عاجل

البث المباشر

يوم تحرر 250 ألفاً من العبيد في أميركا بـ24 ساعة!

المصدر: العربية.نت – طه عبد الناصر رمضان 

ما بين عامي 1861 و1865، عاشت الولايات المتحدة الأميركية على وقع أهوال الحرب الأهلية التي استعرت على مدار أكثر من 4 سنوات، متسببة في وفاة نحو 600 ألف شخص، وصنّفت ذلك على أنه أسوأ نزاع دموي بتاريخ الأميركيين.

فطيلة هذه الفترة، اقتتل الاتحاديون والانفصاليون عقب جملة من الخلافات، حيث سعى الاتحاديون للحفاظ على وحدة البلاد وإعادة الولايات الكونفدرالية الانفصالية للاتحاد مجددا.

لوحة تجسد الرئيس الأميركي ابراهام لينكولن لوحة تجسد الرئيس الأميركي ابراهام لينكولن

وأثناء هذه الحرب، أضاف الاتحاديون بقيادة الرئيس الجمهوري، أبراهام لينكولن، هدفا جديدا لحملتهم العسكرية تمثّل في إجهاض العبودية وتحرير العبيد بالولايات الجنوبية المنفصلة.

إعلان تحرير العبيد

وفي يوم 1 يناير/كانون الثاني من عام 1863، وقع الرئيس الأميركي إبراهام لينكولن على إعلان تحرير العبيد، معتبرا بذلك جميع العبيد الموجودين بالولايات الجنوبية المتمردة أحرارا. إلا أنه في حقيقة الأمر، لم يحرر إثر هذا الإعلان أي منهم، حيث لم يذكر الأخير شيئا حول الولايات الحدودية التي بقيت بالاتحاد وواصلت اعتماد نظام العبودية.

كما كان من الصعب تطبيقه بالجنوب بسبب سيطرة الكونفدراليين على هذه المناطق.

صورة للجنرال روبرت لي صورة للجنرال روبرت لي

وبسبب ذلك، انتظر أغلب العبيد تقدم قوات الاتحاد للتخلص من براثن العبودية والهروب نحو الولايات الشمالية.

وعلى الرغم من استسلام الجنرال روبرت لي (Robert E. Lee) يوم 9 نيسان/أبريل 1845 بفرجينيا وانتهاء الحرب بشكل فعلي بإنتصار الاتحاد، واصلت ولاية تكساس تطبيق نظام العبودية، متحدية بذلك ما صدر عن أبراهام لينكولن في وقت سابق بسبب عدم تواجد أي من قوات الاتحاد على أراضيها.

أمام هذا الوضع، أصبحت ولاية تكساس قبلة مناصري العبودية حيث أقبل العنصريون وأصحاب العبيد بكثافة من مختلف أرجاء البلاد نحو هذه الولاية التي اعتبروها ملاذهم.

صورة للجنرال غوردون غرينغر صورة للجنرال غوردون غرينغر

ولإنهاء ما يحصل بتكساس، حلّ الجنرال الاتحادي غوردون غرينغر (Gordon Granger) بالولاية مدعوما بقواته بعد نحو شهرين عن حادثة استسلام روبرت لي مانحا بذلك الحرية لما يقارب 250 ألف من العبيد.

تحرير الجميع!

وفي 19 حزيران/يونيو 1865، تواجد غوردون غرينغر بمدينة غالفستون (Galveston) بتكساس وتلا منها الأمر العام رقم 3 الذي أعلن من خلاله تحرير جميع العبيد بولاية تكساس حسب ما نص عليه قرار الرئيس الأميركي أبراهام لينكولن.

صورة للرئيس الأميركي أبراهام لينكولن صورة للرئيس الأميركي أبراهام لينكولن

وعن طريق هذا الإعلان الذي تزامن مع دخول قواته لغالفستون، ساهم غوردون غرينغر في ظهور احتفال جونتينث (Juneteenth)، أو كما يعرف أيضا بيوم الحرية، الذي كانت تسميته اختصارا لتسمية يوم 19 يونيو (June Nineteenth). من جهة ثانية، احتفظ بعض الأسياد البيض بعدد من العبيد طيلة موسم الحصاد واستغلوهم بالحقول حيث انتظر الجميع حينها اعتماد التعديل الثالث عشر بدستور البلاد والذي أجهض بشكل نهائي العبودية والإسترقاق بالولايات المتحدة الأميركية خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 1865.

لوحة تجسد قراءة الإعلان المبدئي لتحرير العبيد لوحة تجسد قراءة الإعلان المبدئي لتحرير العبيد

خلال العام التالي، أحيا العبيد المحررون بولاية تكساس يوم 19 حزيران/يونيو 1866 أول ذكرى جونتينث بتاريخهم. وقد تواصلت عادة هذا الاحتفال طيلة العقود التالية، وانتشرت بشكل تدريجي من تكساس نحو بقية الولايات تزامنا مع هجرة العبيد السابقين بتكساس نحو مختلف أرجاء البلاد.

وفي عام 1979، أصبحت تكساس أول ولاية أقرت يوم جونتينث، أي 19 حزيران/يونيو، عطلة رسمية وقد تبعتها لاحقا 47 ولاية أخرى واعتمدت إجراء مماثلا واليوم يحاول كثيرون الضغط على الكونغرس بهدف إجباره على إقرار جونتينث عطلة وطنية.

كلمات دالّة

#الأميركيين

إعلانات

الأكثر قراءة