عاجل

البث المباشر

برلمانيون إيرانيون يهاجمون الموقع الفارسي لـ"العربية.نت"

يتهمون الموقع باستهداف الانتخابات الرئاسية الإيرانية العام القادم

المصدر: العربية.نت

اتهم النائب في البرلمان الإيراني، محمد باقري، تلفزيون "العربية" وموقعه الناطق باللغة الفارسية باستهداف الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقبلة. وخص باقري موقع "العربية" الناطق باللغة الفارسية بالاتهام.

وكانت السلطات الإيرانية شنَّت حملة منذ تدشين الموقع الفارسي في عام 2008 وقامت بحجبه إلا أنه استطاع أن يجد مكانة إعلامية جيدة بين الناطقين باللغة الفارسية في إيران وأفغانستان وطاجيكستان وأجزاء من أوزبكستان والمهاجر.

وكانت شخصيات ووسائل إعلام إيرانية محافظة كررت مراراً اتهامات ضد الموقع الفارسي لقناة "العربية" ووصفته "بمعاداة الثورة" وأنه الى جانب "الموالين لتيار الفتنة"، و"الانفصاليين".

واليوم حيث يقترب موعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية، لم يكتف باقري، الذي ينتمي إلى التيار الأصولي المحافظ بالهجوم على قناة "العربية" فحسب، بل عمّم اتهاماته إلى أطراف اخرى مثل المملكة العربية السعودية أيضاً، زاعماً بأنها تحرك أجهزتها الإعلامية بغية بث "ايرانفوبيا" في المنطقة.

وحذر باقري، وهو عضو في "كتلة رجال الدين" في مجلس الشورى الإيراني، من أن "الهدف الأساسي وراء إطلاق شبكات باللغة الفارسية مثل "العربية" هو التأثير على الرأي العام الداخلي وتمهيد الأجواء في البلاد لإطلاق فتنة أخرى مع اقتراب الانتخابات الرئاسية".

نقل الربيع العربي إلى داخل إيران

وكان موقع "نداي انقلاب" (أي نداء الثورة) القريب من المحافظين الناطق بالفارسية، اتهم الموقع الفارسي لـ"العربية" بالسعي لتغيير اتجاه أزمات المنطقة نحو إيران.

وذكر موقع آخر يُدعى ''دل نوشته هاي خوز''، وتتهمه أوساط المعارضة بالانتماء للأجهزة الأمنية الإيرانية، أنه ''إثر انطلاق حركة الصحوة الإسلامية في البلدان العربية، قامت عناصر تتحرك من خلف الكواليس في قناة "العربية" بمحاولة توجيه الأحداث بغية تغيير اتجاهها نحو الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

هذا واتهم موقع محافظ آخر يدعى "روابط عمومي" أي "العلاقات العامة"، موقع العربية الفارسي بأنه "معاد لإيران" بشدة ويدافع عن تيار الفتنة الذي ظهر بعد الانتخابات الرئاسية في عام 2009.

يُذكر أن الأصوليين الذين يقبضون على السلطة في إيران ينعتون المحتجين على الانتخابات الرئاسية الإيرانية المثيرة للجدل في عام 2009 بأنهم تيار الفتنة.

موقع إصلاحي مزوّر يتهم "العربية"

ويرى موقع "كلمة" المحافظ، وهو اسم منسوخ عن موقع كلمة الإصلاحي، ويهاجم الإصلاحيين في إيران، أن الموقع الفارسي لـ"العربية" تفوق في تسليط الضوء على أنباء الأحداث في إيران على مواقع إصلاحية من قبيل "خودنويس" و"جرس" و"سحام نيوز" و"كلمة"، متهماً إياه بنشر الأخبار المتناقضة حول تيار الفتنة، وتعتيم صورة الأوضاع الداخلية الإيرانية.

وذكّر بتغطية قناة "العربية" المميزة لأحداث الانتخابات الايرانية وقال: "هذه القناة قامت خلال حركة الفتنة في عام 2009 بدعم الحركات الإرهابية والتمرد وإحداث الفتن بشكل واسع بغية حماية الفئات الانفصالية لصالح الاستكبار العالمي، وبعد فشل كافة نظريات معاندي نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية المقدس أطلقت "العربية" موقعها الفارسي بغية المتابعة الكاملة للتطورات على الساحة الداخلية الإيرانية".

وعلى الرغم مما كتبته المواقع الموالية للجناح المتطرف في النظام الإيراني ضد الموقع الفارسي لـ"العربية"، إلا أنه حقق شعبية كبيرة، ويسعى منذ انطلاقته لإيصال أخبار العالم العربي إلى الناطقين باللغة الفارسية في كل من إيران وأفغانستان وطاجيكستان وجنوبي أوزبكستان، والناطقين بالفارسية في الغرب، بمهنية كاملة.

كما سلَّط الموقع الأضواء على الأحداث الداخلية لهذه البلدان بحياد وموضوعية، مثله مثل سائر المواقع الأجنبية الناطقة بالفارسية من قبيل "بي بي سي" البريطانية، و"دويتش فييله" الألمانية، و"الغد" التابع لإذاعة أوروبا الحرة، و"صوت أمريكا"، ومواقع هولندية وتركية أخرى.

ويعد الموقع الفارسي لقناة "العربية" هو الموقع العربي الأول الموجه للناطقين باللغة الفارسية في مختلف البلدان.

يُذكر أن إيران لديها عدد كبير من القنوات التلفزيونية والإذاعية الموجهة للعالم العربي، وتملك أيضاً العشرات من المواقع الإيرانية الرسمية وشبه الرسمية التي تنشر صفحات مخصصة باللغة العربية.

إعلانات