عاجل

البث المباشر

تعرف على زعيم طائفة دينية غريبة أعدمته اليابان

المصدر: العربية.نت – عماد البليك

"أوم شنريكيو" طائفة دينية يابانية أُعدم يوم الجمعة الماضي زعيمها ومؤسسها مع ستة من أتباعه، وذلك لمسؤوليتهم عن تنفيذ هجمات غاز #السارين بمترو أنفاق طوكيو، وذلك في عام 1995 ما أدى إلى وفاة 13 شخصًا وتهديد السلامة العامة في البلاد، ولا يزال 5800 من الناس يحملون آثارًا من هذا الهجوم.

وتعرف "أوم شنريكيو" أو " #طائفة_أوم للحقيقة العليا" بمزجها بين العديد من الأفكار والتأملات في العقائد #البوذية و #الهندوسية، مع الترويج لفكرة نهاية العالم.

ويمثل فكرها تناقضًا ما بين مبادئ دينية قويمة تحس على تجلية النفوس ومن ثم على المضاد من ذلك وهو التحريض على قتل الآخرين، كما تجلى في أحداث 1995 خلال ساعات الذروة، في الهجوم الذي استعار توظيف غاز الأعصاب بالطريقة النازية.

مدرب اليوغا "الأعمى"

وكان #تشيزو_ماتسومو وهو اسمه الحقيقي، لمؤسس هذه الطائفة الغريبة، الذي عرف بـ "أساهارا شوكو"، أول من نفذ عليه حكم الإعدام باعتبار مسؤوليته المباشرة عمّا جرى في عام 1995.

ويبلغ شوكو من العمر 63 عامًا، وولد في 2 مارس 1955، وهو شخص بدين وقصير القامة، عرف بالتهور، يعاني من ضعف في الرؤية، وقد كان يعمل مدربا لليوغا قبل أن يشرع في دعوته المزعومة.

وفي عام 2004 وجهت إليه 13 تهمة مختلفة، بما في ذلك هجمات غاز مترو الأنفاق وسلسلة من الجرائم الأخرى، وكان يدافع عن نفسه بأنه غير مذنب.

مزاعم وأفكار غريبة

كان أساهارا يروج لفكرة أن الولايات المتحدة سوف تهاجم اليابان وتنتهي منها لتحولها إلى مكب للنفايات، وفي عام 1987 أسس شركة خاصة به باسم AUM.

ومن ضمن مزاعمه أنه سافر عبر الزمن إلى المستقبل ورأى الحرب العالمية الثالثة التي سوف تحل بالعالم، وكان هناك من يصدق هذه الدعاوى.

وفي ذورة انتشار دعوته وأفكاره، وصل عدد أتباعه إلى حوالي 10 ألف شخص ينضوون لمنظمته في اليابان وخارجها، بما في ذلك متنورون وخريجو جامعات يابانية.

وعاش بعض من أتباعه في مجمع عند سفح جبل فوجي في اليابان، حيث كانوا يدرسون تعاليم معلمهم، ويمارسون الطقوس الغريبة للطائفة وهناك جمعوا وطوروا ترسانة من الأسلحة كغاز السارين.

الهجوم الأول 1994

وفي عام 1994 قبل هجوم القطارات استخدمت الطائفة، #السارين في مدينة #ماتسوموتو بوسط البلاد، ذات ليلة صيفية في محاولة لقتل ثلاثة قضاة من المقرر أن يحكموا على أفراد من الطائفة.

لكن هذا الهجوم على القضاة، الذي فشل في قتلهم في حين راح ضحيته ثمانية أشخاص آخرين وأصيب المئات، قام على فكرة تفريغ شاحنة ثلاجات الغاز في الهواء ليتم انتشاره عبر أحد الأحياء وخنق الناس.

تأسيس الطائفة وتوسعها

يعود تأسيس الطائفة التي تعرف أيضا بطائفة عبادة يوم القيامة، إلى عام 1984، وعقب الأحداث الإرهابية التي قامت بها تم تصنيفها كمنظمة إرهابية في اليابان والعديد من دول العالم بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا وكندا.

وتستخدم الطائفة شعارًا شائعًا يعرف باسم "الأوم" AUM وهو عبارة عن أيقونة روحية في العقائد الشرقية كالبوذية والهندوسية.

وعندما أسس أساهارا شوكو الطائفة كان يعيش في شقته المكونة من غرفة نوم واحدة في طوكيو، وبدأ بترويج اليوغا والتأمل.

وكانت الطائفة تعرف أولًا باسم "نادي أوم للنساك" ومن ثم تطورت باطراد عبر السنين، لتجذب الكثير من الأتباع والجامعيين فتغير اسمها إلى "عقيدة النخبة".

أفكار أساهارا

وكانت أفكار أساهارا مزيجا غير واضح بين العقائد المذكورة في شرق آسيا ومن ثم أفكار نهاية العالم وكتابات نوستراداموس.

ومن ثم في عام 1992 نشر كتابًا تأسيسيًا، معلناً أنه "المُخلِّص" وهو سيد اليابان الوحيد المستنير تمامًا، بالإضافة إلى تعريفه بأنه ممثل الرب.

وكان يقول إنه سوف يتحمل آثام الناس وأتباعه الذين سوف ينقل لهم السلطة الروحية، وفي حين كانت أفكاره تخالف #البوذية إلا أن بعض العلماء والدارسين كانوا يشيرون إليها كفرع منها.

ومن أبرز الأفكار التي دعا لها فكرة اقتراب يوم القيامة، وأن حربًا كونية سوف تقوم عما قريب تحرض عليها الولايات المتحدة، بحسب الطبيب النفسي الأميركي روبرت جاي ليفتون، الذي ألف كتابًا بهذا الخصوص.

نخبة تبقى في العالم

وكان أساهارا يزعم بأن الإنسانية سوف تنتهي باستثناء قلة من النخبة التي تتبع له أي لطائفة "أوم" التي سوف تبقى إلى الأبد، في حين يفنى الآخرون بحد ما كان يدعي.

وتوقع حدوث معركة هرمجدون في عام 1997 لكن شيئًا لم يحدث، وكان يحرض على أن الولايات المتحدة هي "الوحش" المذكور في الأسفار القديمة، وأن الحرب قادمة.

ومن الأفكار الغريبة للطائفة أن قتل معارضيهم يخلصهم من العذاب، أي يمنع بحسب فهمهم "الكارما" السيئة وبالتالي يؤدي لإنقاذهم.

إعلانات