انفجار بيروت واحد من الأعنف والأكبر بالتاريخ غير النووي

تقييم جديد قام به مهندسون، خبراء بالانفجارات من جامعة بريطانية ذكروا أن الانفجار الذي عادل تفجير 500 إلى 1100 طن من مادة TNT الشديدة الانفجار كان بقوة 5% من قنبلة هيروشيما النووية

نشر في: آخر تحديث:

انفجار 2750 طناً من "نيترات الأمونيوم" في 4 أغسطس الماضي بمرفأ بيروت، هو واحد من الأعنف والأكبر بالتاريخ غير النووي، وفق ما اتضح من تقييم جديد قام به مهندسون، خبراء بالانفجارات من جامعة University of Sheffield البريطانية، وفي تحليلهم الذي بثت الوكالات ملخصاً عن تفاصيله التي نشرها موقع Live Science العلمي، وطالعتها "العربية.نت" فيه أيضاً، ذكروا أن الانفجار الذي عادل تفجير 500 إلى 1100 طن من مادة TNT الشديدة الانفجار، كان بقوة 5% من قنبلة هيروشيما النووية.

انفجار النيترات التي كانت مخزنة منذ 2014 في العنبر رقم 12 بالمرفأ، أطلق 1 غيغاوات/ساعة من الطاقة تقريباً، أي ما يمكن إنتاجه في ساعة واحدة من 110 ملايين مصباح LED light bulb الثنائي الباعث للضوء، أو "طاقة تعادل المنبعثة من 3 ملايين لوح شمسي" بحسب تقدير إدارة الطاقة الأميركية، وهو ما يوفر الكهرباء لأكثر من 100 منزل طوال عام كامل، بحسب ما اتضح من تحليل لبيانات تم جمعها من مقاطع فيديو متنوعة عن الانفجار.

وقال المعد الرئيسي للدراسة، وهو Sam Rigby المحاضر في هندسة الانفجارات والصدمات بالجامعة البريطانية، إن فريقه "أراد استخدام خبرته في هندسة الانفجار لفهم ما حدث في بيروت وتقديم بيانات يمكن استخدامها للمساعدة في الاستعداد لمثل هذه الأحداث وإنقاذ الأرواح في حالة حدوثها مرة أخرى (..) ومن خلال فهم المزيد عن قوة الانفجارات العرضية واسعة النطاق مثل تلك التي حدثت في العاصمة اللبنانية، يمكننا تطوير تنبؤات أكثر دقة حول كيفية تأثر المباني المختلفة، وأنواع الإصابات التي من المحتمل أن تكون على مسافات مختلفة" وشرح أن الانفجار كان مدمراً وغير مسبوق، ولم يتم توثيق مثله من قبل" وفق تعبيره.

وأدى الانفجار، بحسب أحدث المعلومات، إلى مقتل 190 شخصاً، إضافة إلى جروح وتشوهات تعرض لها 6000 آخرين، مع خسائر مادية زادت عن 8 مليارات دولار، وتشريد 250 ألفاً من السكان على الأقل، وأضرار وتصدعات نالت من نصف مباني المدينة، إلى جانب إتلاف 85% من احتياطات القمح كانت مخزنة في الإهراءات التي دمرها الانفجار بالكامل.