عاجل

البث المباشر

العاهل المغربي: سندفع الاتحاد الإفريقي للأمام

المصدر: الرباط - عادل الزبيري

أعاد الاتحاد الإفريقي رسمياً المغرب لعضويته، اليوم الثلاثاء، بعد أكثر من 3 عقود من انسحاب الرباط مما كانت تسمى آنذاك منظمة الوحدة الإفريقية.

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس بدأ حملة منذ العام الماضي من أجل عودة بلاده للاتحاد.

وفي سابقة من نوعها، منذ وصوله إلى الحكم في 1999، ألقى العاهل المغربي محمد السادس "خطابا تاريخيا" بحسب الرباط، اليوم الثلاثاء، في قاعة نلسون مانديلا، في مقر الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، عاصمة إثيوبيا.

وباللغة الفرنسية، قال العاهل محمد السادس: "ندرك أننا لسنا محط إجماع داخل هذا الاتحاد الموقر"، متابعا أن "هدفنا ليس إثارة نقاش عقيم، ولا نرغب إطلاقا في التفرقة، كما قد يزعم البعض".

والتزم العاهل المغربي بالتركيز على "لم الشمل، والدفع بالاتحاد إلى الأمام"، لما بعد "استعادة المملكة المغربية لمكانها فعليا داخل الاتحاد، والشروع في المساهمة في تحقيق أجندته".
محمد السادس: إفريقيا قارتي وبيتي

وأعلن العاهل المغربي بصريح العبارة: "كم هو جميل هذا اليوم الذي أعود فيه إلى البيت، بعد طول غياب"، مضيفا: "كم هو جميل هذا اليوم الذي أحمل فيه قلبي ومشاعري إلى المكان الذي أحبه".

وشدد في نفس السياق على أن "إفريقيا قارتي، وهي أيضا بيتي"، متابعا في خطابه الرسمي: "لقد عدت أخيرا إلى بيتي، وكم أنا سعيد بلقائكم من جديد".

وبمشاعر ملك، قال العاهل المغربي: "اشتقت إليكم جميعا"، من أجل ذلك، "قررت أن أقوم بهذه الزيارة، وأن أتوجه إليكم بهذا الخطاب دون انتظار استكمال الإجراءات القانونية التي ستفضي لاستعادة المملكة مكانها داخل الاتحاد".

وربط العاهل المغربي بين "الدعم الصريح والقوي"، في طلبها الرسمي للعودة من جديد إلى الاتحاد الإفريقي، وبين "متانة الروابط التي تجمع" المملكة المغربية وإفريقيا.

وعاد العاهل المغربي إلى ثمانينيات القرن العشرين، معلنا أن "الانسحاب من منظمة الوحدة الإفريقية كان ضروريا"، لأنه "أتاح الفرصة للمغرب لإعادة تركيز عمله داخل القارة، ولإبراز مدى حاجة المغرب لإفريقيا، ومدى حاجة إفريقيا للمغرب".

العاهل المغربي: الروابط لم تنقطع

ومن جهة ثانية، نبه العاهل المغربي إلى أنه "رغم السنوات التي غبنا فيها عن مؤسسات الاتحاد الإفريقي"، فإن "الروابط لم تنقطع قط"، بل "ظلت قوية"، كما أن "الدول الإفريقية وجدتنا دوما بجانبها".

وخلص محمد السادس إلى قدرة "الرباط على تطوير علاقات ثنائية قوية وملموسة"، مع دول إفريقيا، فمنذ "سنة 2000، وقع المغرب مع البلدان الإفريقية حوالي 1000 اتفاقية"، من خلال "46 زيارة قام بها الملك المغربي إلى 25 بلدا إفريقيا".

وأمام الزعماء الأفارقة في مقر الاتحاد الإفريقي في عاصمة إثيوبيا، أعلن العاهل المغربي، أنه "لا الغاز ولا البترول، بإمكانه تلبية الحاجيات الغذائية الأساسية، أليس الأمن الغذائي أكبر تحدٍّ تواجه القارة الإفريقية؟".

ولوح العاهل المغربي، الثلاثاء، لرؤساء الدول والوفود وسط تصفيق الحضور بنهاية القمة السنوية في مقر الاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وانسحب المغرب من منظمة الوحدة الإفريقية قبل 30 عاماً وسط خلاف بشأن اعتراف المنظمة بالصحراء الغربية.

إعلانات