وفاة أبرز مرشح لخلافة بلخادم بالحزب الحاكم في الجزائر

ظل يمثل صوت الحكمة في جبهة التحرير الوطني لكنه رحل فجأة

نشر في: آخر تحديث:

في غمرة الحديث عن ترشيحه لخلافة الأمين العام السابق للحزب الحاكم في الجزائر، توفي الأحد، عبد الرزاق بوحارة، القيادي السابق في جبهة التحرير الوطني.

ورحل عضو مجلس الأمة والمجاهد عبد الرزاق بوحارة، بسبب وعكة صحية تعرض لها مساء السبت، ونقل إثرها إلى مستشفى عين النعجة على جناح السرعة.

المرحوم كان أحد أكبر المرشحين لخلافة عبد العزيز بلخادم على رأس "الأفالان"، الذي ناضل فيه طيلة سنوات الاستقلال، وكان صوته دائما يخالف الرأي الغالب، كما يصفه من عرفوه في صفوف الحزب، أو كوزير أو مسؤول عسكري.

وقالت "الخبر" الجزائرية الاثنين، إنه رغم تقدم بوحارة في السن، فإنه لم يتوقف عن معارضة فريق بلخادم الذي تولى قيادة الأفالان بعد رئاسيات 2004.

وظل بوحارة الواجهة الديمقراطية في لجنة مركزية للحزب الحاكم، كانت كلها تتحدث بلسان بلخادم.

والذين يعرفون الرجل يتذكرون أول خرجة له ضد التيار الغالب، وكانت أيام الراحل هواري بومدين، وكلفته الإبعاد نحو العاصمة هانوي لشغل منصب سفير أثناء القصف الأمريكي لفيتنام.

من هو بوحارة؟

وكان لبوحارة موقف مميز في أزمة صيف سنة 1962 بين جيش الحدود ومجاهدي الولايات التاريخية، حيث رفض دخول الولاية الثانية بالقوة، كما ينقله شخصيا في مذكراته تحت عنوان ''منابع الثورة'' الصادر سنة 2004.

وكان هذا الكتاب بداية عودة بوحارة إلى الواجهة السياسية التي غادرها رفقة رموز الحزب الواحد بعد أحداث أكتوبر 1988.

وقبل هذه الأحداث، كان الرجل وزيرا للصحة منذ سنة 1979 وشغل مناصب قيادية في الجيش الوطني الشعبي، وهو محسوب على المدرسة المشرقية الغريمة لمدرسة الضباط الفارين من الجيش الفرنسي، بحكم تكوينه في مدرستي حمص السورية والقاهرة.

وفي المقابل، تلقى بوحارة المراحل الأولى من تعليمه في المدارس الفرنسية بمسقط رأسه القل، ثم قسنطينة، قبل أن يوقف دراسته ليلتحق بالثورة التحريرية.