تثبت مواقع التواصل يوماً بعد آخر أنها سيف ذو حدين، قد تطيح برؤوس حيناً، وتغلق أبواب نجاحات أحياناً أخرى، إذ كل ما يتطلبه الأمر مجرد تغريدة أو كتابة "بوست" على فيسبوك تحتفظ به تلك المواقع إلى حين، حتى يأتي وقتها، فينبشها المتربصون.

ولعل هذا ما حصل مع المتسابقة الفرنسية السورية الأصل، منال ابتسام، التي خطفت قلوب المشاهدين ولجنة الحكام في The Voice فرنسا.

فقبل أيام قليلة، وتحديداً مساء السبت دارت لابتسام بوجهها الفاتن وصوتها الملائكي الكراسي الأربعة التابعة لحكام البرنامج بنسخته الفرنسية.
إلا أنها تعرضت بعد ذلك لحملة شرسة، ووجهت إليها أصابع اتهام من قبل فرنسيين نبشوا لها تغريدات تعود للعام 2016 وما قبل، واتهموها بالتعاطف مع الإرهاب وتبريره.

فمنال المولودة في فرنسا لأب من أصل سوري تركي، وأمٍ من أصلٍ جزائري التي سحرت لجنة ذا فويس وأسرت قلوب المشاهدين بصوتها الذي صرخ "إلهي"، باتت اليوم في معرض الدفاع عن وطنيتها وسط مطالبات على مواقع التواصل الاجتماعي بإقصائها من البرنامج.

في المقابل، وأمام تلك الهجمة التي تناولتها وسائل إعلام فرنسية كثيرة وعريقة منها "لوموند" سارعت إلى التعبير عن حبها لبلدها فرنسا، مبررة ما غردته سابقاً بأنه أخرج من سياقه.

توضيح واعتذار

وكتبت الأربعاء على حسابها على الفيسبوك، قائلة إن التغريدالت التي كتبتها على حسابها الخاص، لم يكن الهدف منها خروجها إلى العلن، كما أكدت أنها أتت تعبيراً عن خوف وغضب لما حصل وقتها يوم هجوم نيس الذي راح ضحيّته 84 شخصاً.

وأكدت في توضيح على صفحتها على الفيسبوك أنها يوم هجوم نيس شعرت بالغضب لعجز السلطات الفرنسية عن إيقاف تلك الهجمات.

وأوضحت أنها اليوم كبرت ونضجت وباتت تدرك أن تلك الرسائل صادمة، معربة عن أسفها واعتذارها.

 

إلى ذلك، عادت وشددت على أنها اليوم تسعى عبر الموسيقى إلى نشر السلام وقيم التسامح.

وكانت منال قالت عام 2016 إن الهجمات تتكرر أسبوعياً لمنفذين يحملون بطاقات هويّة، ساخرة من استغباء الناس عبر إيهامهم بأن التحضير لأي عمل قذر يلزمه إحضار بطاقة هوية للمنفذ، كاتبة أن الإرهابي الحقيقي هو الحكومة الفرنسية.