إحياء رسمي وشعبي للذكرى الرابعة لاغتيال شكري بلعيد

نشر في: آخر تحديث:

انطلقت تظاهرات شعبية ورسمية الاثنين، بمناسبة إحياء الذكري الرابعة، لاغتيال القيادي اليساري، شكري بلعيد، في 6 فبراير 2013، حدث كان وراء إسقاط حكومة "النهضة"، التي جاءت بعد ثورة يناير 2011.

في هذا الإطار قام الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، بتدشين ساحة شكري بلعيد لحقوق الإنسان، وسط العاصمة تونس، بحضور رفاق الشهيد وعائلته وكافة التوجهات السياسية وممثلي المجتمع المدني، خاصة اتحاد الشغل الذي كانت تربطه علاقة وثيقة بالشهيد.

يذكر أن التونسيين استفاقوا صباح الأربعاء 6 فبراير 2013، على حادثة لم يسبق أن تعودوا عليها، تمثلت في اغتيال زعيم حزب الديمقراطيين الوطنيين، شكري بلعيد حدث شبهه البعض بـ"التسونامي".

وبالفعل فقد كان له تداعيات على مستقبل المشهد السياسي والاجتماعي في تونس ففي المستوي المجتمعي، عاش الشارع التونسي، حالة جمعت بين الصدمة والحزن والخوف من المستقبل.

بعد أربع سنوات لم يتم الكشف عن قتلة بلعيد، برغم تواصل اتهام الإسلاميين وتحميلهم المسؤولية السياسية والأخلاقية عن الاغتيال.

وهناك شبه إجماع لدى قادة المعارضة اليسارية خاصة، على توجيه أصابع الاتهام إلى "كل من برر العنف، ومن استقبل من يمارس العنف" مسؤولية ما حصل، في إشارة للتيارات الدينية المتشددة.

فارق في مسار الانتقال الديمقراطي

ومثل مقتل بلعيد حدثا فارقا في مسار الانتقال الديمقراطي في تونس من ذلك أنه مثل بداية إنهاء حكم الإسلاميين، فقد تلا الحادثة دعوة من قبل أحزاب المعارضة الديمقراطية إلى "استقالة الحكومة" التي كان يتزعمها آنذاك حزب "النهضة"، وإلى إضراب عام، وتعليق عضوية نواب المعارضة في التأسيسي وتعطيل أشغال المجلس.

وأتى موقف المعارضة حينها في سياق اتهامها لحركة النهضة، "بالتساهل مع الجماعات العنيفة، وتحديدا روابط حماية الثورة"، وفي هذا الإطار قال العديد من رموز المعارضة إن "من فتح قصر قرطاج ومقرات حزبه لاستقبال هؤلاء هو المسؤول الأول عن اغتيال بلعيد".

والمقصود هنا، كل من رئيس الدولة المنصف المرزوقي وراشد الغنوشي رئيس حركة النهضة، اللذين استقبلا وفود ما يسمى "برابطة حماية الثورة" وأخرى عن التيارات السلفية المتشددة.

ففي أول تصريح له، على حادثة الاغتيال اتهم راشد الغنوشي، ما قال إنه "جهات إجرامية ذات علاقة بالنظام السابق في الداخل والخارج، هي المستفيد الأول من جريمة قتل شكري بلعيد من أجل ضرب الاستقرار والتحول الديمقراطي والتنمية والسياحة والاستثمار في البلاد وتأجيل الانتخابات".