30 قتيلاً بسبب موجة حرّ تضرب موريتانيا

وزير الصحة زار الأماكن الأكثر تضررا وتخوف من تحول الوضع إلى "وباء"

نشر في: آخر تحديث:

تجاوزت حصيلة ضحايا موجة الحر التي تضرب موريتانيا منذ عدة أيام الـ30 قتيلاً في مناطق متعددة من البلاد أغلبها في وسط البلاد وشرقها، في ظل تخوف لدى السكان والجهات الصحية من تحول الوضع إلى "وباء" بعد تسارع وتيرة سقوط الضحايا في منطقتين من مناطق البلاد.

وزير الصحة الموريتاني أحمد ولد جلفون قام بزيارة للأماكن الأكثر تضررا، حيث وصل إلى مدينة ألاك 260 كلم شرقي العاصمة وهي المدينة التي فقدت 14 شخصا خلال ثلاثة أيام في ظروف غامضة، حيث تشابهت أعراض الإصابة بالنسبة للضحايا، فيما دعت جهات صحية سكان هذه المناطق إلى تجنب الخروج من المنازل ما بعد الحادية عشرة إلى الرابعة مساء، وخصصت إذاعات حكومية جزءا من بثها لتحذير السكان من الخروج أوقات ذروة اشتداد الحر.

وقتلت موجة الحر غير المسبوقة في البلاد 14 قتيلا في مدينة ألاك 9 منهم خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، و6 قتلى في مدينة الركيز جنوبي العاصمة، و3 في مدينة السياسة بولاية تكانت، و4 قتلى في المناطق الشرقية من البلاد، فيما سجلت بقية الوفاة في بوكي وبولحراث وبو تلميت.

مخاوف من وباء

السلطات الصحية أعربت عن مخاوفها من أن يكون تزايد الضحايا نتيجة وباء غير محدد الطبيعة حتى الآن، وقد أخذت الجهات الصحية في الداخل الموريتاني عينات من المصابين، لكن انعدام مختبرات في المستشفيات الداخلية فرض إرسالها للعاصمة نواكشوط للتأكد من طبيعة إصابة الضحايا.

مصدر رسمي توقع أن يكون للأمر علاقة بمرض التهاب السحايا، ويعرف محليا في موريتانيا بـ"بورويص" لكن أي دليل علمي لم يثبت ذلك حتى الآن، في ظل مخاوف كبيرة بين السكان، وهجرة إلى العاصمة هربا من جحيم الحرارة في المناطق البعيدة من شاطئ المحيط الأطلسي.

وتجاوزت درجة الحرارة 50 درجة في العديد من المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد، وهو ما ضاعف من معاناة سكان البوادي، والذين يقدر عددهم بنسبة تقارب 30%، حيث كان لارتفاع درجات الحرارة أثره على كميات مياه الشرب المتوفرة، حيث يعتمدون في استجلاب المياه على الآبار التقليدية، وبطرق جد بدائية.

إجراءات وقائية

جهات صحية أصدرت توجيهات للسكان، مؤكدة أن الأطفال وكبار السن هم الأكثر عرضة للتضرر من ارتفاع درجات الحرارة، وكذا للإصابة بضربات الشمس، إضافة لمرضى القلب والسكر، معتبرة أنه لتجنب الضرر من موجة الحر يلزم تجنب الخروج في الأوقات الأكثر سخونة في النهار، وارتداء الملابس الواسعة، وخفيفة الوزن، وشرب الكثير من السوائل، وتجنب استهلاك الأطعمة الحارة والدسمة في اليوم الشديد الحرارة، مشددين على ضرورة الاستحمام بماء بارد عند ظهور أول علامة تشير إلى الإصابة بضربة الشمس.

وتحدثت الجهات الصحية في توجيهات نشرت على نطاق واسع وتداولها الإعلام خصوصا في المناطق الأكثر تضررا من البلاد عن أعراض الإصابة بضربة الشمس، مؤكدين أنها من علاماته السريرية: التعب، والضعف العام، والدوار، والصداع، وتشوش النظر، والغثيان والتقيؤ، والسقوط وفقد الوعي عند محاولة النهوض، وجفاف الجديد وحرارته، والهذيان والارتعاش.

استمرار في ارتفاع درجات الحرارة

المكتب الوطني للأرصاد الجوية في موريتانيا توقع استمرار ارتفاع درجات الحرارة في البلاد، وخصوصا المناطق الشرقية والجنوبية، متوقعا "وجود منخفض حراري قدره (1009 هيتو باسكال) اليوم الثلاثاء، مسببا ارتفاعا في درجات الحرارة لتصل حوالي 46 درجة مئوية في كل من لبراكنة وكوركول وكيديماغه (الجنوب).

كما وصلت درجات الحرارة المتوقعة في المناطق الشرقية، الحوض الشرقي، والحوض الغربي، والعصابة إلى ما بين 43 و45 درجة.