حياة جديدة لأسرى غوانتنامو في بلاد أفقر رئيس بالعالم

نشر في: آخر تحديث:

منذ الإفراج عنهم الأحد الماضي من غوانتنامو، حيث كانوا معتقلين طوال 13 سنة في كوبا، ونقلهم في اليوم نفسه إلى بلاد "أفقر رئيس في العالم" بالأوروغواي، و6 سجناء سابقين، هم فلسطيني وتونسي و4 سوريين، تحولوا إلى نجوم لوسائل الإعلام هناك، واليوم الأربعاء سيتم نقل 5 منهم من مستشفى عسكري أمضوا فيه 3 أيام نقاهة إلى منزل يقيمون فيه بالعاصمة، فيما سيبقى السادس لمزيد من الفحوصات.

وكانت السلطات الأميركية نقلتهم من كوبا بطائرة تابعة لسلاحها الجوي، في عملية تسارع لافت لتقل سجناء المعتقل الذي بقي فيه 136 سجيناً، ممن لم تجر محاكمة معظمهم للآن، ولم توجه إليهم أي تهمة، علماً أن 19 من أصل 779 استقبلهم المعتقل بدءاً من 2001 والعام الذي تلاه، تمت إعادتهم في 2014 إلى بلادهم أو دول أخرى.

معظم تفاصيل الحياة الجديدة للغوانتناميين الستة في العاصمة مونتيفيديو، منشور بصحف الأوروغواي ومواقعها الإخبارية في اليومين الماضيين، وراجعت منها "العربية.نت" ما كتبته صحيفتا "ال باييس" ونظيرتها "ال أوبسرفادور" اللتان غطتا أخبارهم منذ إدخالهم إلى المستشفى العسكري بطلب من الرئيس الأوروغواني، خوسيه موخيكا، الذي أعلن قبل وصولهم بيومين "أنهم سيأتون كلاجئين، ولأي منهم حق المغادرة متى شاء" كما قال.

حكاية دياب المحكوم بالإعدام في سوريا

لكن أشهرهم، وهو السوري الذي أبقوه في المستشفى، جهاد دياب، طلب إلحاق عائلته به لتقيم معه في الأوروغواي، خصوصاً أن والدته أرجنتينية. أما زوجته، فتقيم حالياً في اسطنبول مع أولاده الثلاثة منها، في حين كان له رابع، هو بكر أبنائه "وسقط قتيلاً العام الماضي وهو يحارب قوات النظام في الشمال السوري"، وفق ما ذكرت "إل أوبسرفادور" عن دياب المعتل باكتئاب "لكنه "ليس ميالاً للانتحار"، على حد ما نقلت عن طبيب بالمستشفى.

ودياب الذي ولد قبل 43 سنة في لبنان، فارع الطول البالغ 190 سنتيمتراً، ومدمن على شراب "المتى" الذي اعتاد عليه منذ كان في سوريا سائق شاحنة للجيش، "وتعرض لحادث عنيف يعاني من آثاره في ظهره للآن، وهو سبب بقائه بالمستشفى"، طبقاً لما قرأت عنه "العربية.نت" بعدد اليوم الأربعاء من صحيفة "ال باييس" "التي ذكرت أنه محكوم بالإعدام في سوريا، ويطلب "المتى" كل ساعتين يومياً، ومعتل الصحة لبدئه في 2013 بإضراب عن الطعام بغوانتنامو، جعل وزنه 67 كيلوغراماً فقط.

وامتدح رفض رئيس الأوروغواي لطلب أميركي

وبقية المعتقلين، ممن كانوا كدياب بين أوائل الواصلين في بداية 2002 إلى غوانتنامو، هم السوريون أحمد عدنان عجام (36 سنة) وعلي حسين شعبان (32) وعبد الهادي عمر فرج (39) إضافة للفلسطيني محمد عبد الله طه معطان، وهو من قرية "برقة" شمال رام الله بالضفة الغربية، حيث ولد قبل 36 سنة، وهو على ما يبدو الذي يظهر في الفيديو الذي تعرضه "العربية.نت" الآن. أما أكبرهم سناً، فهو التونسي عادل بن محمد الورغي، البالغ عمره 49 سنة، والوحيد بلا صورة بينهم.

وأحد المعتقلين، وهو عبد الهادي عمر فرج، كتب رسالة بالعربية إلى صحيفة "إل باييس" الأوروغوانية، بثها إليها محاميه اللبناني الأصل في نيويورك، رمزي قاسم، شكر فيها الأوروغواي وشعبها ورئيسها، ولخص فيها أنه سافر إلى إيران للعمل ثم انتقل منها إلى أفغانستان، وهناك اعتقلوه. ثم امتدح في نهايتها الأوروغواي وجمال طبيعتها ومنتخبها ومبارياته في المونديال الأخير بالبرازيل، وامتدح أكثر رفض رئيسها لطلب أميركي بأن تحد من تحركاته وزملائه في الأوروغواي، بل على العكس، ستمنحهم وثائق هوية وإقامة ثابتة أيضاً.