عاجل

البث المباشر

الرئيس الجزائري يستقبل الغنوشي للمرة السابعة

المصدر: تونس - منذر بالضيافي

يستقبل ظهر اليوم الأحد، بالعاصمة الجزائرية الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، راشد الغنوشي، رئيس حركة "النهضة" التونسية، مثلما أكد ذلك المستشار السياسي للغنوشي، لطفي زيتون (الذي يرافقه في الزيارة) لمراسل "العربية.نت" بتونس.

للإشارة، فإنه بزيارة اليوم يكون الغنوشي قد حظي بلقاء الرئيس بوتفليقة للمرة السابعة منذ ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011 في تونس.

وأثارت - ولا تزال - الزيارات الدورية لزعيم حركة "النهضة "التونسية للجزائر، وخاصة الاستقبال الرسمي من الرئيس بوتفليقة، اهتمام المراقبين المهتمين بالوضع الإقليمي في المنطقة المغاربية، التي يتوقع أنها مرشحة لعدة سيناريوهات في المستقبل القريب.

ويرى المتابعون أن هناك سيناريو وارد يتمثل في الانزلاق إلى عدم الاستقرار في منطقة شمال إفريقيا، بسبب صعوبات الانتقال السياسي الداخلي في دول المنطقة، وأيضا بالنظر للتداعيات الأمنية "المزعجة"، في علاقة بحالة غياب الدولة في ليبيا، وسيطرة الميليشيات والتنظيمات المتطرفة على المشهد في طرابلس، فضلا عن تنامي التدخل الخارجي سواء الإقليمي أو الدولي.

في هذا السياق، يذهب الكثير من الملاحظين للشأن المغاربي، الى دعوات القيادة الجزائرية المتكررة للغنوشي، مردها وجود اقتناع جزائري بأهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه الأخير، الذي يحظى بقبول وعلاقات إقليمية ودولية هامة، بالنظر إلى مكانته في تيار الإسلام السياسي.

ومن هنا فإن "النظام الجزائري عينه على استغلال وتوظيف هذه العلاقة لمواجهة نفوذ واحتواء بعض الجماعات الإسلامية بالمنطقة، وبشكل خاص في ليبيا التي تشكل تهديدا حقيقيا لكل من الجزائر وتونس".

وأكد لطفي زيتون لـ "العربية.نت" أن مثل هذه اللقاءات أصبحت دورية وتعبر عن "الثقة" و"تطابق المواقف" بين القيادة الجزائرية ممثلة في الرئيس بوتفليقة، والغنوشي.

وأضاف زيتون بأن الوضع في المنطقة المغاربية، تحديدا تطورات الوضع الليبي، ستكون من أبرز مواضيع لقاء اليوم.

الوضع الليبي "المزعج" محور اللقاء

يذكر أن الأوضاع الإقليمية كانت محور محادثات بين الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي والغنوشي خلال لقاء جمعهما يوم 17 يناير/كانون الثاني الجاري.

وصرح الغنوشي بعد اجتماعه بالرئيس بأن اللقاء تطرق الى "الوضع الليبي والمبادرات المطروحة بالتعاون مع الجزائر ومصر لدفع مختلف الفرقاء الليبيين إلى التوصل إلى حلّ سياسي توافقي يمكّن من إعادة الأمن والاستقرار إلى هذا البلد الشقيق".

وفي هذا الإطار أكدت مصادر مطلعة بالديوان الرئاسي في تونس لمراسل "العربية.نت" أن الرئيس السبسي بصدد بلورة مبادرة حول ليبيا بمشاركة دول الجوار الليبي، أساسا الجزائر ومصر، وأشارت إلى أن هناك ترتيبات جارية للقاء قمة، بين هذه الدول قريبا في العاصمة التونسية.

الغنوشي يدعو لحل "توافقي" في ليبيا

وفي معرض تعريفه بالتجربة التونسية وخصوصيتها وإمكانية الاستفادة منها في دول عربية أخرى، قال الغنوشي خلال حلقة نقاش في منتدى "دافوس الخميس الماضي "إنه يسعى لإقناع "الأشقاء في ليبيا" لإطلاق مسار توافقي على شاكلة التجربة التونسية".

وأضاف الغنوشي خلال منتدى حواري حول "التحدّيات التي تواجه منطقة الشرق" أن "الدرس الذي تعلّمناه من فشل تجارب ثورات الربيع العربي في دول مختلفة هو أن المنطقة ليست جاهزة لديمقراطيّة تنافسيّة يستطيع حزب واحد فيها الحكم بمفرده لحصوله على 51% من أصوات الناخبين".

كما أكد الغنوشي قائلا: "في تونس كرّسنا شكلاً من أشكال الديمقراطيّة التشاركيّة التي نبحث من خلالها عن توسيع قاعدة الأغلبيّة للتركيز على بناء مؤسّسات صلبة وقويّة للجمهوريّة الثانية ولتحقيق انتقال ديمقراطي يواجه كلّ أنواع المصاعب من الداخل والخارج".

إعلانات