طفل أفغاني يغني آلام شعبه بصوت جميل

نشر في: آخر تحديث:

منذ ثلاثة عقود تعيش أفغانستان حالة فقدان الأمن والاستقرار والتشرد، نتيجة لحروب لم تنتهِ، وتتجدد بفعل التعصبات القبلية تارة، والتطرف الديني تارة أخرى، فمن الصعوبة بمكانٍ إيجاد أرضية لتنمية الثقافة والفن في هذا البلد.

إلا أن هذا الطفل يتحدى المستحيل، ويغني جروح وآلام شعبه، معبراً عنها بطفولته البريئة بأسلوب يجذب حتى من لا يعرف اللغة الفارسية الدارية.

الحروب المتواصلة دفعت الأفغان إلى مغادرة بلادهم والانتقال إلى بلدان أخرى، بحثاً عن الأمن والأمان قبل البحث عن لقمة العيش، إلا أنهم تعرضوا في كثير من بلدان الجوار المسلمة التي لا يختلف بعضها معهم في اللغة كإيران وباكستان تعرضوا لعنصرية مقيتة.

وفي هذا الوسط لجأ بعض الأفغان إلى الفن كوسيلة تعبيرية تعكس آلامهم، وتكشف عما يعانون منه في المهاجر، باحثين عن آذان صاغية.

هذا الطفل الفنان المهاجر أو المهجر الذي لم يتجاوز الربيع الثامن من عمره، يحول صوته الطفولي الجميل وحركاته الموزونة أثناء الغناء إلى وسيلة ليصرخ بوجه العالم.

وفي مقابلة أجراها الموقع الإنجليزي، لـ"العربية.نت"، في شهر فبراير الماضي، مع مؤسس المعهد الوطني الأفعاني للموسيقى، أحمد ناصر سرمست، بمناسبة جولة فرقة موسيقية أفغانية في الشرق الأوسط، شرح فيها الضغوط التي يتعرض لها المجال الفني في أفغانستان.

وقال سرمست: "واجهنا انتقادات من الذين تم غسل أدمغتهم من قبل طالبان وبعض ضيقي الأفق، ولكن ليس أغلبية الأفغان على هذه الشاكلة، وهؤلاء لن يمنعونا من إيصال الموسيقى لأطفال أفغانستان".

وأضاف "خلال خمس سنوات من حكم طالبان في أفغانستان 1996-2001، تم حظر الموسيقى ووسائل الترفيه الأخرى".

يخاطب الطفل بلاده أفغانستان في أبيات ترجمتها كالتالي:

قطرات أمطار الربيع تزداد حلاوة حين أتذكرك

دلال الخزامى أيقظ في قلبي الحزن القديم

لم يعد لي قلب لأنهم طعنوا صدري بالخنجر ففصلونا عن بعضنا
هذا هو قدرنا، لماذا أصبحنا هكذا؟ لماذا لماذا...؟