كيف احتفى المصريون بالسيدة نفيسة في 26 رمضان؟

نشر في: آخر تحديث:

في مثل هذا اليوم 26 من رمضان من العام 208 هجرية توفيت #السيدة_نفيسة في مصر، وهو نفس اليوم الذي وصلت فيه إلى مصر عام 193 هجرية. كما ولد في نفس اليوم المؤرخ والإمام بدر الدين العيني عام 762 هجرية .

ويقول وسيم عفيفي الباحث في التراث لـ" العربية.نت " إنه في مثل هذا اليوم توفيت السيدة ‏ نفيسة ابنة حسن بن زيد بن الإمام الحسن بن الإمام علي بن أبي طالب.

ولدت بمكة المكرمة في 11 ربيع الأول سنة 145 هـجرية ونشأت فيها حتى بلغت خمسة أعوام ثم ذهبت إلى #المدينة_المنورة حيث المسجد النبوي، وتلقت هناك العلم في السُنة والسيرة والفقه على يد مشايخ #المسجد-النبوي وحازت على لقب "نفيسة العلم".

تزوجت من إسحاق بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام علي زين العابدين بن الإمام الحسين بن الإمام علي والذي يُشتهر بإسحاق المؤتمن .

جاءت لمصر ولم تورد كتب التاريخ أسبابا حول قدومها لمصر إلا أن الثابت هو رحيلها هي وزوجها إلى مصر في عهد #هارون_الرشيد، وفي العريش استقبلها أهل مصر بالتكبير والتهليل وخرجت الهوادج والخيول تحوطها وزوجها، حتى نزلا بدار كبير التجار وقتها جمال الدين عبد الله الجصاص.

"نفيسة العلم" والقاهرة

وصلت السيدة نفيسة إلى القاهرة يوم السبت 26 رمضان 193 هجرية ونزلت بدار سيدة من المصريين تدعى أم هانئ، وكانت دارا رحيبة، فأخذ يقبل عليها الناس يلتمسون منها العلم، حتى ازدحم وقتها، وكادت تنشغل عما اعتادت عليه من العبادات، فخرجت على الناس قائلة: "إني كنت قد اعتزمت المقام عندكم، غير أني امرأة ضعيفة، وقد تكاثر حولي الناس فشغلوني عن أورادي، وجمْع زاد معادي، وقد زاد حنيني إلى روضة جدي المصطفى".

فزع الناس لقولها، وأبوا عليها رحيلها، حتى تدخل الوالي السري بن الحكم وقال لها: "يا ابنة رسول الله، إني كفيل بإزالة ما تشكين منه". ووهبها دارا واسعة، ثم حدد موعدًا يومين أسبوعيا يزورها الناس فيهما طلبا للعلم والنصيحة لتتفرغ هي للعبادة بقية الأسبوع، فرضيت وبقيت.

في 16 رمضان من عام 208 هـجرية، وكان عمرها 64 عاما توفيت السيدة نفيسة رضي الله عنها، وكانت تقرأ القرآن وماتت وهي تقرأ قول الله تعالى: "لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون". ولما ماتت عزم زوجها إسحاق بن جعفر على حملها إلى المدينة ليدفنها هناك، فسأله المصريون بقاءها عندهم، فدُفنت في الموضع المعروف بها اليوم في القاهرة، وكان يُعرف ذلك المكان بدرب السباع.

ميلاد العلامة بدر الدين العيني الحنفي

وفي مثل هذا اليوم أيضا ولد العلامة المؤرخ المحدث محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد، أبو محمد، الشهير ببدر الدين العينى الحنفي.

ترجع أصوله لمدينة #حلب ومولده سنة 762 هجرية في درب كيكين في 26 رمضان، ونشأ بعينتاب، وإليها نسبته، وحفظ القرآن، وتفقه على والده وغيره أقام مدة في حلب ومصر ودمشق والقدس، وولي في القاهرة الحسبة وقضاء الحنفية.

من تلامذته محمد بن عبد الرحمن السخاوي وكمال الدين بن الهمام وقاسم بن قطلوبغا وناصر الدين أبو البقاء المعروف بابن زريق وكمال الدين المالكي الشمنّي وقطب الدين الخيضري ونور الدين علي بن داود ويوسف بن تغري بردي والبرهان بن خضر وغيرهم كثير.

له مؤلفات عديدة منها عمدة القاري في شرح البخاري.