عاجل

البث المباشر

ردود أفعال متباينة بتونس بعد تعيين جمعة رئيساً للحكومة

المصدر: تونس - أحمد النظيف

تباينت ردود أفعال أحزاب المعارضة التونسية حول تعيين وزير الصناعة مهدي جمعة رئيساً جديداً للحكومة القادمة خلف للقيادي في حركة النهضة الإسلامية الحاكمة علي العريض بين مؤيد ومعارض، في حين اختارت أحزاب أخرى التريث في اتخاذ موقف حتى تنعقد هياكلها الحزبية في بحر هذا الأسبوع.

وأعلن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي، مساء أمس، أن 9 من جملة 19 حزباً سياسياً شاركت السبت في "الجلسة العامة للحوار الوطني" صوّتت لفائدة مهدي جمعة وأن 7 أحزاب امتنعت عن التصويت في حين صوّت حزبان لجلول عياد وزير المالية الأسبق، مشيراً الى أن حزب "نداء تونس"، وهو أبرز حزب معارض في البلاد "غادر قاعة الجلسة قبل عملية التصويت".

وبالرغم من هذا الانسحاب فإن القيادي في حركة نداء تونس (ليبرالي)، لزهر العكرمي، قال في تصريح لــ"العربية نت" إن "الهيئة التنفيذية للحزب ستعقد اجتماعها يوم الخميس القادم 19 ديسمبر، وستعلن للرأي العام موقفها من تعيين السيد مهدي جمعة رئيساً جديداً للحكومة".

في حين أكد الأمين العام للتحالف الديمقراطي محمد الحامدي في تصريحات إعلامية، الأحد، أن حزبه سيدعم رئيس الحكومة الجديد مهدي جمعة، و"سندعمه بقدر التزامه بخارطة الطريق رغم كونه لم يكن مرشح التحالف"، كما دعا كل الأطراف السياسية الى دعم هذا التعيين.

وفي جانب آخر قال المعارض المستقل الطاهر بن حسين، في أول تعليق له على تعيين مهدي جمعة رئيساً للحكومة الجديدة: "بعد 4 أشهر من المخاض العسير انتهينا إلى حكومة، وعلى غرار ما سبق تمّت ترقية وزير فاشل في حكومة فاشلة إلى رتبة وزير أول. إذا لم نسقط هذه الحكومة بالتعبئة الشعبية وقبل 14 يناير المقبل فأولى بنا أن ننتحر لكي لا يقال إن تونس أنجبت مثلنا"، في نصّ نشره على صفحته الرسمية.

من جانبه أبدى الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية المعارضة (يسار) اعتراضه على هذا التعيين، مشيراً في تصريحات لإذاعة "موزايك" المحلية الى أن "الحكومة الجديدة لا يمكن أن تكون حكومة توافق أو حكومة كفاءات مستقلة، باعتبار أن مَنْ يرأسها كان وزيراً في حكومة علي العريض، وعليها تحمّل مسؤولية اختياراتها أمام الشعب وأمام كل القوى السياسية والمدنية".

وأكد في ذات السياق أن كل الأحزاب المكونة لــ"الجبهة الشعبية" رفضت المشاركة في جلسة التصويت التي عقدت البارحة لاختيار رئيس حكومة جديد من بين الثنائي جلول عياد ومهدي جمعة".

وكانت ثمانية أحزاب لم تشارك في التصويت لاختيار رئيس حكومة من بين الثنائي جلول عياد ومهدي جمعة لأنها تعتبر أن "الأول ليس محل توافق، والثاني وزير في الحكومة الحالية"، وتعتبر أنها غير ملزمة بنتائج عملية التصويت وأن الحكومة القادمة ستكون مسؤولة على اختياراتها وعلى مدى التزامها بما جاء في خارطة الطريق"، بحسب ما أعلنت عنه الجبهة الشعبية الأحد.

وشارك في التصويت 10 أحزاب، في حين امتنعت ثمانية أحزاب هي "حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد "الوطد"، حزب العمال، حزب المسار الديمقراطي، الحزب الشعبي التقدمي، التيار الشعبي، الحزب الجمهوري، حزب نداء تونس، الجبهة الوطنية التونسية وغياب حزبين.

الخطوة القادمة

ويعد تعيين مهدي جمعة رئيساً جديداً للحكومة القادمة خلفاً الحكومة الحالية التي يرأسها علي العريض، القيادي في حركة النهضة، أولى بنود "خارطة الطريق" التي جرى على أساسها التفاوض بين فرقاء الأزمة السياسية في تونس منذ سبتمبر الماضي، وسيعقبها "تشكيل حكومة كفاءات ترأسها شخصية وطنية مستقلة لا يترشح أعضاؤها للانتخابات القادمة".

وفي سياق موازٍ تنصّ خارطة الطريق على تحديد تواريخ مضبوطة للفراغ من الدستور الجديد لتونس والانتهاء من تشكيل "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات" وإصدار قانون انتخابي وتحديد تاريخ للانتخابات العامة المقبلة التشريعية منها والرئاسية، كما تنصّ على "مراجعة تعيينات في وظائف عليا بالدولة". وحل "رابطات حماية الثورة" التي تتهمها المعارضة بأنها "جهاز عنف يتبع لحركة النهضة يقوم باستهداف الخصوم السياسيين للإسلاميين في تونس".

إعلانات