النهضة تنفي استقالة أمينها العام حمادي الجبالي

مراقبون يتوقعون انقساماً قريباً في الحركة بين دعاة "المحلية" و"العالمية"

نشر في: آخر تحديث:

كذَّبت حركة النهضة في بيان رسمي لها مساء السبت ما راج على بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي حول استقالة أمينها العام ورئيس الحكومة الأسبق حمادي جبالي، ونفت توجهه نحو تأسيس حزب سياسي جديد.

وقالت الحركة في بيانها إن حمادي الجبالي لم يتخلَّ عن الأمانة العامة لحركة النهضة، مستنكرة في السياق ذاته ما سمَّته الإشاعات والأكاذيب التي تستهدف حركة النهضة ورموزها وقياداتها، وختمت بدعوة الصحافيين والمدوِّنين وكل الناشطين في مجال الإعلام والاتصال إلى توخي الدقة والحذر في نقل الأخبار.

يُذكر أن عدداً من الصحف الإلكترونية التونسية ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي قد نشروا أخباراً، الجمعة، حول توجُّه رئيس الحكومة السابق والأمين العام لحركة النهضة حمّادي الجبالي نحو تأسيس حزب سياسي يحمل اسم "حركة التّوافق الوطني".

وقالت الصحف إن عدداً من الشخصيات الوطنية من بينها وزير الدّفاع الأسبق عبدالكريم الزّبيدي ووزير حقوق الإنسان سمير ديلو والناشط في المجتمع المدني صلاح الدّين الجورشي ومعزّ إدريس ونجيب القروي طبيب الجبالي الخاص، سيكونون من المؤسسيين ضمن الهيئة التأسيسية للحزب.

واللافت أن أخباراً راجت حول استقالة الجبالي من الحركة بداية شهر فبراير/شباط الماضي بعدما رفضت النهضة قبول مقترح حمادي الجبالي تشكيل حكومة تكنوقراط، إثر أزمة اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد، غير أن الحركة كانت دوماً تنفي هذه الأخبار.

ويرى الدكتور أحمد المناعي، رئيس المعهد التونسي للعلاقات الدولية والمتخصص في شؤون الحركة الإسلامية، في تصريح لـ"العربية نت": أن "الجبالي رفقة مجموعة كبيرة داخل النهضة لديهم تصوّر مُخالف لتصوُّر جناح الشيخ راشد الغنوشي لطبيعة الحركة الإسلامية, فالجبالي وعبدالفتاح مورو وسمير ديلو لا يتصورون الحركة إلا بطابعها التونسي المحلي, اما الغنوشي ورفاقه فمازالوا يؤمنون بالأفكار المشرقية التي صاغت فكر الإخوان المسلمين وينظرون الى الحركة الإسلامية في بُعدها العالمي".

وأضاف المناعي: "داخل حركة النهضة صراع كبير بين الجناح التونسي والجناح المرتبط بالتنظيم العالمي، والأيام القادمة ستكون حاسمة وقد شاهدنا إرهاصات الصراع واضحة العالم في أزمة تشكيل حكومة التكنوقراط، ولا أعتقد أن الصراع الخفي سيستمر طويلاً, فلابد من إعلانه وحسمه، فإما الغلبة لأحد الطرفيين أو الانقسام, ثم لا تنسوا ما وقع في تركيا والسودان والجزائر من صراعات داخل الحركة الاسلامية".