مسلم استشهد بسورة "الأنفال" وقتل شرطيين بنيويورك

نشر في: آخر تحديث:

كتب سابقاً في حساب لصديقته بالإنستغرام: "أخذوا منا واحداً، وسنأخذ منهم اثنين" وفعلها كما وعد تماماً، ففي اليوم التالي، أي أمس السبت، قتل شرطيين في بروكلين بنيويورك، وبدم بارد وهما جالسان داخل سيارتهما، من دون أي تحذير من جانبه، ثم فرّ إلى محطة مترو قريبة، وهناك أطلق على نفسه النار وانتحر.

اسمه إسماعيل عبدالله برينسلي، وعمره 28 سنة، على حد ما ذكر قائد شرطة نيويورك، بيل براتون، في مؤتمر صحافي اختصر فيه الجريمة المزدوجة، وقال: "لقد قتلهما بكل بساطة"، مضيفاً عن إسماعيل أنه بلا سوابق ولا صلة له بالإرهاب، وجاء من مدينة "بالتيمور" البعيدة بولاية ميريلاند300 كيلومتر عن نيويورك، ليقتل غيره ونفسه، بعملية تبدو "وكأنها بإطار الاحتجاجات ضد العنصرية التي تطال السود" وهذه العبارة كررها عدد كبير من وسائل إعلام أميركية طالعت فيها "العربية.نت" تفاصيل ما حدث.

والذي حدث أن إسماعيل أقدم في الثالثة إلا 10 دقائق بعد ظهر السبت على قتل الشرطيين ليو وينجين ورافائيل راموس في حي "بدفورد ستويفيزان"، وهما جالسان في سيارة متوقفة وتابعة للشرطة، ثم ركض فاراً نحو محطة المترو، حيث أنهى فيها حياته بطلقة في رأسه، منفذاً ما سبق أن تباهى به في عدد من مواقع التواصل حين أبدى رغبته بقتل عناصر من الشرطة بشكل خاص، لذلك اعتبرته صحيفة "نيويورك ديلي ديوز" من عصابة في "بالتيمور" معروفة بنواياها الانتقامية.

وكتبت مجلة "فرونت بيج" الأميركية في موقعها اليوم الأحد أن إسماعيل "ربما يكون ملماً بالعربية" ونقلت من حسابه، وهو باسمBleau Barracuda في "فيسبوك" التواصلي، أنه "استشهد بآيات من القرآن في 17 مارس الماضي" وهو ما راجعته "العربية.نت" ووجدت أن استشهاده كان يوم 7 وليس 17 مارس، وعبر صورة لصفحة من سورة "الأنفال" نشرها مع ترجمتها في نصف الصفحة المقابلة إلى الإنجليزية، من دون أن يرفقها بأي تعليق.

أما عن عبارته "أخذوا منا واحداً، وسنأخذ منهم اثنين" فربما قصد بها إريك غارنر، الأسود الأب لستة أبناء، والذي قضى اختناقاً في يوليو الماضي، حين أوقفته الشرطة بأسلوب عنيف بنيويورك التي شهدت إثر مقتله تظاهرات احتجاج بسبب قرار اتخذته هيئة محلفين بعدم ملاحقة الشرطي المسؤول عن مقتله.

أما رئيس بلدية نيويورك، بيل دي بلاسيو، فنقلت عنه الوكالات وصفه لمقتل الشرطيين، بأنه كان أشبه بأساليب الإعدام، وأن إسماعيل أطلق النار على صديقته السابقة وأصابها بجروح خطرة في بالتيمور قبل يوم من جريمته المزدوجة أمس السبت.