عاجل

البث المباشر

9 إجراءات لتأمين بيئة العمل في زمن كورونا

المصدر: العربية.نت - جمال نازي

بطبيعة الأمور، لن يتلاشى خطر العدوى بمرض كوفيد-19 وينتهي عندما يهدأ الوباء. بل ويُظهر التصاعد الأخير في الحالات في سنغافورة واليابان مدى سهولة عودة فيروس كورونا إلى الانتشار مجددًا. وربما سيكون كوفيد-19 تهديداً مستمراً إلى أن يتوافر لقاح فعال. إذن وحتى ذلك الحين، ماذا يحدث في مواقع العمل ويمكن أن يشكل الفارق بين السلامة النسبية والاضطراب المستمر من التفشي مجددا للعدوى؟ يجيب على هذا السؤال كل من الدكتور سكوت غوتليب، الباحث في معهد أميركان إنتربرايز، والذي عمل مفوضًا لهيئة الغذاء والدواء الأميركية FDA في الفترة من 2017 إلى 2019، والدكتور ستيفن أوستروف، نائب مفوض FDA وكبير باحثين ونائب مدير المركز الوطني للأمراض المعدية في مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركي CDC في تقريرهما الذي نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال".

من المُرجح أن فيروس كورونا سيحصل على فرصة جديدة للانتشار مع عودة العمال والموظفين إلى مقار أعمالهم. لكن يمكن للشركات اتخاذ خطوات لتقليل المخاطر وجعل البلاد أكثر أمانًا. ويحتاج أرباب العمل إلى البدء في صياغة خطط لبيئات عمل آمنة وصحية ومنتجة في عصر خطر جائحة كورونا.


1- تجنب النقل الجماعي

إن الخطوة الأولى هي تقليل مخاطر التنقل، إذ يمكن أن ينتشر الفيروس من شخص لآخر في الأماكن المزدحمة ومن خلال الأسطح المشتركة التي تصبح ملوثة إذ قام بلمسها شخص مصاب بالمرض. وربما ساهمت شركات النقل الجماعي في نيويورك وسان فرانسيسكو وشيكاغو في الانتشار المبكر للعدوى بالفيروس الوبائي. بالطبع، كثفت الكثير من المدن حول العالم من بروتوكولات النظافة والتطهير، ولكن يجب الحد من استخدام الموظفين والعمال لوسائل النقل الجماعي، قدر الإمكان، مع توعيتهم بأن الأسطح ربما تنقل إليهم العدوى. ويمكن للشركات تشجيع استخدام السيارات أو تجهيز شاحنات صغيرة أو أشكال أخرى من وسائل النقل حيث يكون من السهل التحكم في النظافة وإحكام التباعد الاجتماعي.


2- تشجيع العمل عن بُعد

يمكن للشركات أيضًا الاستمرار في تشجيع نظم العمل عن بُعد، مع استحداث نظم تكنولوجية للربط بين الموظفين ومواقع عملهم، وحتى في ظروف التواجد بنفس مقر العمل لا يجب أن تُجرى جميع الاجتماعات في المكتب وجها لوجه شخصيًا.


3- تقليل الكثافات

يجب على أصحاب العمل أيضًا تقليل الكثافة، والتي ربما تكون فرص تحقيقها أسهل في المكاتب عنها في طوابق المتاجر. ويمكن لأصحاب العمل، على سبيل المثال، تقسيم العمال إلى مجموعات ومناوبين يظهرون شخصيًا ويعملون من المنزل. يمكن للشركات السماح بجداول زمنية متداخلة، بما يساعد أيضا بشكل أكثر شمولا على تجنب وجود ساعات الذروة في القطارات والمترو والحافلات المزدحمة. ومن المحتمل أن يفكر أصحاب العمل أيضًا في إعادة تصميم خطط المكاتب المفتوحة أو توزيع عمال المصانع بما يراعي وجود مسافات أكبر بينهم، حتى لا يؤدي وجود مريض واحد فقط إلى إصابة فريق عمل كامل بالعدوى.


4- عبوات للوجبات الغذائية

يجب على الشركات أن تقوم بتشجيع موظفيها على إحضار وجباتهم الغذائية إلى المكتب أو تناول الغداء في حاويات معبأة مسبقًا. وينبغي على أصحاب الأعمال، التي توفر كافتيريا داخل مقارهم، الاستمرار في تقديم تلك الخدمة لكن مع الالتزام باتخاذ تدابير إضافية للسلامة، مثل تطبيق المزيد من الإشراف على صحة من يقومون بتجهيز وتقديم الوجبات الغذائية، على سبيل المثال. ويجب أن تستمر الشركات في تشغيل خدمات تقديم الطعام الآمن لموظفيها بدلاً من تركهم يتسوقون وجباتهم الغذائية من المطاعم ومنافذ بيع الوجبات السريعة القريبة، حيث ربما تكون الاحتياطات والإجراءات الاحترازية غير مؤكدة علاوة على أن مثل هذه الأماكن تكون أكثر ازدحامًا.


5- تطهير المكاتب والأسطح

سيحتاج الموظفون إلى الاطمئنان إلى أن الأسطح يتم تطهيرها بانتظام. كما يجب أن يكون متاحًا في كافة الأركان مناديل مُطهرة يمكن لجميع الموظفين استخدامها بانتظام في تنظيف الأسطح التي يلمسونها غالبًا، مثل لوحات المفاتيح والهواتف. ويمكن للشركات أيضًا تطبيق نظام للتنظيف الروتيني العميق لأرضيات المصانع ومتاجر البيع بالتجزئة، مع السماح للموظفين بارتداء الكمامات إذا رغبوا في ذلك، وتمرير المُطهرات بينهم بحرية ووفرة.


6- اجتماعات خماسية

يجب أن تقتصر الاجتماعات أو التجمعات على عدد محدود، ربما لا يمكن أن يزيد عن خمسة أشخاص بعيدون عن بعضهم البعض بأمان. وعلى الأقل حتى الآن، يجب على أصحاب العمل إبقاء غرف الاستراحة أو مناطق المطبخ مغلقة أو الحد من عدد الأشخاص الذين يمكنهم مشاركة المساحة فيها. وفي طوابق المتاجر، يمكن للموظفين أخذ فترات راحة في مجموعات متداخلة على مدار اليوم لتجنب التواجد في مناطق الازدحام لمدد طويلة.

7- إرجاء الرحلات الدولية

يتحتم على مسافري الرحلات الدولية الالتزام بحجر صحي مدة 14 يومًا، لذا فإنه لمصلحة الطرفين ينبغي على الشركات إرجاء أو التقليل من المهام التي تتطلب السفر للخارج، ما لم يكن ضروريًا للغاية، وحتى ذلك الحين، يجب على الشركات التأكد من أن مستويات الفيروس منخفضة في كل من المدينة الأم والوجهة المقصودة لموظفيها.


8- التواصل الإلكتروني

يعد التواصل المتكرر مع القوى العاملة أمرًا ضروريًا، خاصة عندما تكون هناك تغييرات في البروتوكولات. ومن الممكن أن يتم إلكترونيًا عبر مكالمات الفيديو أو رسائل البريد الإلكتروني بدلاً من المقابلات وجهًا لوجه.


9- التشخيص المبكر والسريع

إلى ذلك، لن يمكن إغفال أنه يعد من الضروري أن تقوم الشركات بتأمين أسلوب اختبار للتشخيص المبكر والسريع إذا مرض الموظف. ويمكن إجراء الاختبار لتسهيل الفحص لأولئك، الذين ربما يكون لديهم أعراض خفيفة لا تؤدي بالضرورة إلى زيارة الطبيب، أو لأولئك الذين يعتقدون أنهم تعرضوا لأحد أنواع العدوى. ويراعى أن يلتزم أصحاب العمل بالتأكد من أن التشخيص الإيجابي لن يصبح ذات تداعيات عقابية، مثل استمرار دفع أجر الموظف عندما يضطر إلى عزل نفسه ذاتيا أو حتى أثناء البقاء في المنزل انتظارًا لظهور نتيجة الاختبار. وبالطبع ستحتاج جهات العمل والشركات، سواء حكومية أو خاصة، إلى اتباع خطط لمعالجة الوضع إذا حدثت عدوى بينهم، فضلا عن التحقق من كيفية التنسيق مع السلطات الصحية المحلية، وتدريب المختصين على كيفية إدارة الوضع بأمان واحترافية.

كلمات دالّة

#كورونا

إعلانات