الترفيه في ظل كورونا.. دروس موسيقية بشاحنات متنقلة

نشر في: آخر تحديث:

استوحت شركة فنية في هونغ كونغ فكرة المكتبات المتنقلة، واستأجرت ثلاث شاحنات وجهزتها بشكل كامل للفصول الموسيقية المتنقلة مع نظام تكييف للهواء وألواح عازلة للصوت.

وما زال باستطاعة يويو البالغة من العمر ست سنوات التدرب على عزف البيانو بفضل مدرسة مبتكرة في هونغ كونغ لمواصلة دروس الموسيقى خلال أزمة فيروس كورونا المستجد.

ومع أن عدد الإصابات في هونغ كونغ يبقى منخفضا نسبيا - أكثر من ألف بقليل وأربع وفيات، أغلقت المدارس منذ أواخر كانون الثاني/يناير وعززت السلطات إجراءات التباعد الاجتماعي في الأسابيع الأخيرة. وكان على المدارس والخدمات التعليمية التحول إلى إعطاء الحصص الدراسية عبر الإنترنت.

لكن أساتذة للموسيقى مثل إيفان كام يحاولون الحفاظ على استمرار الدروس الشخصية، مع أخذ التدابير اللازمة لتقليل خطر الإصابة بالعدوى لكل من المعلمين والتلاميذ.

وقال كام البالغ من العمر 28 عاما لوكالة فرانس برس "التعليم عبر الفيديو لا يناسبنا كثيرا إذ إن أصابع البيانو والإيماءات تفسّر بشكل أفضل حين يكون أستاذ إلى جانبك".

وقد شهد مركز التعليم الذي يعمل فيه كام تراجعا في الأعمال بنسبة 70 بالمئة في شباط/فبراير عندما وصلت العدوى للمرة الأولى إلى هونغ كونغ من الصين. وتوقف العديد من التلاميذ عن الحضور لأنهم لم يرغبوا في استخدام وسائل النقل العام.

وقالت جيسيكا لام مديرة تطوير الأعمال في الشركة "أردنا إبقاء زملائنا في العمل. لهذا السبب أردنا المخاطرة ومعرفة المدى الذي يمكن أن نصل إليه". وأضافت "نود أن نقدم خدماتنا مباشرة إلى أماكن عيش التلاميذ لاختصار وقت تنقلهم".

وكانت شاحنة كام الأسبوع الماضي في قرية ها تسوين النائية في شمال غرب هونغ كونغ قرب الحدود مع الصين. وبعد ركنها، قام بتنظيف لوحة المفاتيح ووضع جهاز لتنقية الهواء ورش مطهر على ممسحة الأرجل، كما حضر معقمات الأيدي لتلاميذه. وبعد وقت قصير، وصل ألفريد تانغ (10 سنوات) وشقيقته يويو إلى الشاحنة.

وقالت والدتهما إن الدروس كانت بقعة ضوء للأولاد المحصورين في المنزل معظم أيام الأسبوع. وأوضحت لوكالة فرانس برس "أنها مناسبة لنا فليس علينا إلا النزول إلى الشاحنة لتلقي الحصص". وتابعت "يبقى ولداي في معظم الأحيان في المنزل إذ علقت المدارس ونحن لا نذهب إلى المدينة كثيرا".