عاجل

البث المباشر

محمية طبيعية للحفاظ على الحيوانات الشرسة في الأردن

المصدر: عمّان - نادر المناصير

"بالو" و"سكاي" و "نالا" أسماء لدب ونمر وأسد، هي من بين عشرات الحيوانات المفترسة وغير المفترسة، وجدوا في محمية الأحياء البرية "المأوى" بمحافظة جرش شمال العاصمة الأردنية عمّان فرصة لتعيش حياة آمنة ومطمئنة، بعيداً عن أصوات المدافع ونار الحروب ونزاعاتها المسلحة، وبعطش بعض البشر.

مساحات خضراء واسعة تمتد على أكثر من 400 كيلومتر، تضم حيوانات من أجناس مختلفة، أما قصصها فهي مثيرة ومثيرة للشفقة، حيث تم إنقاذ بعضها من التجارة والتهريب والسرقة وسوء المعاملة، والبعض الآخر وجدت في المحمية ملاذاً آمناً، بعدما تعرضت للقصف في مناطق النزاع كسوريا وغزة.

ويقول المدير الإداري لمحمية المأوى، علي العتوم لـ"العربية.نت" إن منطقة جرش حيث المحمية تتلاءم مع طبيعة الحيوانات المتواجدة فيها، وهي عبارة عن سلسلة من الجبال تُغطيها الأشجار.

ويضيف العتوم أن هذه الأماكن مناسبة ومريحة للحيوانات، حيث بإمكانها الاختباء عن البشر واللعب فيها، كما هو موطنهم الأصلي إلى حد ما، مشيراً إلى أن مساحة المحمية تصل إلى 400 كيلومتر وهي مجهزة بشكل كامل للحيوانات من حيث العلاج والحماية والمأكل والمشرب.

وتحوي المحمية التي تعتبر الأولى من نوعها في الشرق الأوسط كمركز لإيواء الحيوانات المصادرة على دب، وأسود ولبؤات، ونمور، وذئاب، وضباع، وكذلك تماسيح وقرود، إضافة إلى أفاعٍ وأصناف أخرى.

وتجولت "العربية.نت" في المحمية، والتقت عدداً من المشرفين على الحيوانات، حيث تحدثوا عن كيفية التعامل معها، لاسيما تلك التي عاشت في بلدان النزاعات المسلحة وتعرضت للخوف من أصوات القنابل والصواريخ.

وفي السياق، يقول المشرف على الحيوانات، رائد الحاج علي، إن عمله يكمن في إعادة تأهيل الحيوانات نفسياً وصحياً، خصوصاً التي تعرضت لعمليات تهريب وتجارة والتي عاشت تحت وطأة الحرب وويلاتها.

ويتابع حديثه: "المحمية تضم حيوانات برية أغلبها يكون مصادرة من سوء المعاملة والتهريب، ولدينا هنا أسود وضباع ونمور ودب.. ونعمل هنا لتوفير الراحة لها".

وفيما يتعلق بكيفية الحصول على الحيوانات وإدخالها إلى المحمية، يقول المشرف، سيف الرواشدة لـ"العربية.نت": "لدينا قدرة بالقانون على مصادرة الحيوانات التي يتم تهريبها عبر الحدود أو التي يساء معاملتها، ونضعها بأماكن آمنة وملائمة لها".

ويضيف" نعمل على إعادة تأهيلها ونخرجها من البيئة التي كانت فيها مثل بيئة الحروب والنزاعات.. والضغط النفسي من خلال برامج خاصة لهم".

وتقوم المحمية برعاية الحيوانات وإعادة تأهيلها من خلال جوانب عدة، مثل الرعاية النفسية حيث تخضع الحيوانات، لاسيما التي عاشت في مناطق الحروب، لبرنامج شامل وتقدم لها بعض الألعاب، أما الجانب الآخر فهو الجانب الصحي ويكمن بتوفير بيئة مناسبة للعيش والغذاء.

إعلانات