الاختفاء "الغريب" في ماليزيا لمبتعث سعودي بأستراليا

نشر في: آخر تحديث:

أين حطت الرحال بمبتعث سعودي ظهر في ماليزيا بعد اختفائه قبل أسبوعين من حيث كان يدرس ويقيم في مدينة سيدني الأسترالية، أو بجوارها؟ الجواب صعب، لأن المعلومات قليلة عما حدث لمشعل صالح السحيمي بعد 3 أسابيع من اختفاء مبتعث آخر في قارة مختلفة بالطرف الأقصى من العالم، هو عبدالله القاضي، الشاب الذي باع إحدى سيارتيه في مدينة لوس أنجلوس، ثم اختفى حتى عن شقيقه المقيم هناك.

كل المعروف عن المبتعث المفقود، أنه كان يقيم في سيدني منذ عام ويدرس الإنجليزية تمهيدا لمواصلة تعليمه الجامعي والتحضير لمرحلة البكالوريوس، وفيها اختفى بعد يومين من العيد الوطني السعودي، أي في 25 سبتمبر الماضي، ثم ظهر بالتواصل الأثيري مع عائلته في السعودية بعد 5 أيام، ولكن في ماليزيا التي عاد واختفى فيها مجددا، أو ربما غادرها، وهو ما حمل "العربية.نت" لأن تتصل بالسفارتين السعوديتين في أستراليا وماليزيا، لكنهما مقفلتان بسبب عطلة العيد إلى الخميس.

الوحيد الذي تمكنت "العربية.نت" من الاتصال به بشأن السحيمي هو المقدم السعودي عمر الحصان، المشرف على الطلبة المبتعثين فقط من الحرس الوطني السعودي في أستراليا، حيث يقيم في مدينة تبعد 900 كيلومتر عن سيدني، هي "بريزبن" عاصمة ولاية "كوينزلاند" الساحلية بأقصى الشرق الأسترالي، لذلك لا يملك معلومات تلبي الفضول عن المبتعث الذي أثار اختفاؤه استغراب آخرين تطرقوا إليه.

مع ذلك قال المقدم عمر من هاتفه النقال: "سمعت بقصته من مواقع التواصل فقط (..) لا أعرف ظروف وتفاصيل اختفائه، ولا حتى إذا سافر إلى ماليزيا أصلا، إلا عندما أخبرتني أنت الآن. كل ما لديّ من معلومات عنه أنه في سيدني واختفى فيها ولم يغادرها"، وفق تعبيره.

كتب لها "أنا بصحة جيدة" ثم اختفى

لكن سفر السحيمي إلى ماليزيا ورد أمس الاثنين في صحيفة موثوقة، هي "الرياض" السعودية، ومعززاً بصورتين للمبتعث الذي ذكرت أنها أجرت اتصالاً بوالدته، فأخبرت أن آخر اتصال لها معه كان في 23 سبتمبر الماضي، وبعد يومين بث رسالة نصية إليها يخبرها أنه بخير ويتمتع بصحة جيدة، ثم اختفى فجأة ذلك اليوم.

تابعت "الرياض" وقالت إن والدته اتصلت بالمعهد الذي يدرس فيه بسيدني، فأفادها "أنه كان متغيباً عن الحضور منذ 20 يوماً"، مما دفعها للاتصال بسفارة المملكة في أستراليا، فأخبروها أنه "غادر أستراليا في رحلة دولية إلى ماليزيا"، فتواصلت بدورها مع سفارة المملكة بعاصمتها كوالالمبور، "فوعدتها خيراً ببذل كافة الجهود في البحث عنه"، وفقاً للصحيفة.

كما في "العربية.نت" معلومات منذ أمس مصدرها "السفارة السعودية في سيدني" من أنها تكثف من عمليات بحثها وإعلاناتها بين الطلبة السعوديين، وأن هاتفه طبقاً لمعلومات السفارة "مغلق منذ 20 سبتمبر الماضي، وهو الذي لم يعتد إغلاق هاتفه" بحسب زملائه.

"كلنا محتاجينك، أبغي صوتي يصل لمشعل"

وهناك حساب زارته "العربية.نت" في "تويتر" باسم meshal20127865 @ ودشنه أمس "أهل المفقود مشعل" ووضعوا فيه 5 صور مختلفة للسحيمي، لكنه خال تماماً من معلومات ضرورية عنه، كعمره ومن أين هو في المملكة، كما في أي معهد يدرس بسيدني، خصوصاً أن هناك بعض الالتباس الواضح، لأن عائلته تذكر أنه يدرس في "ولاية سيدني"، علماً أنها ليست ولاية، بل مدينة بولاية "نيو ثاوث ويلز" الواقعة عند الساحل الجنوبي لأستراليا.

وقد جعل "أهل المفقود مشعل" في حسابهم "هاشتاغ" سموه "#اختفاء_الطالب_مشعل_السحيمي" فانتشر سريعاً في "تويتر"، وأصبح مكتظاً بأدعية كررها كثيرون تضرعوا إلى الله بأن يعيده سالماً إلى ذويه. كما فيه كلام كثير عن اختفاء السحيمي، من أنه "غريب" وكذلك "مشبوه"، وبعضهم نقل عن والدته قولها: "أقول لمشعل إذا كنت تسمعني فأخبرني أنت وين؟ كلنا محتاجينك، أبغي صوتي يصل لمشعل، ما أبغي يسمعني أي أحد ثاني"، لكن مطلق هذه التغريدة التويترية لم يذكر مصدر ما نقل.

وكانت "العربية.نت" كتبت رسالة موحدة بالبريد الإلكتروني إلى ناديين للطلبة السعوديين في سيدني وكوالالمبور، لمعرفة إذا كان لدى القيّمين عليهما معلومات عن المبتعث المفقود، لكن أياً منهما لم يرد على الرسالة، لذلك فالمعلومات مازالت تراوح مكانها عن الاختفاء "الغريب" للسحيمي، ومازال سؤال مهم بلا جواب: لماذا تغيب المبتعث عن معهده 20 يوماً، ثم ترك دروسه وسافر إلى بلد لا ناقة له فيه ولا جمل على ما يبدو؟