صور ساحرة.. عندما تتحول الأمواج إلى "أرواح شريرة"

نشر في: آخر تحديث:

التقط المصور الكندي، #ديف_سانفورد، عشرات الصور الباهرة للأمواج في نهاية الخريف وبداية الشتاء بأميركا الشمالية، حيث تبدو كأنها أرواح شريرة مرعبة تخرج من المياه، كما شبهها المصور نفسه.

وعمل سانفورد على تصوير الأمواج التي أنشأتها العواصف الشتوية في بحيرة إري، التي تعتبر إحدى #البحيرات_العظمى في #أميركا_الشمالية، وسجل مجموعة الصور باسم "الهضاب السائلة".

وكان قد بدأ تصويره هذه السلسلة في عام 2015، مقتنصاً الظروف والطقس المناسب لإنجاز أفضل اللوحات، ويقول إنه لا يزال مستمراً في تصوير المزيد.

ساحرة نوفمبر

ويطلق المزارعون والسكان المحليون على الرياح العاصفة القوية في نوفمبر التي تهب بمنطقة البحيرات العظمى، اسم " #ساحرة_نوفمبر".

ويبدو أن المصور سانفورد عمل على نقل هذا المعنى المتوارث لدى الناس، إلى حقيقة مصورة يعبر عنها بعدسة الكاميرا من خلال صور ناطقة بهذا السحر الشرير.

يذكر أن الرياح تبدأ في الثوران من منتصف أكتوبر حتى ديسمبر وفي الغالب تواصل إلى يناير، حيث إن الهواء البارد والجاف الكندي يمتزج مع الهواء الدافئ والرطب المتجه شمالاً من خليج المكسيك عابراً فوق البحيرات، وفقا لما ذكرته دائرة الأرصاد الجوية الوطنية.

وقال سانفورد لـ "أيه بي سي نيوز" إن "البرد يضغط على عضلاتك"، مضيفاً: "ربما استغرق ساعة إلى ساعة ونصف في الماء قبل أن أشعر بالتعب الشديد".

وتمتد #الأمواج عادة ما يتراوح بين 300 و500 قدم قبالة الشاطئ، ما يخلق "انفجارات" ضخمة تصل من 20 إلى 25 قدماً.

كل هذه القوة بحسب سانفورد "ليس لها من طريق تسلكه سوى أن تذهب للأعلى"، مضيفا: "شكرا للمياه الضحلة التي تساعد في إنتاج هذه الأمواج".

وكلما زادت سرعة الرياح ارتفعت الأمواج، حيث تصل سرعة الريح إلى 68 ميلا في الساعة.

مواجهة المخاطر

وأضاف سانفورد: "من الصعب أن تصور المياه والأمواج وأنت تحافظ على وضعية قدميك على الأرض، إذ إن السيطرة على المشهد في العدسة تتطلب منك أن تتحرك، ومن المهم جدا أن تشعر بمحيطك جيداً".

وهناك مصاعب متوقعة دائما مثل المد والجزر والخشب العائم وقطع الجليد التي تتشكل في وقت لاحق من الموسم وقد تنهار فجأة أو تذوب بلا مقدمات.

ويتابع: "الثلج هو الأكثر غدراً في هذه المهددات جميعها".

اللحظة المثالية

لعل ما يبرز الغدر في هذه البحيرات العظمى أنها تحمل في قاعها العشرات من حطام السفن الغرقى، وقد وثق كتاب بهذا الخصوص ما لا يقل عن 350 حالة غرق لسفن، في حين يعتقد بأن العدد يصل إلى 2500 من حطام السفن.

وبالنسبة لسانفورد وقبل عام 2015، فقد كان يعيش على التصوير الرياضي، لكن سعيه للحظات مثالية - كما يقول - هو الذي غيّر بالنسبة له اتجاه الريح عندما عثر على حلمه في بحيرة #إري ومنها تغير اتجاهه المهني.

وهو يعمل الآن كمصور للطبيعة والحياة البرية، وفي العامين الماضيين قاد بعثات إلى المناطق القطبية وعمل مع شركة غوص أيضا.