عاجل

البث المباشر

اختراق علمي.. خلايا مضادة للفيروسات قريباً

المصدر: العربية.نت – جمال نازي

أعلنت المجموعة العلمية جينوم بروجيكت-رايت (GP-Write) عن خطة لإطلاق "مشروع واسع النطاق على مستوى المجتمع" لتطوير خلايا مقاومة للفيروسات، وكذلك الخلايا التي يحتمل أن تكون مقاومة للإشعاع والتجميد والشيخوخة والسرطان.

وقالت مجموعة GP إن تلك الخطة هي الخطوة الأولى نحو إنتاج "خلايا آمنة للغاية" حسب الرغبة، وفقاً لما نشرته مجلة "تايم" الأميركية.

وذكر جورج Church، عالم الوراثة في كلية هارفارد الطبية، وأحد 4 أعضاء في هيئة قيادة المجموعة العلمية، في بيان: "يمكن أن يكون للخلايا الأكثر أماناً تأثير كبير على صحة الإنسان".

من جانبه، أشار جيف بويك، مدير معهد أنظمة الوراثة، في مركز لانغون الطبي، بجامعة نيويورك، وهو أيضاً أحد قيادات مجموعة GP، إلى أن "هناك سببا قويا للاعتقاد أنه بإمكاننا إنتاج خلايا مقاومة تماماً لكل الفيروسات المعروفة"، لافتاً في تصريح أدلى به لموقع "STAT" إلى أنه "ينبغي أيضاً أن يكون من الممكن تصميم سمات أخرى، تشمل مقاومة البريونات والسرطان".

إن إعادة ترميز الجينوم البشري لجعله مضاداً للفيروسات هو المرحلة الأولى من الهدف الأكثر طموحاً للمشروع، الذي قد يمكن من تخليق أي جينوم، بما في ذلك الجينوم البشري في المختبر.

واكتسبت جهود مجموعة GP دفعة للأمام بالتعاون مع شريك جديد، هو شركة Cellectis للأدوية الحيوية، والتي سوف تزود مختبر Church بتكنولوجيا استهداف الفيروسات، التي تعتمد على أداة تحرير الجينوم TALEN، والتي يمكن أن تضفي تغييرات بالغة الدقة على الحمض النووي.

كما تخطط المجموعة العلمية لإنشاء جينات مقاومة للفيروسات من خلال إعادة ترميز الحمض النووي.

وفي الأساس، فإن الطريقة تتمثل في التشويش على الفيروسات، بحيث لا تستطيع بعد الآن قراءة الجينوم البشري، وتمنعها من استغلال الجينات البشرية لمساعدة الفيروس على التكاثر. ويتم قراءة الحمض النووي البشري في مجموعات مكونة من 3 حروف (تتكون من مكونات الحمض وهي A وC وG وT) والمعروفة باسم Codons، أي الروامز. ويمثل كل كودون حمضاً أمينياً، من سلاسل من الأحماض الأمينية التي تشكل البروتينات. ويلاحظ أن هناك تكراراً في هذا النظام، بحيث يمكن لمختلف الروامز المكونة من 3 أحرف أن ترمز لنفس الحمض الأميني.

لذا فإن إعادة ترميز الجينوم البشري للقضاء على هذا التكرار، يضمن أنه لا يوجد سوى Codon واحد يرمز لحمض أميني معين، مما يترتب عليه تجميد الفيروس ومنعه من التكاثر.

وبالفعل، أظهر مختبر Church أن هذا النهج ممكن من خلال اختبار التغيرات الجينية على البكتيريا E القولونية، بعد إجراء 321 تغييراً على جينوم البكتيريا، أصبحت الميكروبات قادرة على مقاومة لبعض الفيروسات.

ومع ذلك، فإن خلق مثل هذه المقاومة في الخلايا البشرية سيكون إنجازاً أصعب بكثير. وذكر مختبر Church في بيان صحافي أن "إعادة ترميز كل بروتين في الجينوم البشري سوف يتطلب 400 ألف تغيير".

ومن المقرر أن تشارك عدة مؤسسات في المشروع، مما قد يكون له آثار كبيرة على صحة الإنسان. ويشير الباحثون في البيان إلى حقيقة أن الفيروسات يمكنها في كثير من الأحيان تلويث الأدوية أثناء تصنيعها، مما يؤدي إلى خسائر مالية كبيرة لشركات الأدوية.

وصرح مختبر Church: "يمكن للخلايا الأكثر أماناً أن تجعل المستحضرات الصيدلانية أكثر أماناً وأقل تكلفة وأكثر موثوقية".

ويأمل قادة مجموعة GP في إكمال مشروعهم في غضون 10 سنوات.

إعلانات