عاجل

البث المباشر

صيني بين 4 مشبوهين من ركاب طائرة "اللغز" الماليزي

المصدر: لندن- كمال قبيسي

فرزت ماليزيا 4 ركاب اعتبرتهم "مشبوهين" بين 239 كانوا على متن الطائرة التي أصبحوا يصفونها بلغز صعب الحل، وربما أشارت إليهم بأصابع الشبهة كمسؤولين عن "إسقاطها" في حال توصلت التحقيقات التي سيشارك فيها "الأف.بي.آي" الأميركي بدءا من الاثنين، إلى خيوط يمكن معها تصنيف تحطمها بأنه من عمل الإرهابيين.

الوحيد الذي علموا بأنه صيني بين المشبوهين الأربعة، هو راكب "استنسخ" جواز سفر يعود لصيني آخر ظهر برقمه في لائحة الركاب، لكن صاحبه الأصلي لم يكن هو نفسه بينهم في الواقع، بل صعد مكانه إلى الطائرة من انتحل اسما مختلفا، وأبقى رقم الجواز كما هو، من هنا علموا بأنه صيني، أو شرقي آسيوي من أصحاب "العيون المستطيلة" على أقل تقدير.

وهناك مشبوهان آخران استخدما جوازين مسروقين من شخصين أوروبيين للصعود الى الطائرة، وعنهما قال رئيس دائرة الطيران المدني في ماليزيا، أزهر الدين رحمان، في مؤتمر صحافي مشترك مع مسؤولين ماليزيين آخرين اليوم الأحد، إن الأمن الماليزي يراجع صورا التقطتها كاميرات مطار كوالالمبور لجميع ركاب الطائرة قبل الصعود إليها، للتعرف بالذات الى الراكبين اللذين قد تكون ملامحهما غير آسيوية شرقية، باعتبار أنهما استخدما جوازين أوروبيين.

بقع عملاقة تشبه وقود الطائرات لاحظوها طافية قرب سواحل فيتنام بقع عملاقة تشبه وقود الطائرات لاحظوها طافية قرب سواحل فيتنام

هذه المعلومات، وغيرها مما هو مهم، مع قرينة واضحة بأنه يصعب وجود 3 ركاب دفعة واحدة في طائرة بجوازات مسروقة أو مستنسخة من دون أن يكون لوجودهم "هدف" ما، ظهرت اليوم الأحد في مواقع وسائل إعلام ماليزية وصينية، نقلا عن مصادر أمنية في البلدين، وراجعت "العربية.نت" بعضها، الى جانب ما ورد متطابقا من الوكالات عن الشبهة نفسها بالركاب الأربعة.

"أسماء المشبوهين الأربعة بحوزتي"

ورفض وزير النقل الماليزي، هشام الدين حسين، في المؤتمر الصحافي المشترك أن يذكر شيئا عن "المشبوهين" الأربعة سوى أن أسماءهم جميعا بحوزته، وأشار الى أن أجهزة الأمن الماليزية بدأت تحقق في "فرضية" أن تكون الطائرة واجهت عملا إرهابيا، عبر خطف تعرضت له أو تفجير من داخلها، وأنها تركز الآن على مستخدمي الجوازين المسروقين، ممن كتبت عنهما "العربية.نت" في تقرير لها أمس السبت.

وعما ذكره قائد سلاح الجو الماليزي، الجنرال رودزالي داود، من أن الطائرة "حاولت العودة أدراجها وقامت بالتفاف وخرجت عن مسارها" بحسب معلومات جمعها الرادار وأشارت ربما الى أن الطيار حاول العودة بها إلى كوالالمبور، عاصمة ماليزيا، فقد استبعده الرئيس التنفيذي لشركة الطيران الماليزية، أحمد جوهري يحيى، بشرحه أن الطيار ملزم بإبلاغ برج المراقبة بنيته الالتفاف "وطبقا لمعطيات لدينا فإنه لم يفعل، لذلك فنحن أمام لغز" كما قال.

وكشف جنرال آخر اسمه ذو الكفل زين، أن 5 أشخاص حجزوا مقاعد لهم على الطائرة، لكنهم ألغوا سفرهم، وأن أسطولا من 40 سفينة متنوعة وزورق و22 طائرة، بين هليكوبتر واستطلاع، ناشط الآن بحثا عن "البوينغ 777-200" المعتبرة بين الأكثر أمنا، والتي يعتقدون أنها هوت من ارتفاع 35 ألف قدم إلى منطقة في بحر الصين قريبة من جزيرة بفيتنام، بعد 50 دقيقة من إقلاعها من مطار كوالالمبور وفيها 227 راكبا وطاقم من 12 مع الطيار ومساعده، في رحلة مدتها 6 ساعات الى بيجينغ، عاصمة الصين.

هل انتحر الطيار ونحر معه ركابها؟

وعن الصيني المشبوه، ذكرت وكالة "شينخوا" الصينية الرسمية أنه استخدم بيانات جواز سفر صيني آخر، يقيم حاليا في مقاطعة "فوجيان" الواقعة عند مضيق تايوان بالشرق الصيني، وصنع من رقمه، هو أو سواه، جواز سفر مزورا انتحل به شخصية مختلفة، وبه صعد الى الطائرة من دون أن يتنبه إليه أحد.

مثله صعد أيضا الى الطائرة "مشبوهان" استخدما جوازي سفر مسروقين من كريستيان كوتسل، وهو نمساوي عمره 30 وتمت سرقة جوازه بمنتصف 2012 في تايلاند، ومن إيطالي عمره 37 واسمه لويجي مارالدي، وسرقوا جوازه بأغسطس الماضي، في تايلاند أيضا.

ولم تحم أي شكوك بكابتن الطائرة زهاري أحمد شاه، البالغ عمره 53 سنة، من أن يكون أقدم على الانتحار ونحر معه الركاب، كطيارين آخرين فعلوها سابقا، ففي تقارير بشأنه اطلعت "العربية.نت" على ملخصاتها، أنه طيار مثالي يعمل منذ 1981 مع الشركة وحلق أكثر من 18 ألف ساعة طيران.

ولا الشكوك حامت أيضا على مساعده فريق عبد الحميد، فهو شاب عمره 27 وانضم في 2007 الى الشركة، وخلالها حلق مع أشهر طياريها 2763 ساعة طيران، ولم تشهد الشركة أي سلبيات منه على الإطلاق.

ولم يربط أحد للآن ما حدث للطائرة والتوتر الدائم في مقاطعة "شينجيانغ" الصينية بين "الهان" وهم أكثرية الصينيين الذين قضى منهم 152 راكبا بسقوط الطائرة، وبين الناشطين المسلمين، ممن يتحدثون اللغة التركية، ويقومون أحيانا بعمليات تصفها الصين بإرهابية، وآخرها عملية تمت في منتصف فبراير الماضي بحصيلة 15 قتيلا من الشرطة والمدنيين، إضافة الى المنفذين، وكانوا 3 انتحاريين.

إعلانات