عاجل

البث المباشر

توقعات بمنح حكومة العريض ثقة المجلس التأسيسي

المصدر: تونس - منذر بالضيافي

شرع المجلس التأسيسي، الثلاثاء، في مداولات منح الثقة لحكومة علي العريض. وأكد رئيس الحكومة المكلف بالمناسبة، أن الحكومة الجديدة لن تتجاوز التسعة أشهر، ما يعني التزامه بإجراء الانتخابات قبل نهاية السنة الجارية.

وقال العريض إن أولوبات حكومته تتمثل في توضيح الرؤية السياسية وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات حرة وشفافة ونزيهة في أفضل الظروف، والعمل على بسط الأمن ومقاومة العنف مهما كان مأتاه ومصدره، والنهوض بالاقتصاد الوطني ومقاومة ارتفاع الأسعار الذي يقلل المواطنين.


وشدد على أن حكومته ستواصل الإصلاحات وتفعيل المحاسبة ومقاومة الفساد واستكمال ملف ضحايا وشهداء الثورة، مؤكداً أن تونس تحتاج إلى تماسك كل الأحزاب ومنظمات المجتمع المدنى.

وأفاد بأن الحكومة الجديدة ستسعى إلى دفع الإصلاحات في المنظومة الصحية والتعليمية والاقتصادية والاجتماعية.

حظوظ الحكومة

وبحسب كواليس المجلس الوطني التأسيسي، فقد علمت "العربية.نت" من داخل قبة "قصر باردو"، فإنه لا يستبعد أن تنال حكومة العريض ثقة نواب التأسيسي، بالنظر إلى الأغلبية التي تحظى بها مكونات الترويكا المكونة لها، إذ تمتلك أكثر من نصف مقاعد التأسيسي. فرغم الانقسامات والتصدعات التي طالت كلاً من الأحزاب الثلاثة (النهضة، المؤتمر، التكتل)، فإن الترويكا تجاوزت صعوباتها الداخاية وفشلها في الحكم، وفي إدارة شؤون البلاد، ما جعلها تخرج بعد مفاوضات صعبة بتشكيل حكومية جديدة.

وبعد تشكيل الحكومة، لا تخفي بعض المصادر مخاوف من إمكانية وجود "تصويت غاضب" من قبل بعض مكونات الترويكا، وإن كان هذا يبدو مستبعداً ظاهرياً مثلما أكد ذلك المحلل السياسي زياد كريشان في تصريح لـ"العربية.نت".

وأرجع كريشان ذلك إلى "الانضباط" المطلق في كتلة النهضة (89 نائباً)، والتضامن الشبه الـ"عضوي" الذي أصبح يربط كلاً من "المؤتمر" (13 نائباً). وكذلك تمسك "التكتل" (12 نائباً) بقيادة بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي بدعم الحكومة، التي يرون أنهم ساهموا بقسط كبير في تشكيلها، أساساً "فرض" وزراء سيادة محايدين مئة بالمئة عن النهضة.

وأضاف كريشان أنه لا يستبعد أن تمنح بعض الكتل التي شاركت في المفاوضات حول تشكيل الحكومة، ثقتها للحكومة الجديدة ومنها كتلتا "وفاء" و"الحرية والكرامة"، خاصة أن مواقفهما السياسية هي أقرب إلى الترويكا منها إلى المعارضة، وإن كان هذا لا يمنع حصول بعض المفاجآت، لكنها سوف لن تكون مؤثرة على التصويت، مثلما أكدت ذلك مصادر في الكتلتين لصحيفة "المغرب".

رفض الكتلة الديمقراطية

ورغم تنوع مكوناتها، وتباين حسابات المنتمين لها حول الموقف من حكومة العريض، بين رافض بصفة مبدئية لحكومة العريض، على غرار ممثلي "الجمهوري" و"المسار"، وبينما كان مرجحاً أن يلتحق بها مثل "التحالف الديمقراطي"، فلا يستبعد أن يتحقق "التضامن المطلق" داخل الكتلة، ما يجعلها تصوت ضد منح الثقة للحكومة، حسبما أكد النائب عصام الشابي في مقابلة مع "العربية.نت".

وفي حين يرى بعض المراقبين أن تصويت الكتلة الديمقراطية لن يكون مؤثراً، بقد ما سيكرس مرة أخرى الموقف الاحتجاجي للكتلة، أكثر منه تفاعلاً موضوعياً مع المتغيرات السياسية، وخاصة تلك المتصلة بتركيبة الحكومة وخياراتها المعلنة، والتي ضمنتها في وثيقة "العقد السياسي الجديد"، فالحكومة في تركيبتها الجديدة، استجابت لبعض مطالب "الكتلة الديمقراطية"، كتحييد وزارات السيادة، والاستعداد لمراجعة التعيينات والاستعداد للنظر في مستقبل "رابطات حماية الثورة".

إعلانات