لماذا أقدمت أميركا على شنق أنثى فيل؟

نشر في: آخر تحديث:

تعد حادثة إعدام أنثى الفيل ماري والتي شهدتها #الولايات_المتحدة خلال شهر سبتمبر سنة 1916 واحدة من أبرز الحوادث التي أثارت ضجة إعلامية كبيرة خلال العقد الثاني من القرن العشرين، حيث استنكرت العديد من المنظمات والجمعيات الأميركية تنفيذ حكم الإعدام في حق حيوان بطريقة مشابهة للطرق التي كانت تطبق في أوروبا خلال فترة العصور الوسطى.

خلال شهر سبتمبر سنة 1916 حل سيرك سباركس العالمي بمدينة كينغسبورت التابعة لولاية #تينيسي الأميركية من أجل تقديم عروضه المعتادة، في أثناء ذلك قررت إدارة السيرك إجراء عرض دعائي بأحد شوارع المدينة من أجل جذب انتباه الأهالي ويوم الحادي عشر من شهر سبتمبر سنة 1916 مرت قافلة سيرك سباركس أمام الجماهير الغفيرة التي جاءت للترحيب بها.

خلال تلك الفترة عرف عن أنثى الفيل ماري المولودة سنة 1894 أنها كانت تعمل لحساب سيرك سباركس العالمي ويوم الحادي عشر من شهر سبتمبر سنة 1916 كانت ماري متواجدة ضمن قافلة السيرك وقد أوكلت للسيد ريد إلدريدج والذي كان عضوا جديدا ضمن فريق السيرك مهمة الركوب على ظهر أنثى الفيل ماري وترويضها. أثناء مرورها بالشارع الرئيسي لاحظت الفيلة ماري وجود قشرة بطيخ على الأرض فما كان منها إلا أن حاولت التقاطها بهدف أكلها، تزامنا مع ذلك ومن أجل إجبارها على مواصلة الطريق أقدم المروض ريد إلدريدج على وخز الفيلة ماري بقوة بالقرب من فكها. على الفور ومن خلال حركة سريعة أقدمت الفيلة ماري على الرد حيث إنها لم تتردد لحظة واحدة في سحب المروض ريد إلدريدج من على ظهرها باستخدام خرطومها لتطرحه أرضا وعلى إثر ذلك وفي موقف مثير للرعب داست الفيلة ماري على رأس ريد إلدريدج مما تسبب في تفجر جمجمته ومقتله على عين المكان.

على إثر هذه الحادثة عاشت مدينة كينغسبورت على وقع حالة من الذعر، لاحقا حلت فرقة شرطة مختصة على عين المكان وسيطرت على الفيلة ماري التي حافظت على هدوئها.

تزامنا مع ذلك طالب أهالي مدينة كينغسبورت بإعدام الفيلة ماري حيث نعتها الجميع بالمجرمة والقاتلة وهددوا بمقاطعة عروض سيرك سباركس وأمام استحالة الوصول إلى حل مثالي قرر مالك سيرك سباركس استغلال الموقف لصالحه فما كان منه إلا أن اتصل بعمدة مدينة إروين والتي كان السيرك سيزورها لاحقا ليعرض عليه إعدام الفيلة ماري داخل مدينته كنوع من أنواع الحملات الدعائية فضلا عن ذلك أكدت إدارة سيرك سباركس أن الحضور سيكون مجانيا للجميع.

بادئ الأمر احتار الجميع حول كيفية إعدام أنثى الفيل ماري حيث تراوحت الآراء بين الصعق بالكهرباء والشنق وفي النهاية تم التوافق على إعدامها شنقا. على إثر ذلك نقلت ماري باستخدام عربة القطار نحو مدينة إروين وهنالك استعان المسؤولون برافعة تعتمد لسحب عربات القطار لتنفيذ عملية الشنق.

يوم الثالث عشر من شهر سبتمبر سنة 1916 حضر ما لا يقل عن ثلاثة آلاف شخص لمتابعة عملية الإعدام وقد كان من ضمن الحاضرين عدد كبير من الأطفال. في حدود الساعة الرابعة مساء بدأت عملية شنق الفيلة ماري حيث تم ربط سلسلة حديدية حول عنقها لتبدأ الرافعة برفعها تدريجيا ومن خلال حادثة تعيسة انقطعت السلسلة الحديدية فهوت الفيلة ماري أرضا وقد سبب لها ذلك كسورا عديدة. عقب فشل المحاولة الأولى أقدم المسؤولون على استخدام سلسلة أغلظ من الأولى وعلى إثر ذلك نجحت المحاولة الثانية حيث ظلت الفيلة ماري معلقة لمدة نصف ساعة وجاء ذلك قبل أن يتم إنزالها ليؤكد الطبيب البيطري الموجود على عين المكان وفاتها.