"فيفا" الأردنية.. أخفض محمية على وجه الأرض

نشر في: آخر تحديث:

في الطريق إلى #غور_الأردن ثمة جماليات طبيعية تأسر الناظر إليه، فعلى بعد 140 كم عن العاصمة #عمّان ، تتربع #محمية_فيفا الطبيعية الجديدة، تلك القطعة الفريدة ارتسمت على صفحات المملكة لتكون مشهداً لكل مغامر ومستكشف ومحب للطبيعة.

فما إن تطأ قدماك وسط مساحات خضراء واسعة وغابات من الأراك والطلح والسدر، تمتد فوق أخفض بقعة على وجه الأرض، تدرك أن الحياة فيها مكتملة بجميع عناصرها "الماء والخضرة والوجه الحسن".

غير أن ما يمر بها من نسمات الريح تعطي المار برهة انتعاش من عبق الزهور المتدلية و #النباتات و #الأشجار ، إلا أن لهيب الشمس يتصاعد في الأفق يلسع جباه المارين بها من حرارة اللقاء في #أخفض_نقطة_تحت_سطح_البحر.

محمية فيفا الطبيعية تأسست عام 2011 وتقع في الجزء الجنوبي الغربي من المملكة الأردنية، حيث انضمت إلى قائمة "رامسار" للأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية لما تتميز به من خصائص فريدة بكونها أخفض منطقة رطبة على سطح #الأرض ضمن هذه القائمة، وتصل مساحتها لـ"26" كم مربع، وتحتوي على فصائل مختلفة ومتعددة من #الطيور و #الزواحف و #الأسماك و #الحشرات.

وفي جولة لـ"العربية.نت" في المحمية التي تتميز بانبساطها وتربتها المالحة التي تتخللها سيول جارية من الجنوب إلى الشمال، مشكّلة بذلك واحتين كبيرتين تتكاثر فيهما #النباتات_المائية و #أشجار_النخيل بنسبة 70%.

ففي المحمية أكثر من 90 نوعاً من النباتات تتبع لـ30 عائلة نباتية، و76 نوعاً من #الطيور، و10 أنواع من الثدييات المختلفة، ونوعين من #الزواحف ، إضافة إلى العديد من الأسماك التي لم تسجل في أي مكان في العالم، وفقاً لمدير المحمية، إبراهيم سالم.

ويوجد في المحمية نمطين نباتيين مهمين هما نمط النبت الملحي ونمط النبات الاستوائي، كما تقوم المحمية بحماية سبعة أنواع نباتية وحيوانية مهددة، مثل نبات الآراك، الوشق والضبع.

ويضيف سالم لـ"العربية.نت" إن الهدف من إنشاء المحمية هو حماية النباتات الفريدة هناك والحيوانات، مشيراً إلى أن المحمية هي ممر عالمي للهجرة الطيور ضمن حفرة الانهدام.

ويعد #وادي_الأردن جزءاً رئيسياً من حفرة الانهدام، وجسراً بيئياً بين قارات أوروبا وإفريقيا وآسيا، ويدعم مجموعة متنوعة من الموائل الطبيعية، وهو ممر رئيسي لهجرة ملايين الطيور كل عام.

ويقول مدير عام الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، يحيى خالد، إن البيئة الطبيعية الموجودة في المحمية مميزة على مستوى العالم من أنواع مختلفة من الطيور والنباتات والأسماك.

ويضيف لـ"العربية.نت" أن النظام البيئي في المحمية له أهمية كبيرة جداً كونه يعتبر تصريفاً للفيضانات المائية التي تأتي من كل الأودية.

وتمتد المحمية من منطقة السمار في الشمال وحتى منطقة خنيزيرة في الجنوب، وأخفض نقطة في المحمية تبلغ 426 مترا تحت سطح البحر، كما تمتد فوق حوض شمال وادي عربة، الذي يغذي عدداً من الأودية المائية مثل وادي فيفا ووادي الخنيصير ووادي فيدان وعدد من الأودية الصغيرة الأخرى.