ليتوانيا.. جنازة متأخرة 60 عاما لبطل المقاومة ضد الروس

نشر في: آخر تحديث:

ودع آلاف الليتوانيين بطل المقاومة ضد السوفييت، أدولفاس رامانوسكاس، خلال جنازة رسمية السبت، وذلك بعد شهر من التعرف على جثمانه الذي ظل مفقودا مدة ستين عاما.

وتجمعت الحشود في شوارع #فيلنيوس لإلقاء تحية الوداع على المقاتل الذي كان يطلق عليه اسم " #فاناغاس" أو " #الصقر"، وهو من كبار قياديي المقاومة الشعبية في ليتوانيا ضد الاحتلال السوفيتي.

وقالت الرئيسة داليا غريبوسكايت أمام النعش الذي لف بالعلم الوطني: "شخص واحد كان يشكل خطرا على النظام، حتى إنهم لم يحاولوا التخلص منه ومن عائلته فحسب، بل أيضا إخفاء هويته، وقد فشلوا في ذلك".

واعتبر رئيس الوزراء الليتواني سوليوس سكفيرنيليس أن الجنازة الرسمية هي يوم "عدالة تاريخية".

وبدأت المقاومة في #ليتوانيا ضد السوفييت عام 1944 ردا على القمع الذي مارسه الجيش السوفيتي والترحيل الجماعي لليتوانيين إلى #سيبيريا وفرض التجنيد الإجباري في الجيش الأحمر.

وفي العام التالي انضم فاناغاس الذي كان يعمل مدرسا إلى إحدى مجموعات المقاومة التي كانت تتمتع بدعم قوي في الريف ليصل عديدها إلى 20 ألف مقاتل في مراحلها الأولى، قبل أن يتناقص بشكل تدريجي إلى عدة مئات عام 1952.

واعتقلت السلطات السوفيتية فاناغاس عام 1956 بعد سنوات من عيشه متخفيا، حيث جرى تعذيبه بقسوة وإعدامه في السنة اللاحقة وإلقاء جثته في قبر جماعي مجهول.

لكن علماء آثار ليتوانيين تلقوا العام الماضي معلومات عن مقبرة لأشخاص تم إعدامهم لارتكابهم "جرائم سياسية".

وأكد فحص حمض نووي في حزيران/يونيو أن بقايا عثر عليها في المقبرة تعود إلى "فاناغاس".

وقالت ابنته أوكسوت رامانوسكايت للتلفزيون الليتواني: "الآن أعرف قبره الذي يمكن أن أذهب إليه عندما أرغب في أن أكون معه. أعتقد أنه سيكون رمزا لجميع المقاتلين من أجل الحرية".

واجتاح السوفييت دول #البلطيق عام 1940 بموجب اتفاق مولوتوف-ريبينتروب مع ألمانيا النازية.

وكانت ليتوانيا أول جمهورية تعلن استقلالها في آذار/مارس عام 1990 عن الاتحاد السوفيتي، لتنضم عام 2004 إلى الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي.

وتظلل أزمات الماضي العلاقات المتشنجة بين فيلنيوس وموسكو، إذ ترفض الأخيرة الاعتراف بأن حكمها ليتوانيا مدة خمسة عقود كان احتلالا، أو اعتبار عمليات الترحيل التي قام بها السوفييت جريمة.