بنغالي يحتج صامتاً على الإفراط في استخدام بوق السيارات

نشر في: آخر تحديث:

يشن البنغالي، مومينور رحمن رويال، حملة بمفرده لخفض الاستخدام غير المبرر لأبواق السيارات في دكا، إحدى أكثر المدن ضوضاء في العالم.

وتوازي أصوات أبواق السيارات في أزمات السير الخانقة في شوارع عاصمة بنغلادش صخب حفلة روك موسيقية.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع يقف مومينور عند تقاطع طرق يشهد حركة كثيفة قرب منزله حاملاً لافتة صفراء كتب عليها باللغة البنغالية "وحده المغفل يستخدم بوق السيارة من دون طائل".

وقال مومينور لوكالة "فرانس برس": "هذا احتجاجي الصامت على مصدر الإزعاج هذا. أحاول أن أمرر الرسالة إلى الناس"، بينما كانت السيارات والحافلات والشاحنات تمر من جنبه مصدرةً ضجيجاً قوياً.

وأكد مصمم الغرافيك هذا أنه تلقى دعماً هائلاً منذ أطلق حملته قبل أربع سنوات.

وأوضح قائلاً: "بعض الناس وهم في طريقهم إلى منازلهم يقفون إلى جانبي ويرفعون بصمت اللافتات على الطريق رغم أنهم لا يعرفونني. وهذا مؤشر إلى تغير إيجابي".

وقد انتشرت صور احتجاجه الصامت عبر وسائل التواصل الاجتماعي بكثافة، حاصدةً تعليقات داعمة له.

وتفيد منظمة الصحة العالمية أن مستوى الضجيج الأعلى الذي يمكن للبشر تحمله لمدة ثماني ساعات من دون أن يفقدوا من حاسة السمع مع الوقت، هو 85 ديسيبل.

وفي دكا، البالغ عدد سكانها 18 مليون نسمة والتي تسير على طرقاتها أكثر من مليون آلية، يمكن لأصوات الأبواق أن تصل إلى 110 ديسيبل خلال ساعات الذروة على ما جاء في دراسة لدائرة البيئة العام 2017.

ويعاني نحو 12% من سكان بنغلادش الـ165 مليون نسمة من مشاكل في السمع بسبب التلوث الضوضائي على ما جاء في هذه الدراسة.

وقد أقرت الحكومة قوانين لمحاربة ظاهرة استخدام أبواق السيارات تفرض عقوبات قد تصل إلى السجن ستة أشهر إلا أنها لا تطبق بشكل صارم.

ويخشى رويال الذي يعتصم أحيانا بعد ساعات العمل خلال الأسبوع، أن يعاني من مشاكل في السمع بسبب الوقت الذي يمضيه على تقاطع الطرقات، لكنه شدد على أنه سيستمر في تحركه حتى يتراجع التلوث الضجيجي.

وقال الناطق باسم الشرطة سوهيل رانا لوكالة فرانس برس "إن عدد عناصر شرطة المرور الذين يأتون إلى المستشفيات مع مشاكل في السمع أسبوعيا بات يشكل مصدر قلق".