موريتانيا.. انطلاق الحملة الانتخابية وسط غياب المعارضة

3 أحزاب تتنافس في أول انتخابات يشهدها عهد الرئيس ولد عبد العزيز

نشر في: آخر تحديث:

انطلقت الحملة الدعاية الممهدة لانتخابات 23 نوفمبر، ليل الخميس، في ظل مقاطعة عشرة أحزاب رئيسية تنتمي إلى منسقية المعارضة، احتجاجا على ظروف تنظيمها وتأجيلها لأكثر من عامين.

ويطمح حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في حصد أغلبية مقاعد البرلمان والمجالس البلدية لتحقيق أغلبية مريحة تضمن له التحكم بالمجالس المنتخبة وتمرير مشاريع القوانين بسهولة.

وينافس الحزب الحاكم في الفوز بالانتخابات، حزبان رئيسيان هما حزب التحالف الشعبي بقيادة رئيس البرلمان الحالي مسعود ولد بلخير، وحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) الإسلامي الذي خالف أحزاب المعارضة وأصر على المشاركة في الانتخابات بعد فشل حوار الأغلبية والمعارضة.

ووضعت الأحزاب برامج انتخابية ركزت على محاربة الفقر والتهميش وترقية حقوق الإنسان وتنمية البوادي، وحاولت بعض الأحزاب لفت الأنظار لحملتها الانتخابية بتبني بعض المبادرات كحزب تواصل الإسلامي الذي قرر منتسبوه التبرع براتب شهر لصالح الحملات الدعائية للحزب الذي يخوض أكبر حملة انتخابية في تاريخه.

وستكون التبرعات التي تشرف عليها لجنة مركزية بالحزب النواة الأساسية لتأجير السيارات والمقرات طيلة الحملة الانتخابية، إضافة إلى أحزاب أخرى قررت اتباع أساليب جديدة على السياسة التقليدية الموريتانية مثل تجاهل أشهر السياسيين وترشيح وجوه شابة جديدة.

المعارضة تستبق الحملة بمظاهرة

ويجمع المراقبون على أن هذه الانتخابات، الأولى في عهد الرئيس محمد ولد عبد العزيز، لن تحظى باهتمام دولي كبير كما في انتخابات موريتانية سابقة، بسبب مقاطعة أحزاب المعارضة التي هددت بإفشال الانتخابات ونظمت مسيرة حاشدة قبل يوم من انطلاق الحملة الانتخابية.

إلى ذلك قررت وزارة الداخلية نشر المزيد من التعزيزات الأمنية بالعاصمة نواكشوط والمدن الرئيسية، في إطار خطة تهدف الى مواكبة الحملة الانتخابية ومواجهة أي محاولة للتأثير عليها من طرف المعارضة.

وجددت منسقية المعارضة في بيان صدر مساء الخميس التزامها "الصارم بالنضال بشتى الوسائل الديمقراطية من أجل إفشال الأجندة الأحادية والحيلولة دون تكرار الانتخابات الكرنفالية".

واعتبرت المعارضة أن هذه الانتخابات توظف خلالها وسائل الدولة ومؤسساتها "وعلى وجه الخصوص القوات المسلحة والإدارة، لصالح مرشحي النظام، مما يُفرغ العملية الديمقراطية من مضمونها وأهدافها".

ووجه قادة المعارضة نداء إلى الشعب الموريتاني عموما من أجل مقاطعة هذه "المهزلة الانتخابية المعروفة النتائج سلفا، تلك النتائج التي سوف تزيد حتما من معاناته، وذلك بمنحها مشروعية شكلية لنظام محمد ولد عبد العزيز الدكتاتوري".

مشاركة قياسية

وتجري هذه الانتخابات في ظل مقاطعة أحزاب رئيسية في المعارضة الموريتانية، بينها حزب تكتل القوى الديمقراطية الذي يقوده زعيم المعارضة أحمد ولد داداه، ورغم ذلك فقد حققت هذه الانتخابات رقما قياسيا في عدد الأحزاب المشاركة بـ 71 حزبا سياسيا تقدمت بأكثر من 1100 لائحة في المجالس البلدية، وأكثر من 400 لائحة برلمانية.

ورغم هذه المشاركة القياسية فإن 3 أحزاب فقط هي التي تجاوز حضورها نصف الدوائر الانتخابية، يتصدرها حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم الذي رشح في جميع الدوائر الانتخابية البالغ عددها 218 دائرة انتخابية، يليه حزب (تواصل) الإسلامي الذي رشح في 155 دائرة انتخابية، ثم حزب التحالف الشعبي في 150 دائرة.

واكتفت بعض الأحزاب التقليدية بالترشح في دوائر قليلة مثل الحزب الجمهوري الذي أسسه الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع، واكتفى الحزب بالترشح في 22 دائرة.