عاجل

البث المباشر

محققون هواة كتفا بكتف مع "إف بي آي" في تفجيري بوسطن

شعور بقلق بالغ من تحليل الهواة للصور والفيديو وتوجيه اتهامات لأبرياء

المصدر: لوس انجليس - فرانس برس

دعا مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) الجمهور إلى الامتناع عن نشر أي صور لمشتبه بهم على الإنترنت، معبراً عن أمله في تهدئة حماس جيش من "المحققين الخاصين" الهواة الذين يحاولون القبض على مرتكبي الاعتداء، بحسب تقرير نُشر الجمعة.

وغزا المحققون من مستخدمي الإنترنت بكثافة مواقع التواصل الاجتماعي منذ الاعتداءين، وهم يتقاسمون ويحللون عددا هائلا من الصور وتسجيلات الفيديو الملتقطة بهواتف نقالة وآلات تصوير وقنوات التلفزيون.

وركزت المطاردة على الإنترنت على أشخاص يحملون حقائب ظهر سوداء، وأدت إلى نشر العديد من صور "مشتبه بهم" محتملين.

وصرحت سيندي كوهين، من جمعية الحقوق الرقمية "إلكترونيك فرونتيير فوندايشن"، قائلة: "نخشى أن يتضرر بعض الناس حقاً من ذلك إذا اتهم الجمهور شخصاً خطأ، وربما يؤدي ذلك إلى الانتقام".

وتفحص مستخدمو الإنترنت بدقة صور مشتبه فيهم أطلقت عليهم عدة أسماء من بينها "رجل بثوب نوم أزرق"، و"رجل يركض"، و"رجل يرتدي قميصا بنيا"، وشوهدت أحد الألبومات المخصصة لاعتداءي بوسطن، مساء الخميس، من قبل 2.9 مليون شخص.

ومن بين الصور المتداولة، تلك التي نشرتها صحيفة "نيويورك بوست"، وتحدثت عن اثنين من المشتبه بهما في تورطهما في الاعتداءين، لكن تبين في نهاية المطاف أنهما بريئان تماما.

وصرح صلاح برهوم، أحد الشخصين المشار إليهما على صور "نيويورك بوست" لقناة "أي.بي.سي"، بأن ما تعرض له هو "أسوأ ما يمكن أن يحدث، عمري 17 سنة فقط".

وأعرب ريك ديلورييه، مسؤول "إف بي آي" في بوسطن (ماساتشوستس شمال شرق) بوضوح عن استيائه من تزايد هؤلاء الهواة الذين اغتنموا قلة المعلومات الرسمية من المحققين الحقيقيين حتى الخميس.

وبنشره صور المشتبه بهما، أوضح ديلورييه أن "تلك الصور هي الوحيدة التي يجب أن ينظر إليها الجمهور لمساعدتنا. يجب ألا ينظر إلى الصور الأخرى بمصداقية، ولاسيما أنها تحول أنظار الجمهور بدون مبرر إلى الاتجاه السيئ".

ومن بين المواقع الكثيرة للمحققين الهواة موقع "ريديت"، الذي أطلق عليه اسم "فايند بوسطن بومبرز" (اعثروا على واضعي قنابل بوسطن)، وتم خلاله تبادل التعليقات والصور.

وأعربت المتخصصة في النشر الرقمي، كوهين، عن شكوكها من المحققين الهواة على الإنترنت. وقالت: "ما زلنا لا نعلم إذا كانت تلك التحقيقات التي يقوم بها الجمهور، ستؤدي إلى شيء ما لأنه أمر جديد جدا".

وأضافت أن "عمل المحقق الحقيقي يتطلب كفاءات، وحتى بذلك يمكن أن تقع أخطاء، وما يواكبها من تبعات رهيبة للأشخاص المعنيين"، مؤكدة أن "بالتالي من المهم أن يبدي الهواة الذين يرغبون في تقديم مساعدتهم تحفظا، ولا يقومون باستنتاجات سريعة".

إعلانات

الأكثر قراءة