عاجل

البث المباشر

اجتماع نواكشوط: أوضاع شمال مالي نتيجة طبيعية للانقلاب العسكري

المصدر: نواكشوط - أحمد بن محمد

انتهت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوزاري لدول الجوار المالي (أصدقاء مالي)، في العاصمة الموريتانية نواكشوط، وهو اجتماع تنسيقي يهدف للتشاور حول سبل دعم الاستقرار في الشمال المالي بعد انسحاب الحركات المسلحة منه، وكذا المشاركة في قوات حفظ سلام دولية تابعة للأمم المتحدة، تتولى مهمة حفظ الأمن بعد انسحاب القوات الإفريقية من المنطقة.

وحسب موقع "صحراء ميديا" الموريتاني، فقد طمأن وزير الخارجية الموريتاني حمادي ولد حمادي المشاركين على جاهزية واستعداد دول الجوار للمشاركة في بسط الأمن في مالي. وطالب الجزائري رمضان لعمامرة، مفوض السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي، بضرورة توصل الأطراف إلى صيغة لضمان عودة الأمن والاستقرار والتنمية إلى ربوع مالي.

أما وزير الخارجية المالي تيمان كوليبالي فقد حمل خطابه الكثير من الأمل، مشخّصاً الأزمة المالية بأنها كانت نتيجة طبيعية للانقلاب على الشرعية وسيطرة الجماعات الإسلامية المسلحة على شمال البلاد، مشيراً إلى أن البلد بصدد العودة إلى الحياة الدستورية في ظل بسطه السيطرة على كامل ترابه. وعبّر كوليبالي عن أمله بأن تتعاون دول الجوار المالي مع الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة من أجل إعادة الأمن والتنمية والديمقراطية إلى ربوع البلد.

وتشارك ثمانية دول، هي: موريتانيا البلد المستضيف، ومالي، والنيجر، والجزائر، والسنغال، وبوركينا فاسو، وليبيا، وتشاد، كما تشارك عدة منظمات دولية إلى جانب هذه الدول، ومن المتوقع أن يعلن خلالها عن "نادي أصدقاء مالي".

وتشارك خمس من هذه الدول (مالي، النيجر، السنغال، بوركينا فاسو، تشاد) بجنودها في العمليات العسكرية الدائرة على الأرض في الشمال المالي، للقضاء على المخابئ الأخيرة لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي في منطقة جبال إفوغاس على الحدود مال مع النيجر والجزائر.

وأعلن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز الأسبوع الماضي استعداد بلاده للمشاركة في قوات دولية لحفظ السلام في الشمال المالي، فيما لم يُعرف على وجه التحديد موقف الجزائر وليبيا من وجود هذه القوات، والاستعداد للمشاركة فيها.

تحديات متعددة

وسيكون على جدول أعمال اجتماع نواكشوط الدولي إعادة إعمار المناطق التي دمرتها المواجهات، وتوفير الخدمات الحياتية الأساسية كالمياه والمنشآت الصحية والتعليمية في مناطق الشمال المالي، والتي يقول سكانها إنها عانت من التهميش طيلة العقود الماضية.

وتعرضت المدن الكبرى في منطقة أزواد خصوصاً مدنيتي غاو وتمبكتو لقصف مكثف من قبل الطيران الفرنسي، كما كانت خلال العام الماضي موطناً لمواجهات مسلحة عنيفة بين مسحلي حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا وقوات الحركة الوطنية لتحرير أزواد خلّفت دماراً واسعاً في المنازل والمنشآت الرسمية.

كما أن الملف السياسي المالي سيكون حاضراً هو الآخر على جدول أعمال الاجتماع، في ظل دفع عدد من الدول الإفريقية باتجاه تعيين مفوض دولي يتولى الإشراف على العملية السياسية في مالي، والتحضير لانتخابات تشريعية وبلدية ورئاسية تضمن عودة البلاد إلى الديمقراطية.

تأثير بالغ للأزمة


وأكدت بعثة تابعة لصندوق النقد الدولي، كانت في مالي الأسبوع الماضي، على تأثيرات كبيرة للأزمة السياسية والوضع الأمني على الاقتصاد المالي، مؤكدة أن احتياجات مالي الأساسية لم تموّل بعد.

وأعلنت البعثة عن تنظيم لقاء بين الحكومة المالية والممولين الدولين في العاصمة البلجيكية بروكسل خلال شهر مايو المقبل، مضيفة أنها توصلت إلى اتفاق أولي حول مواصلة دعم مالي، وتسهيل القروض السريعة لها.

وأشارت البعثة إلى قطاعي الفلاحة والتجارة بسيطرة الحركات المسلحة المتحالفة مع القاعدة على أجزاء كبيرة من شمال البلاد طيلة 10 أشهر تقريباً.

إعلانات