال.

ويتواجد أغلب أديغة الشتات حاليا في تركيا، وعددهم هناك حوالي خمسة ملايين نسمة. كما توجد مجتمعات كبيرة منهم في الأردن وعددهم حوالي 200 ألف نسمة، وفي سوريا وعددهم حوالي ربع مليون نسمة (250 ألف نسمة). وهناك عشرات الآلاف منهم في كل من لبنان ومصر وفلسطين وليبيا وجمهورية مقدونيا؛ وكذلك في الولايات المتحدة.

كما استقرت جماعة من الشركس في بلغاريا في عامي 1864 و1865، إلا أن معظمهم غادرها عندما استقلت بلغاريا عن الإمبراطورية العثمانية عام 1878، ويقدر عددهم فيها حاليا بحوالي 1300 نسمة فقط.